mena-gmtdmp

ما العلاقة بين التهاب اللثة أثناء الحمل ووزن الجنين؟

صورة لحامل تعاني من ألم اللثة
يسبب التهاب اللثة مشاكل للجنين "صورة من موقع freepik"

حذرت الأمهات والجَدات من توجُّه المرأة الحامل من أجل علاج أسنانها خلال فترة الحمل، وذلك لخطورة الأمر في معتقداتهن القديمة. واعتبرن أن ذلك سيكون ضاراً بالأم الحامل والجنين؛ بل ذهبن بالمعتقدات التي يتداولنها بعيداً، مثل أن ألم أسنان الحامل قد يرتبط بنوع الجنين. ولكن في بعض الأحيان، قد تكون معتقداتهن صحيحة من حيث ضرر أو خطر علاج الأسنان في مرحلة حساسة وهي مرحلة الحمل.
إذا كان على الأم الحامل أن تهتم بصحة أسنانها؛ فيجب أن تعرف أن الاهتمام بصحة اللثة، له أهمية كبيرة. وهناك دراسات أجريت حول التهاب اللثة وصحة الحمل، ولذلك فقد التقت «سيّدتي وطفلك» وفي حديث خاص بها، باستشارية طب الأسنان ماجدة عبدالله؛ حيث أشارت إلى العلاقة بين التهاب اللثة أثناء الحمل ووزن الجنين، وطرق الحفاظ على صحة الأسنان واللثة، ومحاذير علاج أسنانك أثناء فترة الحمل. وذلك في الآتي:

العلاقة بين التهاب اللثة ووزن الجنين خلال الحمل

وزن المولود "صورة من موقع freepik"
  • اعلمي أن هناك العديد من الدراسات العلمية قد توصلت إلى أن هناك علاقة بين التهاب اللثة خلال مرحلة الحمل ووزن المولود. وحيث تبين أن إصابة الحامل بالتهاب اللثة، يؤدي إلى نقصٍ في وزن الجنين خلال الحمل وولادة جنين بوزن أقل عن الوزن المتوقع؛ أيْ أقل من 3 كيلو جرامات.
  • لاحظي أن التهاب اللثة عموماً عند الإنسان، قد أثبت فعلاً أنه يسبب العديد من المضاعفات التي نغفل عنها. وحيث ربطت الدراسات العلمية فعلياً بين التهاب اللثة وإهمال العناية بها، وبين تزايُد مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين، وكذلك التعرض لأعراض الزهايمر المبكر. ولذلك فمن الضروري أن يهتم كل شخص بعلاج أيّ مرض يلاحظه في لثة الأسنان مع العناية اليومية بصحة اللثة.
  • توقعي أن تصابي بالتهاب اللثة خلال الحمل بشكل أكبر عن الأيام العادية، بسبب التغيّرات الهرمونية أولاً؛ حيث تتضخم وتتورم اللثة، كما أن إهمال تنظيفها وتراكُم بقايا الطعام حولها، يؤدي إلى حدوث الالتهاب الذي يتسرب من خلال الدم إلى أجزاء أخرى من الجسم ومنها المشيمة. وحيث يقل الدم والغذاء الذي يصل إلى الجنين بسبب انخفاض كفاءة المشيمة في القيام بعملها.

لماذا تتعرض أسنان الحامل للتلف خلال مرحلة الحمل؟

  1. التغيّرات الهرمونية: تؤثّر التقلبات الهرمونية المصاحبة للحمل في صحة اللثة؛ فتَزيد من حساسيتها والتهابها، وقد ترفع من احتمالية حدوث مشكلات في صحة الفم والأسنان.
  2. الغثيان والقيء: يؤدي تكرار القيء إلى تعرُّض الأسنان لأحماض المعدة؛ مما قد يُضعف مينا الأسنان ويَزيد من خطر تآكلها؛ خاصةً إذا لم تعتنِ الحامل بصحة فمها جيداً.
  3. الوحام والنفور من معجون الأسنان: قد تعاني بعض الحوامل من حساسية تجاه الروائح والنكهات؛ مما يجعلهن ينفرن من طعم معجون الأسنان ورائحته، ويؤثّر في انتظام تنظيف الأسنان.
  4. الإرهاق والتعب: قد تتسبب أعراض الحمل، مثل التعب والإجهاد، في إهمال روتين العناية بالأسنان؛ مما يَزيد من تراكُم البلاك واحتمالية الإصابة بالتسوّس.
  5. الخوف من علاج الأسنان: تعتقد بعض الحوامل أن زيارة طبيب الأسنان أو الخضوع للعلاج، قد يشكل خطراً على الجنين؛ فيؤجلن العلاج، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقُم المشكلات الموجودة وزيادة الألم.

