إذا كنت تعتقدين أن ارتفاع ضغط الدم يصيب البالغين فقط؛ فأنت مخطئة، إذ يمكن أن يصيب الأطفال أيضاً، بل إن حالات ارتفاع ضغط الدم بين الشباب والأطفال في ازدياد، إلا أنه في المقابل يجهل العديد من الآباء وجود عوامل مختلفة تزيد من خطر إصابة أطفالهم بارتفاع ضغط الدم. إليك، وفقاً لموقع "Healthline"، متى يُصنف الطفل على أنه مصاب بارتفاع ضغط الدم وأهم أسبابه وأعراضه وكيف يمكن ضبط ضغط دم طفلك خلال شهر رمضان.
متى يُصنف الطفل على أنه مصاب بارتفاع ضغط الدم؟

التأكد من إصابة الطفل بارتفاع ضغط الدم ليس بالأمر السهل، كما هي الحال بالنسبة للبالغين؛ وذلك لأن ضغط الدم الطبيعي عند الأطفال لا يخضع للمعايير نفسها التي يخضع لها عند البالغين بشكل عام.
على عكس البالغين الذين لديهم أرقام ثابتة "مثل 120/80 mmHg"؛ فإن ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال يتأثر بعوامل مختلفة، وهي العمر والنوع وحجم الجسم وكتلة العضلات، وهذا يعني أن ضغط الدم الطبيعي عند الأطفال يمكن أن يختلف باختلاف الفئة العمرية للطفل ونوعه وطوله؛ لذلك يجب عليك استشارة الطبيب للتأكد مما إذا كان طفلك يعاني من ارتفاع ضغط الدم أم لا.
ربما تودين التعرف إلى: أسباب الدوخة عند الأطفال ومتى تكون أكثر خطورة؟
ما أعراض ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال؟
لا يُسبب ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال عادةً أي أعراض وعند ظهور الأعراض، فإنها غالباً ما تكون علامة على حالة أكثر خطورة، تُسمى أزمة ارتفاع ضغط الدم.
ومع ذلك، فإن الأعراض والعلامات التالية غالباً ما ترتبط باحتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال فيمكنك مراقبتها طوال شهر رمضان.
- الصداع عند الأطفال.
- رؤية الطفل ضبابية.
- يشعر الطفل بالغثيان و/أو يتقيأ.
- ألم صدر.
- نزيف الأنف عند الأطفال.
- زيادة الوزن لدى الأطفال الذين لا يعرفون السبب.
- يشعر بالتعب.
- نوبات صرع.
- ضيق التنفس عند الأطفال.
- خفقان القلب السريع أو الخفقان الشديد "خفقان القلب".
- بالإضافة إلى ذلك، ذكرت منظمة IDAI أن أعراض ارتفاع ضغط الدم عند حديثي الولادة غالباً ما تشمل ضيق التنفس والتعرق والأرق وشحوب الجلد والقيء والنوبات.
ما الذي يسبب ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال؟
- تُصنَّف معظم حالات ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال على أنها ارتفاع ضغط الدم الثانوي، الذي يحدث بسبب حالات طبية معينة.
- أمراض الكُلَى عند الأطفال، ومشاكل القلب، وفرط نشاط الغدة الدرقية، وانقطاع النفس النومي، أو الآثار الجانبية للأدوية.
- عوامل وراثية أو تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن أو السمنة لدى الأطفال.
- ممارسة الأطفال لنشاطاً بدنياً أقل.
- تناول الأطعمة الغنية بالملح والسعرات الحرارية.
- التعرض لدخان السجائر.
- تناول الكافيين.
- الطفل يعاني من قلة النوم والتوتر.
ما آثار ارتفاع ضغط الدم على الأطفال؟
الأطفال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم هم أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم في مرحلة البلوغ ليس هذا فحسب، بل إن ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط يمكن أن يسبب مضاعفات خطيرة عندما يصبح بالغاً، وتشمل هذه الأمراض النوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتات الدماغية، وأمراض الكُلَى.
