يقول المصريون «إن بلادهم تحتوي أكثر من نصف آثار العالم!».
فمصر بلد سياحي بامتياز، يقصدها السيّاح لزيارة الآثار والسياحة العلاجية، إذ يعالج
عشرات الآلاف في رمال الصحراء المصرية كل عام! وذلك، طبعاً، بجانب الوافدين للتمتّع
بجوّها المعتدل.
"سيدتي" تصحبكم في رحلة على ضفاف النيل.
لعلّ أكثر السياح تنتابهم الحيرة عندما يصلون إلى القاهرة: فمن أين يبدأون زيارة هذه المدينة التي تعتبر من أقدم مدن العالم؟ والواقع أن هناك الكثير من الأماكن التي تجذب السياح إليها، وربما يكون أهمّها على الإطلاق «أهرام الجيزة» و«أبو الهول» وأهرامات «سقارة» التي تعتبر أقدم الأهرامات المصرية المعروفة. والجدير ذكره أنه يوجد في مصر أكثر من مائة هرم، إلا أن أشهرها وأكبرها بالتأكيد هي أهرامات الجيزة! ولا ننسى، طبعاً، النيل والمتحف المصري.
وبالنسبة للسيــــاح الأوروبيــين والأميركيين، فإن هناك جانباً سياحياً آخر يعتبر جاذباً لهم، يتمثّل في الأماكن الأثرية القبطية.
العمارة الإسلامية
تحتوي القاهرة مجموعة كبيرة من أبرز نماذج العمارة الإسلامية القديمة، بدءاً من مسجد إبن طولون الذي يعتبر من أكبر وأقدم مساجد القاهرة، وقد بني في القرن التاسع الميلادي. وهناك قلعة صلاح الدين الأيوبي التي بنيت في القرن الثاني عشر للدفاع عن القاهرة، وهي تعتبر من أعظم التصاميم المعمارية القديمة في العالم. وقد شيّد بناء خاص يوصل الماء من نهر النيل إلى القلعة، باستعمال الجاذبية الأرضية، حيث إن القلعة مبنية على أكثر المناطق ارتفاعاً في القاهرة. ولذا، بني ما يشبه السور الذي يبدو عالياً للغاية عند النيل، ويقلّ ارتفاعه مع ارتفاع الأرض، وقد حسب المهندسون الذين أشرفوا عليه درجات الإنحدار اللازمة كي تصل الماء من النيل إلى القلعة بطريقة طبيعية.
في القاهرة القديمة، شوارع كاملة ليس فيها إلا المباني العتيقة، وكثير منها بني في العصور الوسطى. فهناك شارع المعز الذي يحتوي بعض أقدم المساجد التي بناها الفاطميون والأيوبيون والمماليك. ومن بين أشهر المساجد التي تعتبر من أروع نماذج العمارة الإسلامية مسجد السلطان حسن، الذي يقع بالقرب من قلعة صلاح الدين.
ولعلّ الرحلة إلى القاهرة لا تكتمل إلا بزيارة شارع خان الخليلي، وهو مثال للشوارع القاهرية القديمة. يقع بالقرب من الجامع الأزهر، الذي بناه القائد الفاطمي جوهر الصقلي، قبل أكثر من ألف عام، ليضمّ أقدم جامعة في العالم، جامعة الأزهر.
فوق مياه النيل
ربما لا يوجد سائح زار القاهرة ولم يركب أحد القوارب الكثيرة التي تمرّ فوق مياه النيل بكل حجم ولون! فهي تجوب بهم أنحاء العاصمة المصرية فوق النيل، على أنغام الموسيقى الشرقية، بشكل احتفالي جميل.
الإقامة
رغم ازدحام القاهرة بالسكّان، إلا أن الإقامة لا تعتبر مشكلة بالنسبة للسائح، حيث يمكن تأجير شقة إذا كانت مدّة الإقامة طويلة نسبياً. أما إذا لم تكن كذلك، فهناك الفنادق من كلّ نوع وحجم، بدءاً من الفنادق الصغيرة، أو ما يسمّونه «بنسيون» إلى الفنادق الفاخرة ذات النجوم الخمس. ومن بين أهم الفنادق الفاخرة في القاهرة، تلك التي تضمّها مجموعة «فور سيزونز» Four Seasons Hotel، وأبرزها في القاهرة فندقان، كل منهما يقع على ضفة من ضفتي النيل، وهما "نايل بلازا" و"فرست ريزيدنس". يقع فندق «فور سيزونز نايل بلازا» وسط حي «غاردن سيتي» الراقي، ويضمّ 356 غرفةً تشمل 77 جناحاً، ومطاعم تقدّم مأكولات عالمية، بالإضافة إلى حمّامات سباحة داخلية وخارجية و«سبا» ونادٍ صحي يعتبر الأكبر في مدينة القاهرة ومجمع تجاري يضمّ بين جنباته أشهر ماركات الأزياء والتجميل العالمية.
وعلى ضفة النيل الأخرى، يقع فندق «فور سيزونز فرست ريزيدنس»، وهو لا يقلّ فخامةً عن «نايل بلازا» ويوفّر كل إمكانياته وخدماته، فضلاً عن مجموعة من الشقق الفندقية عالية الفخامة.
معلومات هامة
المواصلات: القاهرة من أكثر مدن العالم ازدحاماً، غير أن التنقّل فيها ليس صعباً كما قد يظنّ السائح للوهلة الأولى! فهناك سبل كثيرة للتنقّل، من بينها القوارب النيلية، وسيّارات الأجرة التي تعتبر الأرخص في العالم، بالمقارنة مع المدن السياحية الأخرى. وهناك «المترو» الذي تهتمّ به السلطات المصرية كثيراً، إذ ينقل الملايين يومياً من أعمالهم إلى بيوتهم.
المناخ: معتدل، تسطع الشمس في غالبية أيام السنة، وقليلاً ما تمطر، ونادراً ما يكون المطر غزيراً. وتتراوح درجة الحرارة خلال فصل الشتاء ما بين 13 و 21 درجة مئوية، أما في الصيف فتتراوح بين 27 و 32 درجة مئوية. وفي بعض الأحيان قد تصل إلى 40 درجة أو أكثر قليلاً. ولذا، ننصح السيّاح باصطحاب بعض الملابس الصيفية، مع أخرى تصلح للوقاية من الجو البارد، خصوصاً في حال الرغبة بالتنزّه ليلاً في قارب على مياه النيل.

Google News