تعد زيارة المدينة المنورة في شهر رمضان تجربة إيمانية فريدة، تمتزج بالأجواء الروحانية، وتمثّل فرصة لتعريف الزوار بتاريخ المدينة المنورة وأحداثها ومعالمها التاريخية التي ترتبط بالسيرة النبوية، إذ يحرص الزائرون على مشاهدة تلك المعالم، والتعرّف على تفاصيلها من قرب.
فعاليات المدينة المنورة
يواكب كثافة إقبال الزائرين على زيارة المعالم والمواقع التاريخية في المدينة المنورة أعمال تطويرية مستمرة لتأهيل المعالم التاريخية، للحفاظ على مكوناتها، وإتاحة زيارتها بشكل منظّم، من أبرزها ميدان وساحة سيد الشهداء في الجهة الغربية لمسجد أحد، ومسجد قباء، ومسجد القبلتين، ومسجد الفسح، ومسجد بني أنيف، ووادي العقيق، وبئر غرس، وبئر الفقير، وغيرها من المواقع والمعالم التاريخية التي ارتبطت بأحداث السيرة النبوية، ضمن (1382) موقعًا تاريخيًا تحتضنها منطقة المدينة المنورة.
وتركّز هيئة تطوير المدينة المنورة على إطلاق المبادرات والبرامج التي تثري تجربة الزائر في المدينة المنورة، ومن أبرز تلك الجهود مشروع تطوير ساحات الفعاليات الثقافية بالمنطقة المركزية، ما يسهم في ربط الزوار بإرثهم الديني والتاريخي وذلك من خلال استحداث 3 ساحات ثقافية في أماكن متفرقة من المنطقة المركزية، يتم فيها عرض أهم المعالم التاريخية الشاهدة على أهم الأحداث الإسلامية بالمدينة المنورة، لتشكّل خريطة إرشادية تزيد الرصيد المعرفي للزائر، وترغّبه في زيارتها والوقوف عليها، وتتيح له تخيل تلك الأحداث وتحويلها إلى مشاهد مرئية.
ويشمل نطاق عمل المشروع، تطوير البنية التحتية، والأرضيات والأرصفة، والزراعة والتشجير، والريّ، والإنارة، والفرش، والمظلات، والصوتيات، والإنشاءات؛ بهدف تأهيل وتفعيل المواقع والفعاليات الإثرائية الدينية، والثقافية، والتاريخية في المنطقة المركزية، لعقد الفعاليات المختلفة على مدار العام، وتوفير المساحات والخدمات اللازمة، وإثراء تجربة ضيوف الرحمن عبر تعزيز المعلومات الثقافية والتاريخية لديهم عند وقوفهم على المعالم التاريخية في المدينة المنورة، وتحفيزهم لزيارتها من خلال الساحات الثقافية التي تصادفهم في طريقهم إلى المسجد النبوي.
المدينة المنورة في رمضان
تشهد المدينة المنورة نمواً في أعداد الزوار والمعتمرين بشكل سنوي، بزيادة سنوية بلغت 12% خلال العام 2025م، يواكب ذلك أعمال تشييد وتطوير متسارعة لتحسين وتطوير الخدمات، وتنويع خيارات التنقل، والضيافة والسكن، وتطوير المرافق والخدمات الميدانية، وتقديم برامج منظمة لزيارة المعالم التاريخية، إذ كشفت إحصائية أصدرتها وزارة السياحة نموّ الطلب على خدمات قطاع السياحة في المدينة المنورة خلال العام 2025م بنسبة 29%، مستفيدًا من الزيادة في عدد الزوار من داخل وخارج المملكة، إضافة إلى ارتفاع نسبة الإنفاق في خدمات قطاع السياحة بالمنطقة بأكثر من 22%، ما يفتح آفاقًا جديدة لتنظيم الجولات السياحية، وزيارة المواقع التاريخية، لإثراء تجربة الزوار، وتسهيل وصولهم إلى معالم السيرة النبوية بيسر وسهولة.
في سياق منفصل: تزامناً مع شهر رمضان.. تدشين مركز الوعي بآداب وأحكام الزيارة في المسجد النبوي
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس
