mena-gmtdmp
صورة لحامل تعاني من الإسهال
متى يكون الإسهال خطيراً "صورة تعبيرية - أُنشئت بالذكاء الاصطناعي"

لا يُعدّ الإسهال الخفيف قصير الأمد أثناء الحمل خطيراً في أغلب الأحيان، ولكن يعد من الضروري الحفاظ على رطوبة جسم الحامل وتشمل الأسباب الشائعة تغييرات النظام الغذائي، والعدوى، وعدم تحمل الطعام وتغييرات النظام الغذائي، أو تناول فيتامينات ما قبل الولادة، أو الإصابة بالعدوى، أو الحساسية تجاه بعض الأطعمة. في كثير من الحالات يكون الإسهال خفيفاً ومؤقتاً، ولكن في حال وجود جفاف، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو دم، أو ألم شديد في البطن، أو علامات الولادة المبكرة، يجب وفقاً لموقع "clevelandclinic" استشارة الطبيب.

هل الإسهال شائع أثناء الحمل؟

اضطراب هضمي مؤقت

يعد الإسهال أثناء الحمل ليس بالأمر النادر، وفي كثير من الحالات يكون سببه اضطراباً هضمياً مؤقتاً وليس مشكلة صحية خطيرة، وقد تصاب الحامل بنوبة قصيرة بعد تغيير في النظام الغذائي، أو الإصابة بمرض فيروسي، أو زيادة الحساسية تجاه بعض الأطعمة، أو كأثر جانبي لتناول بعض المكملات الغذائية أو الأدوية، ولا يكمن القلق الرئيسي أثناء الحمل عادةً في الإسهال نفسه، بل في فقدان السوائل والسبب الكامن وراءه، فقد يكون سبب إصابة الحامل بأعراض الإسهال بعض التغيرات في عمل الجهاز الهضمي بسبب التقلبات الهرمونية والتي قد تُبطئ أو تُسرّع حركة الأمعاء في بعض الأحيان، فقد تلاحظين أن الأطعمة التي كنت تتحملينها جيداً في السابق قد تُسبب لك انتفاخاً أو تقلصات أو إسهالاً.

ما هي أعراض الإسهال التي تستدعي القلق؟

نظراً لأن أعراضاً مثل عدم الراحة في البطن والغثيان وتغيرات الأمعاء قد تتشابه مع أعراض حالات أخرى، فمن المفيد النظر إلى مدة استمرار الإسهال، وجود حمى أو قيء، ووجود علامات جفاف، فغالباً ما تتحسن الأعراض في غضون يوم أو يومين مع الراحة وتناول كميات كافية من السوائل، ويمكن في كثير من الأحيان التعامل مع حالات الإسهال الخفيف والمؤقت بدون أعراض أخرى مثيرة للقلق في المنزل، وقد تحتاجين في حالات تقلص الرحم، أو الضغط على الحوض، أو آلام الظهر المصحوبة بالإسهال، إلى استشارة طبيبك وخاصة مع انخفاض حركة الجنين.

إذا كان هناك شكٌّ حول ما إذا كانت الأعراض هضمية أو نسائية أو متعلقة بالحمل، فإنّ التقييم الطبي هو الخطوة التالية الأكثر أماناً.

ما هي الأسباب الشائعة للإسهال لدى الحامل؟

  • اضطرابات الجهاز الهضمي تحدث العديد من نوبات الإسهال أثناء الحمل نتيجةً لاضطرابات الجهاز الهضمي ومنها التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي، والتسمم الغذائي، وعدم تحمل اللاكتوز، والزيادة المفاجئة في تناول الأطعمة الغنية بالألياف، والمحليات الصناعية، أو بعض الأدوية كالمضادات الحيوية. كما قد يؤثر تناول بعض فيتامينات ما قبل الولادة أو مكملات الحديد على الهضم.
  • الأطعمة غير المطهوة جيداً، أو منتجات الألبان غير المبسترة، أو الأطعمة المحفوظة في درجات حرارة غير آمنة، يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى البكتيرية. في بعض الحالات، يرتبط الإسهال بحالة مرضية سابقة، مثل متلازمة القولون العصبي أو مرض التهاب الأمعاء.
  • مشاكل في الغدد الصماء قد يرتبط بالتوتر الشديد، أو مضاعفات الحمل، وإذا ترافق الإسهال مع صداع شديد أو تورم أو تغيرات في الرؤية، أو ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن، فقد ينظر الطبيب في أسباب أخرى متعلقة بالحمل، وليس فقط الأسباب الهضمية. قد تحتاج النساء المصابات بأمراض معوية، مثل داء كرون، إلى رعاية طبية متخصصة أثناء الحمل.
  • الجفاف، وعدم القدرة على شرب كمية كافية من السوائل، وأمراض الكلى الكامنة، وداء السكري، ومشاكل في الجهاز المناعي، والإسهال الذي يستمر لأكثر من بضعة أيام. لا يؤدي الحمل بحد ذاته بالضرورة إلى تفاقم الإسهال، ولكنه يُسهّل مراجعة الطبيب، لأن توازن السوائل في الجسم مهم لكل من الأم والجنين.

متى يجب على المرأة الحامل أن تقلق بشأن الجفاف؟

تعويض السوائل المفقودة

تعد أهم خطوة للعناية الذاتية في حالات الإسهال أثناء الحمل هي تعويض السوائل المفقودة. فالإسهال المتكرر قد يُقلل من مستويات الماء والكهارل في الجسم، مما يؤدي إلى العطش، وجفاف الفم، وبول داكن اللون، والدوار، والضعف، والصداع، أو قلة التبول. كما أن الجفاف قد يُفاقم التعب، وقد يُسبب تهيج الرحم لدى بعض الحوامل.

