هي
أكبر مدن سويسرا، وتعدّ العاصمة الإقتصادية لهذا البلد الأوروبي، حيث تتركّز فيها أهم
المؤسسات الإقتصادية، كما أنها تضمّ رابع بورصة في العالم. وهي أيضاً عاصمة الثقافة
في سويسرا، بدون منازع، حيث تنتشر فيها المتاحف ودور الثقافة والفنون والمسارح والمعارض
الفنية والنشاطات الثقافية.
وخلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، جذبت زوريخ عدداً كبيراً من الأدباء والمثقّفين والفنانين الذين قدموا إليها من كامل أوروبا ليرووا عطشهم ونهمهم للفن والثقافة. كما أنها تحتوي على أهم جامعة أوروبية تخرّج منها ما بين سنة 1975 و2002 سبعة علماء حازوا على جائزة نوبل.
وتتميّز عن غيرها من المدن السويسرية بأنها تحتوي على مطار يشمل أكبر شبكة للمواصلات، وعلى محطة قطار تأخذك إلى أية وجهة تريد الذهاب إليها في سويسرا. بالإضافة إلى كل هذه الإمتيازات، تعتبر زوريخ المدينة الأكثر أمناً وهدوءاً ونظافةً في العالم، حسب أحدث الدراسات الأوروبية في هذا المجال.
ويشكّل التجوّل في مدينة زوريخ متعة رائعة، فلا اكتظاظ هنا ولا زحمة سيارات، وحدها القطارات الصغيرة والحافلات تدبّ في شوارعها باحتشام وبانتظام يذكّرانك بلطف بأن في المدينة وسائل للنقل لمن يرغب في استعمالها.
بحيرة
زوريخ
أما التنزّه في بحيرة زوريخ فهو قمة المتعة، حيث إن هذه البحيرة هي قلب المدينة النابض. وقد تمنيت وأنا على متن إحدى السفن الصغيرة العابرة للبحيرة، لو يتوقّف الزمن للحظة كي أسجّل في ذاكرتي جمال المناظر الطبيعية لهذه البحيرة، بمائها الأزرق النظيف المتدفّق مباشرة من قمم جبال الألب المحيطة بها والمغطّاة بالثلوج على مدار السنة، والتي تضيء المدينة ببياضها من بعيد. وعلى الجهة الأخرى من البحيرة، سلسلة من الجبال والتلال ذات الخضرة غير المعهودة، ومنها يطلّ فندق «دولدور غراند» Dolder Grand وكأنه يتطلّع نحو البحيرة من بعيد. هذا الفندق ذو الهندسة المعمارية الفريدة، والذي يعتبر من أشهر وأفخم الفنادق في سويسرا، يمكن للمقيم فيه أن يرى من شُرفات غرفه الراقية مدينة زوريخ بكامل معالمها وجمالياتها.
وحين تتنزّه في شوارعها ، ليس من الضروري أن تحمل معك قارورة مياه، فالمدينة تضمّ 1200 نافورة مياه كلها عذبة وصالحة للشرب.
عناوين بارزة
ومن محطة القطار الرئيسية، يمكن للزائر أن يتوجّه مباشرة إلى أهم وأشهر الأحياء والشوارع في زوريخ، بدءاً بشارع «بانهوف شتراسه» Bahnhofstrasse الشهير، الذي يضمّ أرقى محال الأزياء والموضة والساعات السويسرية والمجوهرات الراقية وأكبر المراكز التجارية. وهناك أيضاً المنطقة الصناعية، التي عرف القائمون على المدينة كيف يدخلون عليها لمسات عصرية بدون إفقادها بصمتها التاريخية، فحوّلوها إلى أشهر منطقة للملاهي والمقاهي والفعاليات الثقافية، وهي تجتذب على الدوام عدداً كبيراً ممّن يعشقون الحياة الليلية، سواء من السويسريين أو من السياح الأجانب.
أما الوجهة الثالثة التي لا تكتمل زيارة مدينة زوريخ من دونها، فهي المدينة القديمة التي تحتضن معالم تاريخية ضاربة في القدم، وبالأخص في حي «شيبفي» Schipfe، وهو من أقدم الأحياء ويشتهر بكنائسه العريقة، وعلى رأسها كنيسة «فراومنستير» Fraumunster Church، التي يعود تاريخ إنشائها إلى العصور الوسطى والتي زيّنت نوافذها الزجاجية برسومات تحمل توقيع التشكيلي الشهير مارك شاغال.
أشهر
الفنادق
من بين أشهر وأرقى فنادق مدينة زوريخ فندق «دولدر غراند»، الذي يتميّز بهندسة معمارية فريدة من نوعها. وإذ يعود تاريخ بنائه إلى عام 1899، أُعيد ترميمه وتوسيعه في الفترة الممتدّة من عام 2004 إلى 2008. وهو يحتوي على ثلاثة طوابق و173 غرفة، منها إحدى عشرة غرفة فاخرة. ويقدّم للمقيمين فيه خدمات مميّزة وراقية، ويحتوي على مطعمين يقدّمان أشهر الأطباق السويسرية والعالمية وعلى «سبا» Spa تبلغ مساحتها 4000 متر مربع توفّر خدمات الراحة والإستجمام، ويشتمل أيضاً على «سونا» ومركز للعناية بالجسم والبشرة ينقسم إلى قسمين، أحدهما مخصّص للنساء والآخر للرجال، كما يضمّ مسبحاً داخلياً وآخر خارجياً، ويسمح موقعه برؤية جبال الألب والطبيعة الخلاّبة المحيطة بمدينة زوريخ.

Google News