mena-gmtdmp

دليلك للسياحة في الصين لاستكشاف أجمل المعالم والتجارب الثقافية

لقطة لمدينة ووهان
لقطة لمدينة ووهان

من عجائب الماضي إلى المدن الحديثة، تزخر الصين بأماكن جاذبة تنتظر من يكتشفها. سواء كنت تبحث عن مناظر طبيعية خلابة، أو تاريخ عريق، أو حياة مدنية نابضة بالحيوية، ستجد هنا ما يُناسب جميع أنواع المسافرين. تُعَدُّ الصين واحدة من أربع حضارات عريقة أبهرت العالم بثقافتها. هناك العديد من المعالم السياحية المذهلة في الصين، من المدن القديمة إلى الغابات والمعابد وحقول الأرز التي تبدو وكأنها من تصميم فنانين، وصولاً إلى الجبال المهيبة والشلالات الخلابة.

لمحة تاريخية عن الصين

لقطة لمدينة فينيكس القديمة


تاريخ الصين يمتد آلاف الأعوام، وهو واحد من أقدم الحضارات في العالم. بدأ التاريخ الصيني بحضارة نهر اليانغتسي ونهر الأصفر، حيث تأسست أولى السلالات. مرت الصين عبر العديد من السلالات، مثل سلالة تانغ وسلالة سونغ، التي شهدت فترات من الازدهار الثقافي والاقتصادي.
في القرن العشرين، شهدت الصين تغييرات جذرية، بدءاً من انهيار الإمبراطورية Qing في عام 1912، وتأسيس جمهورية الصين. في عام 1949، قام الحزب الشيوعي بقيادة ماو تسي تونغ بإعلان جمهورية الصين الشعبية بعد الحرب الأهلية، وبدأت سياسة التحول الاقتصادي والاجتماعي الشامل.
شهدت الصين في العقود الأخيرة نهضة اقتصادية هائلة، وأصبحت واحدة من أقوى الاقتصادات في العالم، مع تطور كبير في التكنولوجيا والبنية التحتية.

ما تشتهر به السياحة في الصين

تقدم الصين معالم وعناوين ترضي أذواق المسافرين كافة، وهي واحدة من أكثر وجهات السفر جاذبية في العالم؛ فهي تجمع بين حضارة عريقة وتراث ثقافي غني. تضم البلاد العديد من المعالم السياحية الشهيرة، من بكين الصاخبة إلى التبت الهادئة. سيجد كل مسافر ما يُعجبه في الصين، لما تُقدمه من تنوع في المواقع التاريخية القديمة والتجارب الثقافية الفريدة والمناظر الطبيعية الخلابة. لذا، ينبغي لكل من يُخطط لجولة حول العالم أن يُدرج الصين ضمن برنامجه السياحي لما تزخر به من معالم سياحية. يُمثل سور الصين العظيم إلى جانب نهر لي ومتنزه تشانغجياجيه الوطني للغابات، فئتين متميزتين من المعالم السياحية الصينية الشهيرة؛ فالأولى تُجسد الأهمية التاريخية، بينما تُبرز الثانية جمال الطبيعة.

يانغشو وجهة غنية بالمناظر الطبيعية

الدول التي يمكنها الدخول إلى الصين من دون تأشيرة

هناك العديد من الدول التي يمكن لمواطنيها دخول الصين من دون تأشيرة لفترات محدودة أو لأغراض معينة مثل السياحة أو الأعمال. ومع ذلك، تختلف القوانين حسب نوع التأشيرة وفترة الإقامة والغرض من الزيارة، وقد تتغير السياسات بناءً على الظروف السياسية والصحية. بعض الدول التي كانت معفاة من التأشيرة للدخول إلى الصين فترات قصيرة تشمل: اليابان وسنغافورة وماليزيا والإمارات العربية المتحدة والبرازيل، وبعض الدول الأوروبية مثل فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، وهولندا. بالإضافة إلى ذلك، هناك برامج خاصة مثل برنامج "الدخول لمدة 72 ساعة" أو "72 ساعة ترانزيت" في بعض المدن الصينية، تسمح للمسافرين من بعض الدول بالبقاء دون تأشيرة في أثناء الترانزيت.

أهم المعالم السياحية في الصين

سور الصين العظيم

لقطة تظهر سور الصين العظيم


لا بُدَّ للسياح الذين يزورون الصين من زيارة سور الصين العظيم؛ فهو يُمثل جوهرة السياحة الصينية. يمتد هذا المعلم التاريخي، الذي يُعَدُّ من أبرز معالم العالم، لمسافة 13,000 ميل عبر الأراضي الصينية. يتيح التجول في هذا الصرح التاريخي للزوار فرصة التعرف إلى تاريخ الصين العريق وإنجازاتها الهندسية المذهلة. ولا ينبغي للمسافرين تفويت المناظر الخلابة لسور الصين العظيم، التي تتألق بشكلٍ خاص في مواقع مثل موتيانيو وبادالينغ، التي تُعَدُّ من أهم الوجهات السياحية في الصين.

