لكل ميزانية وجهة سياحية ملائمة خلال عطلة عيد الفطر

منطقة «مايفير» البريطانية الراقية وجزيرة «جيربا» التونسية ومدينة «أنطاليا» التركية: ثلاث وجهات سياحية تلائم الميزانيات المختلفة، من المرتفعة الى المتوسّطة وحتى المحدودة. فمهما كانت ميزانيتكم، ما عليكم سوى الإختيار من بينها لقضاء عطلة عيد الفطر برفقة العائلة أو الاصدقاء.

 

1- «مايفير»: وجهة فخمة في العاصمة البريطانية

إذا كنتم تتوقون لقضاء عطلة الأعياد في أجواء فخمة، ننصحكم بالتوجّه الى منطقة «مايفير» Mayfair والتي تشكّل وجهةً سياحيةً لأثرياء العالم!

تقع «مايفير» غربي العاصمة لندن، وتحديداً في «وستمنستر سيتي» Westminster City، يحدّها  من الشرق شارع «ريجنت» Regent Street، ومن الغرب «بارك لين» Park Lane، ومن الشمال شارع «أُكسفورد» Oxford Street، ومن الجنوب شارع «بيكاديللي» Street Piccadilly. وتحتلّ موقعاً وسطياً بين متنزهي «هايد بارك» Hyde Park و«غرين بارك» Green Park.

نالت «مايفير» اسمها من معرض كبير عبارة عن تقليد سنوي، كان يقام على طرقها قبل قرنين وحتى العام 1706. ونظراً الى أن هذه المحلّة تقع في قلب العاصمة لندن، يمكن لساكنيها الوصول بسهولة الى أبرز مناطق التسوّق  كشارع «بوند» Bond Street و«سفيل رو» Savile Row، علماً أن المهندس المعماري ادوارد شيبرد Edward Shepherd عمد الى إعادة تنظيمها. وفي العام 1735، تمّ بناء سوق صغيرة وأماكن مخصّصة للسكن في محيطها، وظهرت ساحة «شيبرد ماركت» Shepherd Market. ثم، ما لبثت أن شغلت الطبقات الراقية هذه المنطقة وشيّدت مباني كبيرة مصمّمة وفقاً للطراز الفكتوري الساحر.

وما تزال «مايفير»، في الوقت  الحاضر، تحتفظ برقيها وأناقتها، وهي تشكّل مركزاً لعدد من سفارات دول العالم كالولايات المتحدة الاميركية وكندا وايطاليا التي تتجمع حول «غروفنور سكوير» Grosvenor Square، وتحتضن مجموعةً من «البوتيكات» الفخمة والمحال التجارية التي تعرض بضائع من أهم الماركات العالمية والتي تنتشر بشكل واسع خاصة على الشرايين التجارية الرئيسية لشارعي «اوكسفورد» وبيكاديللي» و«بوند»، بالإضافة الى عدد كبير من الفنادق والمطاعم الفخمة.

 

 

2- «جيربا»: جزيرة تونسية تضمن قضاء عطلة ممتعة

تعتبر جزيرة «جيربا» التونسيّة وجهةً سياحيةً بارزةً للغاية، تقع داخل خليج «غابيس» في جنوب شرق «تونس» وتحتل مساحة 514 كيلومتراً مربعاً، عاصمتها «أم الدسوق»، علماً أنّها تعدّ  أكبر الجزر في سواحل افريقيا الشمالية.

تزنرها القرى البيضاء وأشجار النخيل والزيتون الخضراء التي تدخل في تناقض رائع بينها وبين زرقة مياه البحر، فيما أراضيها مسطّحة ومجاري المياه العذبة شبه نادرة فيها.

تقدم «جيربا» لزائريها إمكانيّة ممارسة عدد من النشاطات الممتعة كالسباحة والتزلج على المياه والغوص وكرة المضرب وركوب الدراجة الهوائية، بالإضافة الى حضور المهرجانات الثقافية المتنوعة واكتشاف بساتين النخيل التي تمتد على مساحة 6 هكتارات وتذوّق طعم الفاكهة المميز في هذه الجزيرة الذي يتم تشبيهه بطعم العسل!

وعلى الضفة الشرقية الشمالية للجزيرة، تنبسط شواطئ الرمال البيضاء التي تمتد دون توقف حتى «أغير» في الجنوب الشرقي. ومقابل «جيربا» ووسط بساتين الزيتون، سوف يكون من الممتع قضاء يوم في محطّة حمّامات البحر «زارزيس» الساحرة! أمّا الباحثون عن التسوّق، فإن العاصمة «أم الدسوق» تعتبر المكان الأمثل لممارسة هذه الهواية حيث تكثر الأسواق والمعارض التي تحتضن في داخلها مجموعة كبيرة من الحوانيت الصغيرة المليئة بالقطع الحرفية التقليدية.

 

3- «انطاليا»: عاصمة ساحل المتوسط التركي السياحية

مدينة تقع جنوبي تركيا، تشكّل اليوم العاصمة السياحيّة لساحل المتوسط التركي المسمى «ريفييرا تركيا». تمتد مدينتها القديمة «كاليشي» Kaleici حتى أطراف شاطئ صخري منحدر، ويختبئ في مستوى أدنى منها، مرفأ قديم تحوّل الى مكان حديث وعصري للتسلية.

كانت «انطاليا» ومنذ تأسيسها في العام 150 قبل الميلاد مأهولةً بالسكان، حيث تعاقب الرومان والبيزنطيون والسلجوقيون على حكمها قبل أن تقع تحت الحكم العثماني.

ولعلّ أبرز الأماكن التي يمكن زيارتها في انطاليا، هي:

- شلالات «دودين» Duden: تقع غربي المدينة وترتفع 40 متراً.

- بوابة «هادرين» Hadrien: بنيت على شرف الامبراطور الروماني «هادرين»  Hadrien الذي قدم الى المدينة في العام 130، وهي عبارة عن قوس نصر رائع مصنوع من الرخام الابيض يقع في قلب «انطاليا».

- محلّة «كاليشي» Kaleici: تعتبر هذه المحلة مكاناً مثالياً للتسوّق، خصوصاً في شوارع «كومحوريات» Cumhuriyet و«أتاتورك» Ataturk و«ايزيكلار» Isiklar.

- قرية «كيمير» Kemer: ننصحكم بزيارة هذه القرية التي تبعد حوالي 45 كيلومتراً عن «انطاليا» والتي كانت في ما مضى قرية صغيرة للصيادين وعرفت جيّداً كيفية استغلال سحرها في استقطاب السيّاح لتتحوّل الى محطة شهيرة.