أعلنت سلطات مالقا في إسبانيا إغلاق العديد من الشواطئ بسبب ارتفاع مستويات بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli). ويأتي هذا الحظر في أعقاب العواصف الأخيرة وحوادث التلوث المتكررة، ليواجه السياح والسكان المحليون قيوداً جديدة خلال ذروة الموسم السياحي.
إغلاق شواطئ إسبانيا
في التفاصيل أُغلقت العديد من الشواطئ الشهيرة في مالقا بإسبانيا بعد أن كشفت اختبارات المياه البلدية عن تركيزات من بكتيريا الإشريكية القولونية تتجاوز الحدود الآمنة. ويؤثر هذا القرار، الذي أعلنه مجلس المدينة، على امتدادات الشواطئ من "سان جوليان" إلى "إل بالو"، مما أدى إلى تعطيل الروتين اليومي للسكان وخطط زوار الصيف على حد سواء. وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من شهر على إغلاقات مماثلة، مما يسلط الضوء على المخاوف المستمرة بشأن جودة المياه على طول ساحل "كوستا ديل سول".
ورُفعت الأعلام الحمراء في الشواطئ الرئيسية، بما في ذلك سان خوليان، وغوادالمار، ولا ميسيريكورديا، وساكابا، وسان أندريس، وإل بالو، وذلك في أعقاب الجولة الأخيرة من أخذ عينات المياه بواسطة شركة المياه البلدية (Emasa). وأمضى رجال الإنقاذ يومهم في تحذير رواد الشاطئ بضرورة البقاء خارج المياه، لكن الكثيرين تجاهلوا التعليمات، بسبب إحباطهم من القيود المفاجئة خلال فترة تشهد ارتفاعاً شديداً في درجات الحرارة والرطوبة. وقد تسببت عمليات الإغلاق في ترك بعض الأكشاك والمطاعم الشاطئية شبه فارغة، وأجبرت العائلات على البحث عن الظل أو استخدام الاستحمام العام بدلاً من السباحة في البحر.
ووفقاً لمجلس المدينة، فإن التلوث مرتبط بعاصفة ضربت مالقا في وقت مبكر من يوم السبت الماضي، والتي جلبت أمطاراً غزيرة وتسببت في فيضان نظام الصرف الصحي ومياه الأمطار المدمج وتدفقه إلى البحر. وهذه البنية التحتية، التي توجه مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي عبر الأنابيب ذاتها، تُعد عُرضة لمثل هذه الحوادث أثناء هطول الأمطار الغزيرة، حيث تحاول السلطات منع حدوث فيضانات داخل المدينة.
وأشار المجلس إلى أن الأعمال الجارية تهدف إلى فصل هذه الشبكات، مع وضع هدف مستقبلي بجعل 70% من النظام مستقلاً. كما حث المسؤولون السكان على تجنب التخلص من النفايات مثل المناديل المبللة في المراحيض، والتي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الانسدادات وزيادة خطر التسربات.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تجبر فيها بكتيريا الإشريكية القولونية السلطات على إغلاق شواطئ مالقة هذا العام. ففي أواخر يوليو، أُغلق شاطئا "إل بالو" و"بيدريغاليخو" أيضاً بسبب التلوث البكتيري، حتى بدون وجود عواصف سابقة. وفي وقت سابق من شهر مارس، أدى كسر في أحد الأنابيب بسبب فيضان النهر إلى حظر مماثل في منطقة "كامبو دي غولف" في غوادالمار؛ وفي تلك الحالة، قامت شركة المياه (Emasa) بإعادة توجيه التصريف إلى مناطق أبعد في البحر لتقليل التأثير.
ضغوط متزايدة على المدن الساحلية الإسبانية
تواجه المدن الساحلية الإسبانية ضغوطاً متزايدة لتحديث أنظمة المياه والصرف الصحي المتقادمة، لا سيما مع ما يجلبه تغير المناخ من طقس يصعب التنبؤ به. ويُعد التلوث ببكتيريا الإشريكية القولونية خطراً صحياً معترفاً به، حيث يمكن أن يسبب أمراضاً في الجهاز الهضمي ومضاعفات أخرى، خاصة لدى الفئات الأضعف. وتوصي منظمة الصحة العالمية بمراقبة صارمة للمياه الترفيهية، كما يضع القانون الإسباني حدوداً واضحة لمستويات التواجد البكتيري. وفي مالقا، دفعت الإغلاقات المتكررة إلى المطالبة بمزيد من الشفافية وإحراز تقدم أسرع في تطوير البنية التحتية. وفي الوقت الحالي، تواصل السلطات اختبار المياه يومياً وتحث الجمهور على احترام حظر السباحة حتى تعود الظروف إلى طبيعتها.
في سياق متصل: مدريد.. سيمفونية التراث والرفاهية الهادئة
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على إكس

Google News