نهر لي

يُعَدُّ نهر لي في مقاطعة قوانغشي وجهة طبيعية خلابة في الصين، بفضل مناظره الجبلية الكارستية الساحرة. وتظهر هذه المناظر في اللوحات الصينية كتحفة فنية. وتُقدِّم رحلات نهر لي البحرية مناظر استثنائية تجعله وجهة مفضلة لعشاق الطبيعة في جميع أنحاء الصين.

جبل إيفرست "التبت"

تُعَدُّ رحلة استكشافية إلى معسكر قاعدة جبل إيفرست في التبت تجربةً مُلهمة لكل من يبحث عن المغامرة. يُشاهد الزوار الذين يستكشفون قاعدة أعلى جبل في العالم، إيفرست، جمالاً لا يُضاهى لهضبة التبت، نظراً لموقعها بوصفها أعلى قمة على سطح الأرض.

إطلالة على مدينة بكين

بحيرة شي هو "هانغتشو"

لطالما كانت بحيرة شي هو في هانغتشو، على مر القرون، مصدر إلهام للشعراء والرسامين والموسيقيين لما تتمتع به من جمالٍ هادئ. وتُعَدُّ هذه البحيرة من أكثر الوجهات رومانسيةً وهدوءاً في الصين، بفضل مياهها الصافية وحدائقها الغناء ومعابدها التاريخية. وتتيح جولة القارب للزوار فرصة مشاهدة المعابد القديمة أثناء تجولهم في أحضان الطبيعة الخلابة.

قصر بوتالا "لاسا"

يمثل قصر بوتالا، الواقع في لاسا، جوهر التقاليد الثقافية والدينية التبتية. تحفة معمارية رائعة تتربع على قمة تل، كانت المقر الشتوي للدالاي لاما قبل أن تُدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو. يضم القصر مصلياته ومقابره، إلى جانب إطلالات جبلية خلابة يمكن للزوار استكشافها.

متنزه تشانغجياجيه الوطني للغابات

ينبغي لعشاق الطبيعة زيارة متنزه تشانغجياجيه الوطني للغابات لما يتميز به من أعمدة رملية شاهقة الارتفاع. وقد استُلهمت المناظر الطبيعية الفريدة للمتنزه من الجبال العائمة التي ظهرت في فيلم أفاتار. كما يمكن للزوار الاستمتاع بإطلالات خلابة على المناظر المحيطة، حيث يضم المتنزه أطول جسر زجاجي في العالم.

القصر الصيفي "بكين"

يمتد القصر الصيفي في بكين على مساحة شاسعة تضم بحيرات متعددة وقصوراً وحدائق خلابة. اتخذ أباطرة الصين هذا المكان ملاذاً لهم، وهو اليوم يرحب بالزوار بطبيعته الهادئة. يضم القصر الصيفي ثلاثة معالم رئيسية لا بُدَّ للزوار من زيارتها: استكشاف الممر الطويل، ثم ركوب القارب الرخامي، وأخيراً بحيرة كونمينغ الشهيرة.

شانغهاي كما تبدو عند المساء

عدد الساعات بين الصين والسعودية بالطائرة

عدد الساعات بين الصين والسعودية بالطائرة يعتمد على مدينتي الانطلاق والوصول، وكذلك على مسار الرحلة وإذا كانت هناك توقفات أو رحلات مباشرة. بشكل عام: إذا كانت الرحلة مباشرة من بكين إلى الرياض؛ فهي عادة تستغرق حوالي 8 إلى 9 ساعات.

العملة في الصين

اليوان الصيني هو العملة الرسمية لجمهورية الصين الشعبية. رمز اليوان هو ¥. ولأنه يشترك مع الين الياباني "JPY"، يُستخدم أحياناً الرمز CN¥ للتمييز بين اليوان الصيني والين. الأوراق النقدية للعملة الصينية بعشر فئات: 0.1، 0.2، 0.5، 1، 2، 5، 10، 20، 50، و100. أما العملات المعدنية "الرنمينبي" فتأتي بست فئات: 0.01، 0.02، 0.05، 0.1، 0.5، و1.

أفضل وقت لزيارة الصين

خلال فصلي الربيع "من مارس إلى مايو" والخريف "من سبتمبر إلى أكتوبر". الصين بلد شاسع ذو مناخ متنوع. يتميز فصلا الربيع والخريف بطقس معتدل للغاية في معظم أنحاء البلاد. تشهد جنوب الصين صيفاً رطباً، حيث تصل الحرارة إلى 40 درجة مئوية في بعض المناطق. ويواجه الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد موسم الأعاصير في شهري يوليو وسبتمبر. أما وسط الصين؛ فيتميز بصيف طويل رطب وشتاء قصير بارد. لا تتأثر الوجهات التاريخية والثقافية مثل شنغهاي أكبر مدن الصين وبكين وشيان كثيراً بتقلبات الطقس؛ ما يجعلها وجهات مناسبة للزيارة في أي وقت من السنة. عموماً، يُعَدُّ الربيع والخريف أفضل وقت للزيارة، حيث يمثلان أيضاً موسماً هادئاً للسياحة الداخلية.

