mena-gmtdmp

دراسة علمية توضح سبب انتشار الحرائق في شرق البحر المتوسط هذا العام

حرائق الغابات بسبب ارتفاع الحرارة - الصورة من pexels by pixabay
حرائق الغابات بسبب ارتفاع الحرارة - الصورة من pexels by pixabay

شهد العام الجاري 2025 اندلاع الحرائق في عدة مناطق، منها تركيا واليونان وقبرص، ولعل السبب وراء هذه الحرائق يرجع للطقس، حسب النتائج التي توصل إليها العلماء خلال دراسة حديثة أجراها فريق "إسناد الطقس في العالم" World Weather Attribution.

والذي أكد على أن حرائق الغابات التي اجتاحت تركيا واليونان وقبرص هذا الصيف كانت أكثر شدة بنسبة 22%، كما ازدادت احتمالية اندلاعها بمقدار عشرة أضعاف يرجع ذلك على إثر التغير المناخي الذي يعاني منه العالم بفعل البشر.

تغير المناخ وعلاقته باندلاع الحرائق 

وحسب ما ذكر في وكالة الأنباء السعودية "واس"، فإن الدراسة الجديدة كشفت عن أسباب انتشار الحرائق في شرق البحر المتوسط، والتي نتجت عن الطقس الحار والجاف والعاصف بشكل استثنائي، الجدير بالذكر ووفقا للدراسة فإن مثل هذه الأحداث كان يُتوقع حدوثها مرة واحدة فقط كل قرن، إلا أن الاحترار العالمي بمقدار 1.3 درجة مئوية منذ العصر الصناعي جعل هذه الظواهر تحدث الآن مرة كل 20 عامًا.

وشهد عام 2025 على ذلك، ووصفه العلماء بأنه أقسى الأعوام في تاريخ أوروبا من حيث حرائق الغابات، إذ تجاوزت مساحة الأراضي المحترقة مليون هكتار، وأدت الحرائق إلى وفاة 20 شخصًا ونزوح أكثر من 80 ألفًا من المناطق المتضررة.
بدوره صرح الباحث تيودور كيبينغ من مركز السياسات البيئية بالكلية الملكية في لندن: "إن تغير المناخ أدى إلى ظروف أكثر سخونة وجفافًا"، وعن حالات إطفاء الحريق، أوضح أن فرق الإطفاء باتت تواجه سلوكيات جديدة للحرائق تدفعها إلى أقصى حدودها.

وفي النهاية حذر "تيودور" من أن العالم يتجه نحو ارتفاع يصل إلى 3 درجات مئوية خلال هذا القرن إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة للحد من استخدام الوقود الأحفوري.  

يوليو الأعلى حرارة لعام 2025

في وقت سابق، تحديدًا يوليو الماضي من العام الجاري، سجل أعلى درجات الحرارة حيث برزت آثار الاحتباس الحراري في مشاهد تمثلت في الحر الشديد والفيضانات التي اجتاحت بعض الدول، ورغم أن يوليو 2025 أقل حرارة مقارنة بيوليو 2023، الذي سجل رقمًا قياسيًا، إلا أن متوسط درجة حرارة سطح الأرض في ذاك الشهر كان لا يزال أعلى بمقدار 1.25 درجة مئوية عن فترة ما قبل الصناعة 1850-1900.

يوضح العلماء أن السبب وراء حدوث الاحتباس الحراري يعود للأصل لاستهلاك البشر للوقود الأحفوري على نطاق صناعي، وبالفعل تم تسجيل عام 2024 بأنه الأكثر دفئًا تحديدًا من أغسطس 2024 إلى يوليو 2025 بمقدار 1.53 درجة مئوية من مستويات ما قبل الصناعة، متجاوزة عتبة 1.5 درجة مئوية التي تم تحديدها كحد أقصى في اتفاقية باريس.

تابعي أيضا إجلاء آلاف السكان مع توسع حرائق الغابات في بورصة التركية

يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على منصة إكس