mena-gmtdmp

ألعاب يومية تنمّي فضول الطفل أكثر من المعلومات

صورة لأطفال يلعبون ألعاب فضول منزلية ممتعة
صممي لأطفالك ألعاباً تثير فضولهم بدلاً من التعليم المباشر "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

من المعتاد أن يميل الأطفال بطبيعتهم إلى استكشاف العالم من حولهم، والحقيقة أنهم فضوليون منذ ولادتهم، ولا يتوقفون عن البحث والتلفت حولهم في سن مبكرة، لذلك تجذبهم ألعاب معينة وهي الألعاب المثيرة للفضول، ويتعلمون منها أكثر بكثير من طريقة تلقي المعلومات المباشرة التقليدية والتي تربينا وتعلمنا من خلالها.
من الملاحظ أن الطفل حين يواجه لغزاً، أو يبحث عن كنز مخفي خلفه معلومة، أو حين يجري تجربة علمية بسيطة بمساعدة الأم؛ فإنه يتعلم بحماس ومتعة ويستفيد أكثر لأنه يستخدم عقله وقدراته دون أن يشعر بأنه في دور تعليمي تقليدي، ولذلك يجب أن تهتم الأم بتوفير المعرفة كنتيجة طبيعية للفضول، وألا تكون هدفاً مفروضاً على الطفل، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بمعلم التربية الأساسية الدنيا وسيم يوسف؛ حيث أشار إلى ألعاب يومية تنمي فضول الطفل أكثر من المعلومات؛ حيث لا يفضل الطفل طرق التعلم المباشرة ومنها صندوق المفاجآت وغيرها وذلك في الآتي:

فوائد اللعب الفضولي مقارنة بتقديم المعلومات المباشرة للطفل

طفل ذكي "صورة من موقع freepik"
  • اعتماد طريقة اللعب الفضولي في المنزل طريقة جيدة وإيجابية وممتعة في نفس الوقت؛ حيث تزيد دافعية الطفل للتعلم؛ لأنه يبحث عن الإجابة لأسئلة وأمور غامضة بنفسه بدلاً من أن يتلقاها جاهزة.
  • لاحظي أن استخدام أسلوب اللعب المثير للفضول يساعد على ترسيخ المعلومات وثباتها في ذاكرة الطفل لفترة أطول نتيجة لارتباطها بالتجربة والاكتشاف، فلا يمكن أن ينسى الطفل شيئاً قد اكتشفه بنفسه.
  • توقعي أن يُسهم اللعب الفضولي في تنمية مهارات التفكير النقدي عند طفلك من خلال طرح الأسئلة والمقارنة بين النتائج والاستنتاج منها.
  • اللعب الفضولي في حال أحسنت اختياره، يعزز من حب الاستكشاف عند طفلك، ويحول التعلم بالنسبة له إلى تجربة ممتعة بدلاً من أن يكون واجباً مفروضاً.
  • توقعي أن يشجع اللعب الفضولي طفلك على حل المشكلات من خلال التجربة والمحاولة والخطأ بدلاً من حفظ الحلول، كما أنه يطور الإبداع والخيال لديه؛ لأن الطفل يبتكر طرقاً جديدة للحل من أجل الوصول إلى الإجابة الصحيحة.
  • اللعب الفضولي يزيد الثقة بالنفس ويعززها عندما يكتشف طفلك الحل أو المعلومة بمجهوده الشخصي، كما ينمي لديه الاستقلالية ويقلل من اعتماد الطفل على الكبار للحصول على المعرفة.
  • اللعب الفضولي أي اللعب الذي يثير فضول طفلك في حال كنت حريصة على طرح أسئلة من خلاله أكثر من تقديم الإجابات الجاهزة، فهو يحسن مهارات التركيز والانتباه لديه؛ لأن الفضول الفطري يدفع الطفل لمتابعة النشاط حتى النهاية، كما يعزز مهارات التواصل الاجتماعي، ويزيد من محصول اللغة من خلال كثرة التساؤل والدخول في النقاش ووصفه الدقيق لكل ما يلاحظه.
  • توقعي أن يساعد اللعب الفضولي على تنمية المرونة الذهنية وسعة الصدر واتساع الخيال والقدرة على تغيير الاستراتيجيات والطرق عند مواجهة الطفل لتحديات جديدة.
  • لاحظي أن اللعب الفضولي يربط التعلم بالحياة اليومية بعكس جمع المعلومات وحفظها، مما يجعل الطفل أكثر قدرة على تطبيق ما تعلمه في مواقف حياتية مختلفة.
  • توقعي أن يقلل اللعب المبني على إثارة فضول الطفل الشعور بالملل؛ لأن عنصر المفاجأة والاكتشاف الدائمين يحافظان على اهتمام الطفل.
  • لاحظي أن اللعب الفضولي يفيد الطفل في عدة مجالات؛ حيث إنه يدعم تنمية المهارات الرياضية وينمي المواهب، كما يدعم الوظائف التنفيذية مثل تبديل الانتباه والتخطيط السليم، ويغرس لدى الطفل عادة حب التعلم مدى الحياة، فيصبح الطفل ليس متلقياً فقط بل باحث عن المعرفة والاكتشاف على الدوام.

