mena-gmtdmp

مع بداية عام 2026: طرق طبيعية ومُجرّبة لمتابعة أطفالك وتحقيق أحلامهم

صورة لطفلين يفتحان الهدايا
فرحة الأطفال بالهدايا تمتد لليوم التالي

احتفلت العائلات بقدوم العام الجديد، وحضر جميع الأقارب والأجداد، وتشاركت العائلة الفرحة ورصد الأحلام والدعاء بتحقيق الأمنيات، مما كان له أثره الطيب في إيقاظ الهمة وتحفيز النشاط في نفوس الأطفال، ومع بداية السنة يمكن للأم أن تكون أكثر داعمة لأطفالها؛ بأن تبني معهم جسورًا جديدة من الثقة والتواصل استعداداً لعام متميز، فكل جديد يحتاج لمتابعة وربما مزيداً من الأحلام والأمنيات.
وهنا تؤكد الدكتورة سلمى صالح أستاذة التربية وعلم نفس الطفل: أن هذا يستلزم اتباع طرق لتحفيز الأطفال على استقبال العام الجديد، والعمل على تحقيق ما تمنوه بهمة ونشاط، فماذا تقول الأم؟ وماذا يفعل الأباء في 1 يناير من العام الجديد؟

أول الخطوات: حفزي طفلك على المزيد من العادات الطيبة

طفل يفكر في المزيد من التميز

مع انتهاء أيام الإجازة القليلة ومعايشة صخب وفرحة الاحتفال برأس السنة، على الآباء:
شجعي طفلك وساعديه في التجهيز لليوم الأول من العام الجديد بأسلوب أكثر همة ونشاطًا.
تحدثي مع الطفل عن أهمية بدء اليوم الأول من العام الجديد بشعور مختلف، ونفس يملأها الحب والرغبة الأكيدة في التقدم خطوة للوصول إلى الأفضل.
اطلبي منه مسامحة كل من أخطأ في حقه، وتقديم الشكر والاعتزاز لكل من قدم له خدمة؛ فالتسامح من شيم الكبار، والتقدير يحدث أثراً جميلاً بين الأصدقاء.
دعيه يعيد رصد أحلامه على نفسه من جديد، وأن يعزم الأمر على الانتقال من حال إلى أفضل دراسياً واجتماعياً ونفسياً، في مجال دراسته أو جامعته، في علاقته بمن حوله، وفي قدر احترام وتقدير ذاته، والمحافظة على ممارسة الرياضة.
اطلبي منه الاستقلال، بأن يصبح طبيب نفسه..اشرحي له كيف يهتم بصحته ونوعية غذائه، وأن يبتعد عن الطعام الجاهز والأكل مع أصحابه في الشارع.

أهمية الأنشطة البدنية في تحسين الحالة النفسية للأطفال تعرفي إلى التفاصيل بالتقرير

ثاني الخطوات: أعيدي تذكير طفلك بقواعد الروتين المنزلي

لا للسهر والاستيقاظ المتأخر

وسط أيام الإجازة للاحتفال برأس السنة اعتاد الكثير من الأطفال السهر والاستيقاظ في وقت متأخر، لذا من الضروري العودة إلى نظام النوم والاستيقاظ في وقت مبكر.
وللمحافظة على شعور الحماسة وحالة الإثارة التي تركها يوم الاحتفال لدى طفلك، قومي بتنمية هذا الشعور؛ بشراء بعض الاحتياجات البسيطة الجديدة لمكتبه أو حقيبة مدرسته، ما يجعل الطفل متحمساً لاستخدامها.

ثالث الخطوات: قدمي الوعود بالقيام برحلات ترفيهية ممتعة

رحلة عائلية وسط الطبيعة

نعم سيدتي الأم: قومي بتقديم وعدٍ لأطفالك للقيام معاً برحلات ترفيهية مختلفة هنا وهناك، بجانب الحرص على المشاركة بالتجمعات العائلية والقيام بزيارات للأقارب بشكل أكبر.
ولأن العام الجديد يعني مسؤولية دراسية أكبر للأطفال، وأمام شعور البعض منهم بالقلق والتوتر، على كل أب وأم أن يُظهرا مزيداً من الاهتمام، والاستماع إلى مخاوف الطفل وكل ما يضايقه، ما يرفع من معنوياته ويدفعه بثقة للأمام.

رابع الخطوات: لا تتوقفي عن قراءة القصص لأطفالك

اجعلي قراءة القصص روتينًا يوميًا للطفل

على الآباء والأمهات بأن يقوموا بتحفيز أطفالهم على المشاركة بالأنشطة التي تقوم بها مدارسهم، إلى جانب الدراسة والتعليم، حتى يكونوا أكثر حماساً للعودة.
التزمي بما وضعته من قواعد وروتين للمنزل؛ ولا تتركيهم ينامون ويستيقظون من دون ميعاد ثابت، حفاظاً على صحتهم.
وأعيدي وضع جدول المساعدات المنزلية لطفلك، ولا تنسي في زحمة المسؤوليات قراءة القصص للصغار، ما يساعد على تنمية الخيال والقدرات اللغوية.

خامس الخطوات: اقترحي فكرة توزيع الهدايا الإضافية

توزيع الهدايا المكررة

فكرة توزيع الهدايا المكررة فكرة إنسانية جميلة تحفز على عمل الخير ، اتركي لأطفالك فرصة البحث والاختيار من بين ألعابهم القديمة، والأخرى التي حصلوا عليها بالأمس، واقترحي عليهم توزيعها على الأطفال المحرومين.
مع أول العام تكون الفرصة سانحة لتعلم الجديد من المهارات، والعمل والاجتهاد في الدراسة لتحقيق التميز والنجاح، فأخبريهم بما تتمنينه لهم من أحلام كبيرة، فهذا يخلق بقلبهم الحماس والنشاط.
لا تتركي لطفلك فرصة العبث بأي قاعدة أو قانون منزلي ولا تتساهلي في تنفيذه، ولا تنسي أسلوب العقاب والثواب أمام كل ما يفعلون وينجزون بهدوء وروية ودون صراخ وعصبية.
أخبريهم بحب وصدق أن الحياة بطبيعتها تمزج بين اللهو والمرح وبين الجدية والالتزام، والإنسان الناضج من يوازن بين الاثنين.

تابع: ما يمكن أن تفعله الأم مع صغيرها

تأسيس الأمان العاطفي: للصغير حقوق.. احتضني طفلك كلما بكى، فهذا يخبره أن العالم آمن ويجعله أكثر هدوءاً، وتواصلي معه بصرياً أثناء الرضاعة واللعب.
التواصل اللفظي: تحدثي معه بنبرات صوت مختلفة (فرح، حنان، تعجب) حتى لو لم يفهم الكلمات، فهذا ينشط مراكز المشاعر في دماغه.
تقدير مشاعره: لا تسخري من غضبه أو خوفه، بل احترمي هذه المشاعر ليتعلم أنها مقبولة وأن التعبير عنها لا يعني الضعف.
بناء الذكريات: شاركيه ضحكاتك ودهشتك، فهذه اللحظات الصغيرة تبني ذاكرته العاطفية وشخصيته المستقبلية.
تخفيف الضغط: وللكبير لا تبحثي معه عن الكمال، فطفلك يحتاج أماً محبة وداعمة، وليس أماً خارقة؛ تقبلي أن لكل طفل وتيرته الخاصة في النمو.
الاستماع لـ "حدسك": ثقي بحدسك الأمومي وتواصلي مع طبيب الأطفال، ولا تضغطي على نفسك لجعله يسير على جدول صارم.
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.