الدول القريبة من الصين

للصين 14 دولة تلامس حدودها: الهند، باكستان، أفغانستان، طاجيكستان، قيرغيزستان، كازاخستان، منغوليا، روسيا، كوريا الشمالية، فيتنام، لاوس، ميانمار "بورما"، بوتان، ونيبال.

مدينة غوييانغ الصينية

الطعام في الصين

يُعَدُّ المطبخ الصيني، بتاريخه العريق وخصائصه الفريدة وتنوع أساليبه وفنون طهيه، أحد أهم مكونات الثقافة الصينية. وتشتهر الأطباق الصينية التقليدية بألوانها ونكهاتها ومذاقها ومعانيها ومظهرها. ونظراً لاتساع رقعة الصين، تتعدد الاختلافات الإقليمية في المطبخ الصيني نتيجة لاختلاف المناخ والتاريخ والمكونات المحلية وعادات الطعام وغيرها. وبناءً على أساليب الطهي والنكهات الإقليمية، يُمكن تقسيم المطبخ الصيني إلى ثمانية مطابخ رئيسية، هي: مطبخ سيتشوان، ومطبخ هونان، ومطبخ شاندونغ، ومطبخ تشجيانغ، ومطبخ فوجيان، ومطبخ آنهوي، ومطبخ كانتون، ومطبخ جيانغسو. ولكل مطبخ أطباقه الشهيرة. من أشهر الوجبات الجديرة بالتجربة عند زيارة الصين:

  • دجاج كونغ باو: يحظى بشعبية واسعة بين الصينيين والأجانب على حدٍّ سواء. تتكون مكوناته الرئيسية من مكعبات الدجاج، والفلفل الحار المجفف، والخيار، والفول السوداني المقلي "أو الكاجو".
  • الهوت بوت: يُعَدُّ طبق الهوت بوت من أشهر الأطباق في الصين، وخاصةً في مقاطعة سيتشوان أو مدينة تشونغتشينغ. يُطهى هذا الطبق في قدرٍ ساخنٍ من مرق اللحم، موضوعٍ على موقد غاز أو حتى في منتصف مائدة الطعام، وتُوزع حوله الأطعمة والتوابل. يُمكن إضافة ما يُرغب فيه من مكوناتٍ إلى المرق.
  • الأرز المقلي: طبقٌ يُحضر من الأرز المطبوخ المقلي ومكونات أخرى، غالباً ما تشمل البيض والخضروات والمأكولات البحرية أو اللحوم. يُعَدُّ الأرز المقلي من أشهر الأطعمة الصينية، ومن السهل تحضيره في المنزل باستخدام بقايا الأرز واللحوم أو الخضروات من الوجبة السابقة.

أهم العادات في الصين

تُبهر الصين، هذه الدولة الشاسعة والمتنوعة، بمزيجها الغني من التقاليد العريقة والحداثة. وتُجسد العاصمة بكين هذا التناقض، حيث تتوسط معابدها القديمة ناطحات السحاب الشاهقة. ويتردد صدى اللغة الصينية الماندرينية في شوارعها، شاهدةً على التراث اللغوي لشعب يتجاوز تعداده 1.4 مليار نسمة. ويتجلى عمق التاريخ الصيني واستمراريته في عادات البلاد الراسخة، وإرثها السلالي، وإنجازاتها الثقافية الممتدة لآلاف الأعوام. وباعتبارها القلب الثقافي لشرق آسيا، فقد أثرت الصين تأثيراً عميقاً في الدول المجاورة، مُشكِّلةً فلسفات المنطقة وفنونها وقيمها الاجتماعية. في الصين، تتأثر التقاليد بشدة بالكونفوشيوسية، التي تُشدد على احترام التسلسل الهرمي للأسرة. وفي هذا الإطار، يحتل الطفل مكانة مركزية؛ إذ يُتوقع منه احترام كبار السن، والتمسك ببر الوالدين، وتلبية توقعات الوالدين، ولا سيما في التعليم والمسؤوليات الأسرية. في المراكز الحضرية الصاخبة، من الشائع أن تعيش أجيال متعددة تحت سقف واحد؛ ما يُرسخ روابط أسرية متينة. وعلى الرغم من أن اللغة الصينية الرسمية هي الماندرين؛ فإن التنوع الثقافي في الصين يتجلى أيضاً في مجموعاتها العرقية الـ 55، التي يُسهِم كلٌّ منها في إثراء الطيف اللغوي الواسع للبلاد. تُعَدُّ وجبات الطعام الجماعية وتقاليد شرب الشاي من أهم مظاهر الضيافة الصينية، حيث تدعو المسافرين والسكان المحليين على حدٍّ سواء للمشاركة في هذه التجارب الثقافية المشتركة.