اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

الحرم الجامعي ابتزاز ومشاكل وتحرشات!

الحرم الجامعي لا يخلو من المشاكل بين الطلبة والأساتذة، بعضها يتجاوز جدران الجامعة؛ ليصل إلى القضاء، لكن أغلبها يظل طي الكتمان؛ «سيدتي نت» تفتح ملف مشاكل الطلبة مع بعض أساتذة الجامعات.

في السعودية.. المال هو الأساس
شغف الطالبات ببرامج الدِّراسات العليا زاد من معاناتهن، وعرّضهن للابتزاز من بعض الموظفين أو المشرفين، وهو ما تعرضت له طالبة الدراسات العليا ندا؛ تتابع ندى: «علمت أن مسؤول المعمل يتقاضى مبالغ ماليَّة مقابل السماح لنا بمتابعة أبحاثنا، وبالفعل دفعت، وتم الترحيب بي».

أما سارة فقد وجدت أنَّ أضمن وسيلة للنجاح هي السكوت عن ابتزاز دكتور المادة تتابع سارة: « تغاضيت عن بعض المضايقات؛ كالاتصالات المتأخرة والرسائل الغريبة مقابل أن أنتهي من رسالتي».
مشكلة منال كانت مختلفة، فقد استغلها احد الأطباء ونسب بحثها إليه.

لكن الواقع الذي تنتقده حنان، هو ما تفعله بعض الطالبات الميسورات ممن يسكُنَّ في مدن أخرى، حيث تحجز الطالبة غرفة فندقية في مدينتها للدكتور الذي سيناقش رسالتها، ويصحح لها أخطاءها قبل خضوعها لمناقشة الرسالة!

قانون
في حالة نسب الأبحاث لغير أصحابها، كما يوضح المستشار القانوني الدكتور عمر الخولي، من السعودية، وإذا تمكن الطالب من إثبات ذلك.. فالعقوبة هي أن يُلغى أي أثر يصاحب تقديم البحث؛ كالحصول على ترقية مثلاً، أو دعم مالي. وهناك عقوبات أخرى لهذه الحالة كالفصل، لكنها غير مفعلة حتى الآن.

وعندما نقلنا ما ادعته الفتيات السعوديات إلى مشرفة الدراسات العليا بإحدى الجامعات السعوديَّة، الأستاذة خديجة محمد، التي أكدت أن معظم الطالبات يجهلن حقوقهن؛ لذلك لابد من دعمهن لما فيه مصلحتهن.

في الإمارات.. كأنها مشاكل مدرسية!
ربما هي الفجوة بين الأجيال، التي دعت خالد الملا، طالب إعلام، في المرحلة الثانية أن يصف أستاذه الجامعي بالمعقّد والمريض نفسياً، يتابع خالد: «أي طالب يناقشه في المادة التي يُدّرسها كان يتخذ منه موقفاً، حتى أعطاني إنذاراً بعدم دخول محاضراته لمجرد إنني تكلمت.

مشاكل الطالبات تختلف عما يواجهه الطلاب، فحنان علي، خريجة إدارة أعمال، وصفت نفسها بالمجتهدة، وعندما كانت طالبة في السنة الأخيرة من دراستها الجامعية، تودد إليها أستاذها، وطلب منها إجراء أبحاث خارج نطاق دراستها تتابع حنان: «اتضح لي أنها لابنته التي تدرس الأدب الإنجليزي وفي المرحلة الأولى، طلبت منه التوقف وإلا سأشكوه لإدارة الجامعة».

لكن كما اتضح لفاطمة حمدي، طالبة إعلام، في المرحلة الأولى أن من يدرسها «نسونجي» حتى إنه أعطى إحدى البنات (من صديقاته) أسئلة الامتحان، وقامت ببيعها لصديقتها، وهكذا فُضِح الأمر، وتم تحويله إلى لجنة تحقيق!
فيما لاحظ خالد محمود، طالب هندسة ديكور، أن أحد الدكاترة كان يحاول التقرب من كل فتاة جميلة، ويساعدها في الدرجات والبحوث، يتابع: «حتى إنه وعدهن بإيجاد عمل لهن بعد التخرج».

قانون
ترافعت المحامية سارة نجيب، في قضية طرفها طالب اتهم أستاذه بازدرائه أمام بقية الطلاب، وقبل أن تحسم.. رضي الطالب باعتذار الأستاذ.

ولم تستنكر روضة المبارك، مسؤولة شؤون الطلبة في جامعة عجمان بالإمارات، وجود بعض المشكلات، التي لا ترتقي إلى ظاهرة الفضائح، حيث تحلها اللجنة العليا للجامعة.

في البحرين.. اعتداء دكتورة على طالب!
بعد تخرّج مريم محمد، طالبة علم اجتماع، أعدت رسالة الماجستير، وبعد أن قدمتها لأستاذها ظل يماطل، حسب قولها، في موعد المناقشة حتى ملت، تتابع مريم: «بعدها دعتني زميلة لحضور مناقشة لرسالة متميزة لنفس الأستاذ، فكانت المفاجأة التي جعلتني أصرخ في القاعة «هذه رسالتي».. وتم طردي من الجامعة».

لم يزل الألم من وجه ذلك الطالب البحريني الناجح، فقد أراد أن ينقذ نفسه من «دكتورة» تعدت الـ47، تلاحقه منذ أول محاضرة بمادتها، يتابع سعيد: «طلبتني مرة لمساعدتها في الوصول بسيارتي إلى المنامة، أبدت إعجابها بعطري وقميصي، ثم سقطت علي كالزلزال، وحين بلغت والدي، الذي لا يحب الفضائح، طلب مني الانتقال إلى جامعة أخرى.. وتركت الجامعة بعد خسارتي سنتين من عمري».

فيما خسرت نوران أشرف رسوم سنة جامعية، بسبب التحاقها بجامعة أخرى، والسبب كما تقول: «اكتشفت أن أحد الأساتذة يعطي الأسئلة لطالبة دلوعة في فصلي، فأخبرت الإدارة، التي حسمت الشكوى لصالح الأستاذ؛ لعدم وجود الأدلة».

قانون
تشك المحامية شهزلان خميس، بوجود قضايا تحل ح داخل أسوار الجامعة؛ بسبب طبيعة المجتمع الخليجي المحافظ.
ويعترف فواز الشروقي، الذي عمل عضواً ورئيساً لمجلس الطلبة في جامعة البحرين لأكثر من عام، بوجود مشاكل بين الطلبة وأساتذتهم، ولكنها لم تصل إلى مرحلة الظاهرة؛ بسبب الخوف من سوء السمعة.

في المغرب... قضايا وصلت إلى القضاء
تعد قضية قتل الطالبة الباحثة سناء حدي منذ ثلاث سنوات على يد أستاذها سعيد بنحيسون، المشرف على رسالتها في الدكتوراه، أبرز كارثة شهدها مسرح الجامعة بالمغرب، حين تم اكتشاف جثتها بأحد المدرجات بكلية العلوم بمدينة أغادير، لأنها لم تتجاوب مع تحرشاته بها، وقد حكم عليه بعشر سنوات حبساً نافذاً، ما لم يشف غليل الرأي العام.

تحكي طالبة جامعية، عن زميل لها تحرشت به أستاذته، التي تدرس مادة في شعبة الشريعة الإسلامية، وقد أيده مجموعة من الطلاب، الذين تعرضوا لمواقف مشابهة!

فيما تتذكر بشرى لكناوي، أستاذة محاضرة بألمانيا، عندما كانت تدرس في كلية الحقوق بالرباط، منح أستاذ القانون الدستوري لكل الطلبة أصفاراً، مما دفعهم للتشهير به، وبلغوا عن سلوكه عبر الصحف المغربية، ما دفع الوزارة إلى الاستفسار.

قانون
تعتبر المحامية نعيمة الكلاف أن التحرش ظاهرة موجودة في الجامعات المغربية، لكن الطالبات لا يجرؤن على مقاضاة الأستاذ المتحرش؛ خشية أن يتأثر مصير دراستهن بانتقامه، فيما تستبعد رشيدة نافع، عميدة كلية الآداب بالمحمدية، في المغرب، حصول حدث بارز بين الطلبة والدكاترة، باستثناء مقتل طالبة أغادير التي وصلت إلى القضاء.

في مصر.. فضائح وضرب بالأحذية
من الملفات الشائكة التي لا يتناولها الكثيرون، ويتحفظ الإعلام عند فتحها والتفتيش عن أسبابها، ورغم كل هذا التحفظ، تجرأت نورين سعد عبادة، طالبة بكلية العلوم، وتحدثت عن أحد الأساتذة بالكلية المعجب بصديقتها، تتابع نورين: «أطلعهاعلى سره، وهو أنه يشرح لنا المعادلات بطريقة خاطئة؛ حتى لا يظهر منا شخص يتفوق عليه، فتم التحقيق معه وإيقافه».

تضايق سميح محمد، طالب بكلية الإعلام، عندما لاحظ أن أستاذه يصر على أن يشتروا كتبه غالية الثمن، ومن يعترض يجد نفسه راسباً.. يستدرك سميح: «صممنا جميعاً على عدم حضور مادته، حتى أصبح بلا طلبة، فاختفى أسبوعاً، ثم عاد شديد الذوق، وإن كان مازال يصر على أن نشتري كتبه ومذكراته غالية الثمن».

منحرف أخلاقياً، كانت الصفة التي أطلقتها رضوى عامر أبو النجا، طالبة بكلية التجارة، على دكتورها الذي استدعى إحدى زميلاتها، ولم يسمح لها بالخروج من مكتبه، حتى جاءت زوجته ووجدت زوجها الدكتور يطارد زميلتها، فصفعته وتحول لمجلس تأديب ثم طلقته.

تعلّق رضزى: "الغريب أن هذا الدكتور تقدم لطلب يد صديقتنا في بيت أبيها، حيث انهال والداها عليه ضرباً بالأحذية».

قانون
رغم وجود قوانين تتعلق بالملكية الفكرية، ولكن لا يوجد من يحاسب، كما يقول المستشار القانوني محمود شعبان.

أكثر المشاكل برأي الدكتور أحمد شميس الخضر، وكيل كلية التجارة لشؤون الطلاب، جامعة الزقازيق، بمصر. تكون إجباراً على الدروس الخصوصية، أو شراء كتب معينة، تعود نسبة أرباحها للدكتور، أو تحرش بطالبة، وهي حالات فردية وقليلة جداً.

المزيد من القضايا في عدد سيدتي 1652 .. تابعوها