mena-gmtdmp

ولي العهد يرعى الاحتفال بذكرى تأسيس مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة

5 صور
أكد الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الرئيس الأعلى لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة حرص ولاة الأمر في المملكة -ومنذ إنشائها- على تأصيل العمل الخيري ودعمه، وتشجيع الجميع على المساهمة فيه، وذلك تأسياً بسنة نبي الخلق محمد _صلى الله عليه وسلم_ وامتثالاً للدين الإسلامي العظيم الذي أُسست عليه مبادئ هذه البلاد الخيرة، داعياً الجميع، بمناسبة تدشين وقف مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، إلى المساهمة في أول وقف لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، باعتبار ذلك من أبواب الخير الدائمة التي حث عليها ديننا الحنيف.
وذكر الأمير خلال رعايته وحضوره مساء أمس السبت حفل مرور 20 عاماً على تأسيس مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، واللقاء الثامن للمؤسسين، أنّ مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة يمثل أحد هذه الأمثلة الحية على هذا التكاتف، مشيرًا إلى أنّ المركز أخذ على عاتقه التصدي لقضية الإعاقة بالبحث العلمي المتخصص.
وقال ولي العهد في كلمته: «إنني إذ أحيي كل من دعم، وآزر هذا المركز، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ ألبسه الله ثوب الصحة والعافية وحفظه ـ الذي أولى قضية الإعاقة وشؤون ذوي الإعاقة كل العناية والرعاية والاهتمام؛ فالجهود مستمرة بإذن الله من أجل تحقيق الحياة الكريمة للمواطنين عامة، والأشخاص ذوي الإعاقة بصفة خاصة، وفي هذا السياق قامت الدولة بإصدار العديد من الأنظمة الميسرة لحياة الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن ذلك نظام رعاية المعوقين (الذي تولى المركز إعداده)، كما قامت الدولة بإصدار جملة من القرارات التي أسهمت في تخفيف معاناة ذوي الإعاقة، وسهلت حياتهم واندماجهم في المجتمع، إضافة إلى تقديم المعونات النقدية والعينية لهم وإلى المؤسسات المعنية بهم».
وأضاف ولي العهد: «كما أننا نجتمع في هذه الليلة المباركة؛ للاحتفاء بأصحاب أيادي الخير والإنسانية التي دعمت المركز والجمعيات الخيرية بشكل عام، وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز _ أيده الله _، والملك فهـد بن عبدالعزيز _ يرحمه الله _ والأمير سلطان بن عبدالعزيز، ولعلنا نذكر مقولته يرحمه الله: (المعاق الحقيقي هو من أوجد الله عنده المال، وغلب عليه الشح.. شح النفس، ولم يبذل الخير للمعاقين فهذا هو المعاق الحقيقي)، والأمير نايف بن عبدالعزيز _ يرحمه الله _ الذي شرف جمعية الأطفال المعاقين بقبول جائزتها الكبرى للخدمة الإنسانية في هذه الليلة، فهو ـ يرحمه الله ـ يستحق هذا التقدير على الجهود الطيبة التي بذلها في مجال الخدمات الإنسانية والخيرية طوال حياته المليئة بالإنجازات للوطن والمواطن». ومن جهته رفع الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة أسمى التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين بمناسبة نجاح العملية الجراحية، داعياً الله أن يديمه ذخراً للإسلام والمسلمين، وأن يسدد على طريق الخير خطاه.