10 أفكار لألعاب يومية تُنمي فضول الطفل وحبه للاستكشاف أكثر من تلقينه المعلومات المباشرة

لعبة صندوق المفاجآت "صورة من موقع freepik"

 

  1. لعبة صندوق المفاجآت: يمكن أن تضعي داخل صندوق مغلق غرضاً واحداً، واطلبي من طفلك أن يلمسه دون أن يراه، ويحاول خلال ذلك تخمينه من خلال الأسئلة التي يوجهها لك ولباقي أخوته ومن خلال ملمس هذا الشيء.
  2. لعبة ماذا سيحدث لو؟: اطرحي على طفلك أسئلة تخيلية ولكن قابلة للتطبيق مثل: "ماذا سيحدث لو تركنا قطعة ثلج تحت أشعة الشمس؟" ثم جربي ذلك فعلياً مع طفلك، وهنا توصلين درساً عن حالات المادة السائلة والصلبة.
  3. لعبة صيد الكنوز: اشتركي مع أطفالك في إخفاء أشياء في المنزل عن أحدهم، وقدّمي تلميحات بسيطة عن مكانها لكي يبحث عنها بنفسه.
  4. لعبة المحقق الصغير: اعرضي صورة مليئة بالتفاصيل الصغيرة والدقيقة، واطلبي منه اكتشاف أشياء محددة مثل نقص جزء هام أو ملاحظة ما قد يتغير بعد إزالة أحد العناصر منها.
  5. لعبة التجربة اليومية: نفّذي تجربة علمية بسيطة وآمنة في المنزل، ويمكن إجراؤها على طاولة المطبخ للحفاظ على النظافة مثل مزج قارورة الماء بالألوان أو مراقبة إنبات بذرة لعدة أيام، واسأليه عن توقعاته المقبلة قبل رؤية النتيجة الفعلية.
  6. لعبة الأسئلة العكسية: جهزي عدداً من الأسئلة، ولكن بدلاً من أن تجيبي عن أسئلته، اسأليه: "ما رأيك أنت؟ ولماذا؟"، وذلك لكي تشجعيه على التفكير وتنمية معدل ذكائه وتعويده على إبداء رأيه.
  7. لعبة استكشاف الطبيعة: ويمكن أن تمارسوا هذه اللعبة من خلال المشي، فاطلبي من طفلك جمع أوراق أو أحجار مختلفة من حوله، ثم قارنوا بينها جميعاً من حيث الشكل واللون والملمس.
  8. لعبة البناء الحر: وهذه اللعبة الفضولية لعبة مخصصة لكل طفل من خلال استخدام المكعبات أو الأدوات المنزلية كلّ على حدة؛ ليبتكر شيئاً من خياله بكل حرية ثم يشرح فكرته للآخرين.
  9. لعبة الباحث الصغير: وتتضمن هذه اللعبة اختيار الأم موضوعاً غريباً يحبه مثل (الديناصورات، الفضاء، الحيوانات المنقرضة)، ودعيه يبحث عن إجابة سؤال واحد يخص هذا العالم كل يوم بمساعدتك.
  10. لعبة لغز اليوم: قدّمي لطفلك لغزاً بسيطاً أو تحدياً يحتاج إلى التفكير، واتركي له مدة يوم كامل لكي يعتمد على التفكير المنظم والبحث الصحيح بخطواته العلمية وليس على الحفظ، للوصول في النهاية إلى الحل معاً، ولا تنسي تقديم مكافأة للطفل.

ما أهمية ألعاب الطبيعة خصوصاً في تنمية الفضول عند الطفل؟

جمع أوراق الشجر "صورة من موقع freepik"
  • ألعاب الفضول الخارجية أي في الطبيعة تسهم في تنمية الاستكشاف الحسي عند الطفل، ويحدث ذلك عند لمس أوراق الشجر، وتتبع الحشرات مثل الفراشات، وسماع أصوات الطيور، مما يوقظ حواس الطفل ويدفعه للسؤال عن حياتها وبيئتها.
  • لاحظي أنه من الضروري أن يخرج الطفل من إطار المنزل؛ لأن الخروج من المنزل بشكل يومي ينمي قدرة الطفل على التفكير العلمي من خلال اللعب بالماء أو التراب ومراقبة السبب والنتيجة لتبلل الملابس وتلوثها وأهمية الماء والتراب في حياة الإنسان، ينمي مهارات الاستقصاء والبحث والتجريب المبكر.
  • توقعي أن تمنح المساحات الخضراء حرية الحركة والبحث، أي رفع معدل التحفيز الذاتي لدى الطفل، مما يطور الدافع الداخلية لديه لاكتساب المعرفة بمفرده بعيداً عن ممارسة الألعاب الجاهزة.

قد يهمك أيضاً: شجّعي طفلك على المغامرة: إليكِ فوائد اللعب في الهواء الطلق

تسمية