على الجانب الاخر قد يتسبب ارتفاع ضغط الدم في إصابة طفلك بالعمى أيضاً إذا تسبب في انسداد تدفق الدم إلى عيني طفلك، ويمكن أن يحدث هذا الخطر لأن الأوعية الدموية للطفل قد تعرضت لتغيرات أو تصلب "تصلب الشرايين" منذ صغره؛ لذلك يُعَدُّ من المهم التحكم في ضغط دم طفلك منذ الصغر لتفادي إصابته بهذه المضاعفات.
كيفية علاج ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال؟

- تغييرات نمط الحياة والأدوية: يتكون علاج ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال من مزيج من تغييرات نمط الحياة والأدوية؛ حيث يقترح الأطباء تغييرات في نمط حياة طفلك أولاً، ويُعَدُّ شهر رمضان فرصة لذلك.
- تطبيق نظام غذائي صحي: وهذا يتضمن للأطفال، بما في ذلك الحد من استهلاك الأطعمة عالية السعرات الحرارية "بما في ذلك السكر" وتناول الملح.
- تناول المزيد من الفواكه: يُنصح الأطفال بتناول المزيد من الفواكه والخضروات والبروتين الخالي من الدهون.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام: وخاصة الرياضة المخصصة للأطفال.
- زيادة الوزن أو السمنة: إذا كان الطفل يعاني من زيادة الوزن؛ فإنه يحتاج إلى إنقاص وزنه للمساعدة في خفض ضغط الدم.
- مدرات البول: إذا لم تكن تغييرات نمط الحياة كافية لخفض ضغط الدم؛ فقد يوصي طبيبك بأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم، مثل مدرات البول.
مع العلاجات السابقة، يمكن التحكم في ارتفاع ضغط الدم لدى طفلك الصغير والوقاية من المضاعفات التي قد تهدد حياة طفلك.
كيف يمكن الوقاية من ارتفاع ضغط الدم لدى طفلك؟
يُعَدُّ نمط الحياة غير الصحي عاملاً يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال؛ لذلك يُعتقد أن تطبيق تغييرات في نمط الحياة خلال شهر رمضان يساعد في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم لدى طفلك، إليك بعض الطرق التي يمكنك اتباعها للوقاية:
تقليل الملح
قللي من تناول الصوديوم والملح في غذاء طفلك. يشمل ذلك الأطعمة والمشروبات المعلبة؛ لأنها تحتوي على الصوديوم ومن المعروف أنها تسبب ارتفاع ضغط الدم ومن الأفضل أن تعتادي قراءة ملصقات الطعام قبل شرائها لمعرفة محتوى الصوديوم في الأطعمة أو المشروبات المعلبة.
الكمية اليومية الموصى بها من الصوديوم لا تزيد على 1500 ملغ للأطفال الذين تزيد أعمارهم عى 3 سنوات.
قللي السعرات الحرارية
تُعَدُّ السمنة عامل خطر للإصابة بارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال؛ فإذا كنتِ ترغبين في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم لدى طفلكِ، فحافظي على وزن طبيعي.
يمكنك القيام بذلك عن طريق الحد من تناول طفلك للسعرات الحرارية، على سبيل المثال عن طريق الحد من الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، مثل الحلوى، بل الأفضل تحضير وجبات خفيفة صحية لطفلك الصغير باستخدام مكونات صحية وطرق معالجة مناسبة.
الحد من وقت استخدام الشاشة
الإفراط في استخدام الشاشات، بما في ذلك مشاهدة التلفزيون أو ممارسة ألعاب الفيديو، يجعل طفلك سلبياً ونادراً ما يمارس النشاط البدني.
قد يؤدي ذلك إلى إصابته بالسمنة، التي بدورها قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم؛ لذا من الأفضل الحد من وقت استخدام طفلك للشاشات وتشجيعه على القيام بمزيد من الأنشطة البدنية خارج المنزل، بما في ذلك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وإذا لزم الأمر؛ فاستشيري طبيباً للحصول على النصيحة الصحيحة في التعامل مع حالة طفلك الصغير وخاصة خلال رمضان.
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.