علاجات الأسنان الآمنة خلال الحمل

عيادة الأسنان "صورة من موقع freepik"
  • حشو الأسنان وعلاجها: يمكن للحامل الخضوع لعلاجات الأسنان الضرورية، بما فيها الحشو، في مختلف مراحل الحمل عند الحاجة، ولاسيّما إذا كانت تعاني من ألم الأسنان، مع التنسيق مع طبيب الأسنان وطبيب النساء والتوليد عند الضرورة.
  • التخدير الموضعي: يمكن استخدام بعض أنواع التخدير الموضعي، مثل الليدوكايين، بأمان خلال الحمل عند الالتزام بالجرعات المناسبة وتحت إشراف طبيب الأسنان.
  • علاج خراج الأسنان: يجب عدم تأجيل علاج خراج الأسنان أو الالتهابات الشديدة، إذ إن إهمالها قد يؤدي إلى تفاقُم العدوى ويشكل خطراً على صحة الأم.
  • الحشوات البيضاء: يمكن استخدام الحشوات التجميلية البيضاء لعلاج تسوّس الأسنان خلال الحمل؛ وفقاً لتقييم الطبيب للحالة.
  • التوقيت المناسب للعلاج: يُعَد الثلث الثاني من الحمل؛ أيْ من الشهر الرابع إلى السادس، فترة مريحة نسبياً لإجراء علاجات الأسنان غير الطارئة. لكن لا ينبغي تأجيل العلاجات الضرورية أو الطارئة إلى هذه المرحلة.

علاجات الأسنان التي يجب الحذر منها خلال الحمل

  • الأشعة السينية: يمكن إجراء أشعة الأسنان للحامل عند الضرورة الطبية، مع اتخاذ احتياطات الحماية المناسبة؛ إذ تُعَد جرعة الإشعاع المستخدمة في تصوير الأسنان منخفضة جداً، ولا تُعَد الأشعة التشخيصية الضرورية ممنوعة خلال الحمل.
  • الحشوات الفضية: تحتوي الحشوات الملغمية على الزئبق؛ لذلك يُفضّل تجنُّب وضع حشوات جديدة منها خلال الحمل، واختيار البدائل المناسبة وفقاً لتقييم طبيب الأسنان.
  • بعض الأدوية: لا تناسب جميع الأدوية المستخدمة في علاج الأسنان فترة الحمل. لذا ينبغي إبلاغ الطبيب بالحمل قبل وصف أيّ دواء مثل المسكنات والمضادات الحيوية؛ للتأكد من ملاءمته وسلامة استخدامه.

أهمية فيتامين "د" لصحة أسنان الحامل

يُعَد فيتامين "د" من العناصر الغذائية المهمة لصحة الحامل والجنين؛ فهو من الفيتامينات الذائبة في الدهون، ويمكن للجسم إنتاجه عند تعرُّض الجلد لأشعة الشمس، كما يمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة والمكملات الغذائية. ويلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام والعضلات، من خلال تنظيم امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه كالآتي:

  • تعزيز امتصاص الكالسيوم: يساعد فيتامين "د" الجسم على امتصاص الكالسيوم من الطعام والمكملات الغذائية؛ مما يسهم في الحفاظ على قوة العظام والأسنان، ويدعم احتياجات الأم خلال الحمل.
  • تنظيم الكالسيوم والفوسفات: توضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أن فيتامين "د" يساعد على تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات في الجسم، وهما من المعادن الضرورية لصحة العظام والأسنان والعضلات.
  • الوقاية من نقص فيتامين "د": قد يحتاج الأشخاص الذين يقضون معظم أوقاتهم داخل المنزل، ولا يتعرضون لأشعة الشمس بصورة كافية، إلى الاهتمام بالحصول على الكميات المناسبة من فيتامين "د"؛ وفقاً للتوصيات الصحية. وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بتناول 10 ميكروغرامات يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، وقد يُنصح بالاستمرار في تناوله طوال العام لمن تقل لديهم فرص التعرُّض لأشعة الشمس.

