خطوات تُشعر طفلك بالحب والطمأنينة.. لا تنسيها

صورة لأسرة متفاهمة
الانتماء لأسرة متفاهمة يُشعر الطفل بالحب

يحتاج الطفل في يومنا هذا إلى الشعور بالحب والأمان، والطمأنينة داخل منزله ووسط أسرته الصغيرة لينمو وينضج ويصبح طفلاً سوياً، خاصة ونحن في عصر تتسابق فيه التكنولوجيا بخطوات يكاد يلهث وراءها الصغار والكبار معاً، وبالجانب الآخر أجمع التربويون بأن نمو الطفل وتطور مهاراته الحياتية لن يكون بالطعام والشراب والملبس أو درجة التعليم وحدها، إنما بشعوره بالأمان الذي يستمده من حب ورعاية أمه والطمأنينة التي يحسها مع أهل بيته وعلاقاتهم بالأسرة الكبيرة، كل هذا يظهر عبر الكلمات والنظرات واللمسات.
التقى "سيدتي" مع الدكتورة آية سيد إختصاصية الصحة والإرشاد النفسي التي تشرح خطوات تُشعر طفلك بالحب والطمأنينة.

الخطوة الأولى: الحب باللمس والتقارب

قدمي حبك لطفلك باللمس والتقارب
  • اللمس يلعب دوراً حاسماً في نمو الطفل؛ حيث وُجد أن تدليك الرضع يزيد الوزن أسرع من الرُضع غيرهم.
  • الاحتضان أعلى مراتب اللمس؛ فهو يُكسب الطفل الشعور بالأمان والإحساس بالدفء، ويزيد من ثقته بنفسه، ويقلل من التوتر، ويساعده على النوم.
  • هرمون الأوكسيتوسين هو هرمون الاحتضان (العناق)، يُفرز بواسطة الفص الخلفي للغدة النخامية، وهو الذي يدفع الإنسان ليحتضن من يحب.
  • يساعد في إدرار اللبن من ثدي الأم المرضع، كما يساعد الطفل على تنمية المشاعر الودية بداخله، والعطف على الآخرين.
  • يعرف الأوكسيتوسين أحياناً بهرمون الحب؛ لأنه ينطلق عندما يترابط الناس اجتماعياً، ويلعب دوراً في إحساس الطفل بالترابط النفسي والإحساس بالطمأنينة.

الخطوة الثانية: الطمأنينة بوجود الطفل مع من يحب

طمأنينة الطفل بوجوده مع من يحب، أمه
  • يربط الطفل في ذهنه بين المشاهد والوجوه و الأصوات والرائحة، ما يجعل الطفل يشعر بالطمأنينة لوجوده مع من يحب.
  • العناق يزيد من الأوكسيتوسين، ويقلل كيمياء الغضب، كما يقلل من ضغط الدم الانقباضي في المواقف العصيبة.
  • حرمان الطفل من الاحتضان يترك أثراً عميقاً يمتد لسنوات، فالاحتضان يحسِّن المزاج، ويرفع المناعة، ويزيد من التقارب بين أفراد الأسرة.
  • كلما ارتفعت مستويات الأوكسيتوسين في الأم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، زاد لديها سلوكيات الترابط مع طفلها مستقبلاً.
  • حضن الأم الدافئ للوليد يكسبه مظلة من الطمأنينة التي تمتد سنتين، كما يقلل حضن الأم من بكاء الرضيع، ويعزز نموه وتطوره.
  • هرمون يحفز الرضاعة الطبيعية لدى الأم ويزيدها، ويساهم في تحقيق الاستقرار والطمأنينة في قلب الرضيع.

ننصحك هنا اتباع هذه الخطوات للتعبير عن حبك لأطفالك

الخطوة الثالثة: الأمان بالمحبة بين الوالدين

الطمأنينة النفسية والروحية أهم بكثير من الطمأنينة الاقتصادية والمالية، فقد يحتمل الولد الفقر والألم والخطر إذا توفر له الأمان النفسي والروحي.
وظيفة الآباء توفيرها لصغارهم، لينشأ الطفل معافى نفسياً قادراً على العطاء والمحبة، ويتم ذلك ما دام يعيش تحت مظلة أسرة يرعاها الوالدان بالحب والحنان، لأن الشجار الدائم بين الوالدين يسحب بساط الأمان والطمأنينة من تحت قدميه.

الخطوة الرابعة: الطمأنينة مع الأسرة مجتمعة

يشعر الطفل بالحب بالأسرة المُحبة من حوله

يكتسب الأطفال شعوراً بالاستقرار والاطمئنان، عندما تكون الروابط العائلية متينة ومتماسكة، بحيث يستطيعون تذكر أسرهم مجتمعة؛ وهي تمارس بعض النشاطات معاً، والفرق كبير بينهم وبين الأولاد الذين يفتقرون إلى هذا الإحساس مستقبلاً.

الخطوة الخامسة: الأمان بالتربية المناسبة

تربية الأبناء على احترام والديهم، واحترام الآخرين من إخوة ورفاق، ومن ثمة يتلقون احترام كل هؤلاء، وحيث تكون التعليمات ذات طابع مقنع وحازم، فمثل هذه التربية السوية التي تُمارس بمحبة وعدل، تحلُّ الاطمئنان في حياة الابن.

تعرفي هنا على  مواصفات الأم الإيجابية

الخطوة السادسة: الطمأنينة بالاحتضان والتدليل

آثار التدليل المنضبط ولمس خصلات الشعر، والقبلة الدافئة تترك بصمات جذابة سحرية، تبعث على الرضا وراحة النفس، وتمد الطفل بالهدوء النفسي، والاطمئنان العاطفي.
يكتسب الطفل أول شعور بالأمان في عالمه الجديد، إذا أحس بأن والديه يوليانه الاعتناء والمحبة، وهذه المحبة الثابتة تتضمن القبول، ولكي يزداد شعوره بالأمان فلا بد من أن يُحمل ويُضم، وتتم محادثته، بل يُؤكد له بأنه محبوب.

الخطوة السابعة: الطمأنينة بشعور الطفل بالانتماء

شعور الطفل بالحب والأمان.. لانتمائه لأسرة ممتدة

الابن صغيراً كان أو كبيراً بحاجة لأن يكون جزءاً من الأسرة أو الصف أو الفريق، أو أي جماعة يتفاعل معها، وهذا الإحساس بالانتماء يوفر له الأمان والشعور بالقيمة والاعتبار مع وعند الآخرين.
فمتى شعر الولد بأنه جزءاً من عائلة ينتمي إليها، وأن لـه موقعاً عندها، ينشأ لديه شعور بأنه مقبول ومحبوب، وذو قيمة، فتكون الطمأنينة.
ومشاعر الانتماء تتولد بالاشتراك وبمشاطرة الهموم المشتركة، وائتمان الآخرين على تولي المسؤوليات، والتركيز على الطفل بدلاً من التركيز على الهدايا، ما يمنحه شعوراً بالانتماء.
والولد يطمئن حين يستعين به والده، وحين يعطيه مهمة لتنفيذها لصالحه، وحين تقدر آراؤه، ويدخل في الحسبان عند قيام الأسرة بنشاط اجتماعي أو ترفيهي، وحين تشمله مسؤوليات العائلة.
 

*ملاحظة من"سيدتي وطفلك": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.