وتحدث في كلمته عن بدايات تأسيس المركز، والمبادرات التي أنجزها على مدى 20 عاماً. وقال:«اليوم نحتفي بمرور 20 عاماً من الإنجاز، ونحتفي بالذين ساروا معنا، ودعموا هذه الفكرة الرائدة حتى أصبحت حقيقةً ماثلةً للعيان، فلم يكن من السهل إقناع الناس آنذاك بفكرة إنشاء مركز علمي بحثي أساساً، فما بالك بإقناعهم لتمويله! لم يكن من السهل أن نقول للناس إنكم لن تبنوا مبنى يحمل أسماءهم، وأننا سنعمل على المدى الإستراتيجي الطويل، وأنّ مهمة المركز معقدة، وليس لها في ذلك الوقت تجربة مماثلة يمكن التأسيس أو القياس عليها، ومع ذلك امتدت يد العطاء من قيادة البلاد، ومؤسسات الدولة، والقطاع الخاص، وحفنة خيرة من المواطنين، والمؤسسات الخيرية، والبنوك لدعم هذا المركز الوليد، ونهض هؤلاء المؤسسون الجالسون في معيتكم الليلة «أمس» تباعاً لاحتضان الانطلاقة الكبرى لهذا المشروع العلمي الكبير».
وأكد الأمير سلطان بن سلمان في كلمته أنّ المبادرات الرائدة مثل برنامج الفحص المبكر الذي أنقذ حتى الآن 900 طفل وليد من الإعاقة، وكذلك عدد من البرامج من أهمها برنامج الأمير سلطان بن عبدالعزيز للأبحاث المتقدمة بالتعاون مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث. وأضاف: «في هذه المناسبة المباركة أستأذنكم سيدي بالإعلان عن إنشاء أول وقف خيري للمركز؛ ليكون رافداً لتوفير الدعم المادي للتوسع في أعمال المركز وأبحاثه العلمية التطبيقية؛ لإنقاذ الناس من الإعاقة قبل حدوثها إن شاء الله، أو علاجها، وتيسير حياة الأشخاص ذوي الإعاقة بالوسائل العلمية المتقدمة.
فلقد أصبح هذا المركز اليوم، وكما خُطَّ له شريكاً أساسياً مع أهم المراكز العلمية العالمية في مجالات البحوث العلمية المتقدمة مثل أبحاث الجينات، والعلاج باستخدام الخلايا الجذعية، واستخدام تقنية الحاسب الآلي والروبات، والشرائح الإلكترونية البيولوجية. وأصبح للمركز شراكات مثمرة وفاعلة مع جميع المؤسسات الطبية والتعليمية والعلمية في بلادنا، ومنها: وزارة الصحة، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث للتشخيص الجيني قبل الغرس للمساعدة في إنجاب أطفال أصحاء _بإذن الله تعالى_ لعائلات تكرر إنجابها لأطفال معاقين، وقد وصل عدد الأطفال الذي ولدوا بهذه الطريقة أكثر من (100 طفل) كان أولهم سلمان الذي سُمِّيَ بهذا الاسم؛ عرفاناً من أهله لكم يحفظكم الله».
كادر
تضمن الحفل قيام ولي العهد بتسليم جائزة جمعية الأطفال المعاقين للخدمة الإنسانية، والتي منحت للأمير نايف بن عبدالعزيز _رحمه الله_ وتسلمها الأمير سعود بن نايف، والأمير محمد بن نايف، والأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف نيابة عن أسرة الفقيد الغالي.
كما تضمن الحفل الإعلان عن مبادرة وزارة التربية والتعليم للتربية الخاصة، والتي أطلق عليها «مركز الأمير سلطان بن عبدالعزيز لخدمات التربية الخاصة».
تم الإعلان عن حصول مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة على جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم كأفضل مركز عربي في العلوم الطبية لعام 2012، وكذلك تكريم المركز من قبل منظمة جيتس العالمية؛ تقديراً لجهود المركز في مجال نشر وتأصيل وتطبيق معايير الوصول الشامل.
وقد ألقى وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين كلمة بهذه المناسبة أشار فيها إلى دور الوزارة في التصدي لقضية الإعاقة ومساعدة المعاقين، كما ألقى الدكتور محمد بن إبراهيم السويل رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والعضو المؤسس كلمة جمعية المؤسسين.
تم تكريم رعاة الحفل وهم مجموعة سامبا، ومجموعة شركات اليوسف، وأكسون موبيل، والمجموعة السعودية للأبحاث والنشر.
كما تم تدشين وقف أبحاث الإعاقة، والذي تبناه مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، ويقام بحي السفارات في الرياض.