وحيث إن مصادر فيتامين "د" الغذائية تتركز في الأسماك الدهنية وصفار البيض والأطعمة المدعمة، كما يُعَد زيت كبد الحوت من مصادره. لكن ينبغي الحذر من تناوُله خلال الحمل.

نصائح مهمة للعناية بأسنان الحامل

تنظيف الأسنان "صورة من موقع freepik"
  • علاج مشكلات الأسنان قبل الحمل: يُفضّل زيارة طبيب الأسنان قبل التخطيط للحمل بفترة كافية؛ لعلاج التسوّس والتهابات اللثة وأيّة مشكلات أخرى، بما يساعد على تجنُّب تفاقمها خلال الحمل.
  • التعامل مع نزيف اللثة: إذا لاحظتِ نزيف اللثة؛ فمن المهم الاستمرار في تنظيف الأسنان بلطف باستخدام فرشاة ناعمة، مع مراجعة طبيب الأسنان لتحديد السبب؛ بدلاً عن إهمال المشكلة أو الاعتماد على العلاجات المنزلية وحدها.
  • استخدام الكمادات الباردة: يمكن وضع كمادة باردة على الخد من الخارج لفترات قصيرة لتخفيف التورم والانزعاج المصاحب لالتهاب اللثة، لكن ذلك لا يُغني عن علاج السبب.
  • الاهتمام بنظافة الفم: احرصي على تنظيف أسنانك مرتين يومياً بمعجون يحتوي على الفلورايد، واستخدام خيط الأسنان بانتظام للحد من تراكم البلاك والبكتيريا، والحفاظ على صحة اللثة.
  • تجنُّب الوصفات المنزلية غير المثبَتة علمياً: لا يُنصح باستخدام خل التفاح للمضمضة، أو فرك الأسنان بقشر الموز بهدف تبييضها؛ إذ لا توجد أدلة علمية كافية على فاعليتهما، وقد تؤدي الأحماض الموجودة في الخل إلى تآكُل مينا الأسنان.
  • التعامل مع ألم الأسنان: إذا شعرتِ بألم في الأسنان؛ فلا تعتمدي على زيت القرنفل أو غيره من الوصفات المنزلية لتسكينه؛ بل راجعي طبيب الأسنان لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب والآمن خلال الحمل.
  • العناية بالأسنان بعد القيء: احرصي على شطف فمك جيداً بالماء بعد نوبات الغثيان الحملي للتخلص من أحماض المعدة، وتجنّبي تنظيف الأسنان بالفرشاة مباشرة بعد القيء، وانتظري نحو 30 دقيقة على الأقل؛ لتقليل خطر تآكُل مينا الأسنان.
  • اتباع نظام غذائي صحي: احرصي على تناوُل الخضروات والفواكه الطازجة، إلى جانب الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين "د"؛ لدعم صحة الأسنان واللثة، مع العلم بأن تناوُل الفواكه لا يُغني عن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط.
  • الحد من تناوُل السكريات: قللي من تناول الحلويات والعصائر المحلاة والسكرية، وتجنّبي تكرار تناوُلها على مدار اليوم؛ للحد من نشاط البكتيريا المسببة لتسوّس الأسنان.
  • المتابعة الدورية مع طبيب الأسنان: لا تؤجلي زيارة طبيب الأسنان خلال الحمل؛ فالفحوصات الدورية والعلاج المبكر، يساعدان في الحفاظ على صحة الفم والأسنان، ويقللان من احتمالية حدوث مضاعفات.

قد يهمك أيضا: أصوات لا يسمعها أحد: طنين الأذن أثناء الحمل 

* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.