غالباً ما يكون تناول رشفات صغيرة ومتكررة أفضل من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، خاصةً في حال وجود غثيان ولكن عند تكرار الإسهال، قد تساعد السوائل التي تعوض أيضاً الأملاح.

يمكن عادةً إعادة إدخال الطعام تدريجياً وفقاً لتحمله. قد تكون الأطعمة الخفيفة مثل الخبز المحمص والأرز والموز وعصير التفاح والبطاطس والبسكويت والحساء والمعكرونة السادة أسرع هضماً على المعدة لفترة قصيرة، ويُنصح بتجنب الوجبات الدسمة والأطعمة المتبلة بكثرة والكميات الكبيرة من الكافيين حتى تختفي الأعراض.

في حال كان الجفاف شديداً، قد يلزم توفير رعاية طبية لإجراء الفحوصات والمراقبة أو العلاج بالسوائل الوريدية. ويزداد هذا الأمر أهميةً إذا كان هناك تقيؤ أيضاً، أو إذا لم يتمكن الشخص من تعويض السوائل المفقودة في المنزل.

ما هي خيارات العلاج التي تعتبر آمنة عادةً؟

  • الراحة وتناول السوائل، يعتمد العلاج على السبب. ففي حالات الإسهال الخفيف غير المصحوب بمضاعفات، غالباً ما تكفي الراحة وتناول السوائل وتعديل النظام الغذائي مؤقتاً. أما إذا كان الدواء أو المكمل الغذائي هو السبب المحتمل، فقد يوصي الطبيب بتغيير توقيت تناوله أو شكله أو نوعه بدلاً من إيقافه دون استشارة.
  • علاج الأسباب المعدية، بشكل انتقائي. تتحسن العديد من أمراض المعدة الفيروسية من تلقاء نفسها، بينما قد تتطلب العدوى البكتيرية أو الطفيلية علاجاً مُوجَّهاً. خلال فترة الحمل، يجب اختيار أي دواء بعناية، لذا من المهم عدم البدء بتناول المضادات الحيوية أو أدوية الإسهال التي تُصرف بدون وصفة طبية دون استشارة طبيب مختص أولاً.
  • علاج وفقاً لعمر الحمل، مع اقتراب نهاية الحمل، قد تلاحظ بعض النساء إسهالاً قبل بدء المخاض، ولكن لا ينبغي افتراض ذلك تلقائياً. فالإسهال المصحوب بانقباضات منتظمة، أو ضغط في الحوض، أو تسرب السائل الأمنيوسي، يستدعي تقييماً فورياً. ويكون العلاج أكثر أماناً عند اختياره بناءً على السبب، وعمر الحمل، والحالة العامة للحمل.

يُنصح باستشارة الطبيب إذا استمر الإسهال لأكثر من 24 إلى 48 ساعة، أو كان متكرراً جداً، أو يُصعب تناول كمية كافية من السوائل. كما يجب على الحوامل مراجعة الطبيب إذا شعرن بدوار، أو توقف التبول بشكل طبيعي، أو ارتفعت درجة حرارتهن، أو استمر القيء. قد تشير هذه العلامات إلى الجفاف أو عدوى تستدعي العلاج.

متى تحتاج الحامل إلى رعاية طبية عاجلة؟

ينبغي مراجعة الطبيب فوراً
  • وجود دم في البراز، أو براز أسود اللون، أو ألم شديد أو متفاقم في البطن، أو علامات المخاض المبكر، أو نزيف، أو قلة حركة الجنين. كما ينبغي مراجعة الطبيب فوراً في حال وجود تقلصات، أو تسرب للسائل الأمنيوسي، أو تقلصات تختلف عن التقلصات المعتادة في المعدة.
  • استمرار الإسهال، يجب الاتصال بالطبيب فوراً في حالة استمرار الإسهال لأكثر من يومين.
  • الضعف الشديد، طلب الرعاية العاجلة في حالة ارتفاع درجة الحرارة، أو وجود دم في البراز، أو الضعف الشديد، أو الألم الشديد.
  • الجفاف، إذا كانت الأعراض مصحوبة بالجفاف أو علامات تحذيرية للحمل، فإن التقييم في اليوم نفسه غالباً ما يكون الخيار الأكثر أماناً.

هل يمكن أن يكون الإسهال علامة على بدء المخاض؟

لا يُشكل الإسهال الخفيف قصير الأمد عادةً خطراً مباشراً على الرضيع. أما الخطر الأكبر فيكمن في الجفاف أو العدوى غير المعالجة، ولذلك تستدعي الأعراض الشديدة أو المطولة عناية طبية. قد تصاب العديد من الحوامل بالإسهال قبل الولادة، خاصةً في أواخر الحمل، لكنه وحده لا يُؤكد بدء المخاض. إذا تزامن الإسهال مع انقباضات منتظمة، أو ضغط في الحوض، أو ألم في الظهر، أو تسرب السائل الأمنيوسي، فمن الضروري استشارة الطبيب.

قد يهمكِ الاطلاع على: 10 علامات خطر على الحمل يجب الانتباه لها

ما هي الأطعمة التي يمكن تناولها عند حدوث الإسهال أثناء الحمل؟

يتقبّل الكثير من الناس الأطعمة الخفيفة بشكل أفضل لفترة قصيرة، مثل الأرز، والخبز المحمص، والموز، والبسكويت، والحساء، أو البطاطس المسلوقة. وقد يساعد تناول كميات صغيرة وتناول السوائل بانتظام على استقرار المعدة.

* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.