في خطوة تهدف إلى إثراء التنوع الأحيائي واستعادة التوازن البيئي، أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، بالتعاون مع هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، 124 كائنًا فطريًا مهددًا بالانقراض في المحمية، وذلك ضمن برامج إكثار وإعادة توطين الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض في موائلها الطبيعية.
الكائنات التي تم إطلاقها
وأوضح المركز، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن الكائنات التي تم إطلاقها تشمل: 100 من ظباء الريم، و10 من ظباء الإدمي، و14 من المها العربي، وذلك في إطار جهود المركز لإعادة توطين الأنواع المحلية في بيئاتها الطبيعية، واستعادة النظم البيئية، وإثراء التنوع الأحيائي في المحميات الطبيعية، بما يعزز التوازن البيئي ويرسّخ مفهوم الاستدامة البيئية.
أطلق المركز ١٢٤ كائناً فطرياً في محمية الامام تركي بن عبدالله الملكية بالتعاون مع @ITBA_SA ، وذلك ضمن برامج إكثار وإعادة توطين الكائنات الفطرية في موائلها الطبيعية، لدعم استدامة النظم البيئية وإثراء التنوع الأحيائي في المحميات الطبيعية. #بحياتها_نحيا pic.twitter.com/43ztJhjgu2
— المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية (@NCW_center) January 5, 2026
إعادة توطين الكائنات المهددة بالانقراض
بدوره، أكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، الدكتور محمد علي قربان، أن هذا الإطلاق يأتي ضمن جهود المركز المستمرة لإعادة توطين الأنواع المحلية المهددة بالانقراض في موائلها الطبيعية، وتعزيز استقرار النظم البيئية داخل المحميات الطبيعية.
ويأتي هذا الإطلاق امتدادًا لسلسلة من الإطلاقات التي نفذها المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في عددٍ من المحميات الطبيعية ضمن برنامجه الخاص بإكثار وإعادة توطين الكائنات المهددة بالانقراض بما يسهم في تحقيق أحد أبرز مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ورؤية السعودية 2030، الهادفة إلى بناء بيئة جاذبة تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة.
كما يعكس برنامج الإطلاق عمق التعاون البناء والتكامل مع الشركاء في قطاع الحياة الفطرية، والحرص المشترك على تعزيز خطط الإدارة الشاملة والفعالة داخل المناطق المحمية، حيث يتم تنفيذ هذا البرنامج وفق أدق الممارسات والمعايير العالمية من خلال مراكز متخصصة تابعة للمركز تعد في طليعة المراكز العالمية، كما ينفذ المركز أبحاثًا تشمل كافة جوانب حياة الكائنات المهددة بالانقراض، ويرصد التنوع الأحيائي في المناطق المحمية باستخدام أحدث التقنيات لتعقب المجموعات الفطرية وجمع البيانات لفهم الممكِّنات والمخاطر التي تواجه الحياة الفطرية.

محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية
تقع محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية على مساحة 91.500 كيلومتر مربع شمال شرق المملكة، وترتبط حدودها بخمس مناطق إدارية، هي: "الجوف والقصيم وحائل والحدود الشمالية والمنطقة الشرقية"، وهي ثاني أكبر محمية في المملكة العربية السعودية من حيث المساحة، وقد تمَّ الإعلان عنها في عام 2018.
وقد نجحت المحمية مؤخرًا في أن تضع لها مكانة مهمة بين المحميات، ففي العام المنصرم 2024، اعتُمدت رسميًا للترشح على القائمة الخضراء للمحميات الطبيعية للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة (IUCN)، وذلك تتويجًا لجهود العمل المناخي ومبادرات التشجير وتحسين إدارة الموارد الطبيعية والمناطق المحمية فيها.
وتتمتع محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية بجمال طبيعي مذهل، وتنوع بيئي فريد؛ نتيجة لحجمها الشاسع وتضاريسها المتنوعة بين الجبال الشاهقة، والسهول الواسعة، والهضاب البازلتية، وهو ما يوفر تباينًا جذابًا في المحمية، وموائلَ متنوعة، إلى جانب الملاجئ الحيوية لمجموعة واسعة من الحياة الفطرية، ومن بينها الأنواع المقيمة والمهاجرة والنباتات المختلفة.
في سياق متصل: إطلاق 35 كائنًا فطريًّا في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس





