يختلف معرض بيروت الدولي للكتاب هذا العام عن الأعوام الأخرى، من ناحية المشاركة الخليجية التي عادة ما كانت مؤثرة. هي الحاضرة بقوة إصدارتها واتساع مساحة أجنحتها وكثافة مشاركتها في الندوات الثقافية والأمسية الشعرية. لكن يبدو أن هذا قد تغير إلى حد كبير في هذا العام!
جولة سريعة بين جنبات معرض بيروت الدولي للكتاب تظهر مشاركة خليجية "خجولة، بعد أن اعتاد الزائر اللبناني والعربي على حضور مؤثر وراسخ لدول الخليج عموما والمملكة العربية السعودية خصوصاً. وهنا كانت أولى علامات الاستفهام؟!
اعتدنا على يستقبل الجناح السعودي زوار معرض بيروت للكتاب. هو الواقع عند مدخل البوابة الرئيسية للمعرض بمساحته الضخمة التي تعدّ الأكبر مقارنة بباقي أجنحة دور النشر الأخرى. لكن هذا العام انتقل الجناح السعودي إلى الداخل قليلاً بمساحة أصغر، وبإصدارات أقل، وحضور سعودي رسمي ليس إلا، بعد أن آثر المثقفون السعوديون عدم الحضور هذا العام إلى معرض بيروت للكتاب! وهذا ما بدا واضحاً من خلال جدول توقيعات الكتب الجديدة التي غاب عنها المثقفون السعوديون، الذين عادة ما كانت تزخر أسماء إصداراتهم الجديدة في الشعر والرواية والقصة وغيرها إعلانات حفلات التوقيع. وهو ما انسحب أيضاً على غياب مشاركتهم في الندوات التي ينظمها معرض بيروت للكتاب!
وفي هذا السياق صرح الملحق الثقافي السعودي مساعد الجراح لـ "سيدتي نت" قائلاً: "اعتادت المملكة على المشاركة في كل معارض الكتب العربية، وتحدديا معرض الكتاب اللبناني لأسباب عديدة: أولاً بيروت عاصمة الثقافة العربية. ثانياً تضم بيروت أكبر عدد من دور النشر. ثالثاً تحتوي أيضاً على عدد كبير من المطابع. لذا ليس مستغرباً أن تشارك السعودية كل عام في معرض بيروت للكتاب، على الرغم من الظروف السياسية والأمنية الصعبة التي يمر بها لبنان والدول المحطية به".
وتأتي مشاركة السعودية، حسب الجراح، في معرض بيروت للكتاب من خلال الملحقية الثقافية لسفارة المملكة ممثلة وزارة الثقافة والإعلام، ويتابع قائلاً: "نعرض في الجناح السعودي إصدارات الجامعات السعودية، مثل جامعة الملك سعود وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وجامعة أم القرى، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. وأيضا نعرض إصدارات عدد من المثقفين السعوديين في مجالات مختلفة، من دون أن نغيب عرض كتب خاصة بالمرأة السعودية. لكننا نكتفي هذا العام بالمشاركة وعرض الكتب، من دون أن يكون هناك أمسيات شعرية أو ندوات ثقافية سعودية بسبب الأوضاع السياسية في لبنان والدول المجاورة".
الجدير ذكره أن معرض بيروت للكتاب يشارك فيه هذا العام 181 دار نشر لبنانية و63 دار نشر عربية، وخمس دول عربية بصفة رسمية، ومعها عدد من المؤسسات الثقافية والعلمية التابعة لها وهيئات ومؤسسات ثقافية وعملية من القطاع الخاص من تلك الدول، بالإضافة إلى مؤسسات ذات طابع دولي. إلا أن هذا لم ينف تأثير السياسة على الثقافة التي ألقت بظلالها الثقيلة على معرض بيروت للكتاب، حيث بقي الرهان على عدد الزوار اللبنانيين ومدى تعطشهم للكتاب، وعلى أصحاب المكتبات والتجار العرب الذين يحطون في بيروت لمواكبة المعرض الذي غاب عنه المثقف السعودي!
جولة سريعة بين جنبات معرض بيروت الدولي للكتاب تظهر مشاركة خليجية "خجولة، بعد أن اعتاد الزائر اللبناني والعربي على حضور مؤثر وراسخ لدول الخليج عموما والمملكة العربية السعودية خصوصاً. وهنا كانت أولى علامات الاستفهام؟!
اعتدنا على يستقبل الجناح السعودي زوار معرض بيروت للكتاب. هو الواقع عند مدخل البوابة الرئيسية للمعرض بمساحته الضخمة التي تعدّ الأكبر مقارنة بباقي أجنحة دور النشر الأخرى. لكن هذا العام انتقل الجناح السعودي إلى الداخل قليلاً بمساحة أصغر، وبإصدارات أقل، وحضور سعودي رسمي ليس إلا، بعد أن آثر المثقفون السعوديون عدم الحضور هذا العام إلى معرض بيروت للكتاب! وهذا ما بدا واضحاً من خلال جدول توقيعات الكتب الجديدة التي غاب عنها المثقفون السعوديون، الذين عادة ما كانت تزخر أسماء إصداراتهم الجديدة في الشعر والرواية والقصة وغيرها إعلانات حفلات التوقيع. وهو ما انسحب أيضاً على غياب مشاركتهم في الندوات التي ينظمها معرض بيروت للكتاب!
وفي هذا السياق صرح الملحق الثقافي السعودي مساعد الجراح لـ "سيدتي نت" قائلاً: "اعتادت المملكة على المشاركة في كل معارض الكتب العربية، وتحدديا معرض الكتاب اللبناني لأسباب عديدة: أولاً بيروت عاصمة الثقافة العربية. ثانياً تضم بيروت أكبر عدد من دور النشر. ثالثاً تحتوي أيضاً على عدد كبير من المطابع. لذا ليس مستغرباً أن تشارك السعودية كل عام في معرض بيروت للكتاب، على الرغم من الظروف السياسية والأمنية الصعبة التي يمر بها لبنان والدول المحطية به".
وتأتي مشاركة السعودية، حسب الجراح، في معرض بيروت للكتاب من خلال الملحقية الثقافية لسفارة المملكة ممثلة وزارة الثقافة والإعلام، ويتابع قائلاً: "نعرض في الجناح السعودي إصدارات الجامعات السعودية، مثل جامعة الملك سعود وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وجامعة أم القرى، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. وأيضا نعرض إصدارات عدد من المثقفين السعوديين في مجالات مختلفة، من دون أن نغيب عرض كتب خاصة بالمرأة السعودية. لكننا نكتفي هذا العام بالمشاركة وعرض الكتب، من دون أن يكون هناك أمسيات شعرية أو ندوات ثقافية سعودية بسبب الأوضاع السياسية في لبنان والدول المجاورة".
الجدير ذكره أن معرض بيروت للكتاب يشارك فيه هذا العام 181 دار نشر لبنانية و63 دار نشر عربية، وخمس دول عربية بصفة رسمية، ومعها عدد من المؤسسات الثقافية والعلمية التابعة لها وهيئات ومؤسسات ثقافية وعملية من القطاع الخاص من تلك الدول، بالإضافة إلى مؤسسات ذات طابع دولي. إلا أن هذا لم ينف تأثير السياسة على الثقافة التي ألقت بظلالها الثقيلة على معرض بيروت للكتاب، حيث بقي الرهان على عدد الزوار اللبنانيين ومدى تعطشهم للكتاب، وعلى أصحاب المكتبات والتجار العرب الذين يحطون في بيروت لمواكبة المعرض الذي غاب عنه المثقف السعودي!

Google News