هل تشعرين بالقلق لأن طفلك يبدو نحيفاً مقارنة بأقرانه؟ مما يجعلك تقعين في فخ المقارنات، بينما الحقيقة العلمية تؤكد أن الوزن المثالي للطفل ليس رقماً ثابتاً يطابق الجميع، بل هو نطاق صحي مرن ودقيق يتحدد بناءً على عمر طفلك، طوله، وبنيته الجسدية.
فيعد نقص الوزن ليس مجرد مظهر خارجي، بل قد يكون مؤشراً يخفي وراءه العديد من المخاطر التي تؤثر على نمو طفلك المستقبلي وقدراته البدنية والذهنية ولمعرفة وضع طفلك بدقة، ابتعدي عن التخمين واعتمدي على معايير مؤشر كتلة الجسم (BMI) الدولية ومخططات النمو المئوية تحت إشراف طبيب الأطفال المختص فلا يكمن الحل في إجبار طفلك على تناول كميات ضخمة من الطعام، بل في المقابل في تناول طعامه بذكاء والتركيز على تقديم أغذية عالية الكثافة الغذائية والسعرات الحرارية المفيدة في آنٍ واحد.
طفلك يعاني من النحافة؟ دليل ذكي لاختيار الغذاء الصحي والوزن المثالي
على الجانب الآخر، إليك وفقاً لموقع "مايوكلينك" إجابات لأبرز التساؤلات التي تشغل بالك حول نحافة الأطفال، وكيفية اختيار الغذاء الصحي والآمن لدعم رحلة نموهم بشكل سليم.
هل الحركة الكثيرة والنشاط الزائد هما السبب في عدم زيادة وزن طفلي؟
قد تكون هناك عدة أسباب لعدم اكتساب الطفل وزناً كافياً. ومن هذه الأسباب:
- انخفاض السعرات الحرارية: يُعدّ نقص السعرات الحرارية والعناصر الغذائية من الأسباب الشائعة لبطء زيادة الوزن لدى الأطفال.
- انتقاء الطعام وتناول المشروبات كالحليب والعصائر المحلاة خلال الوجبات، مما يقلل من تناول الأطعمة المغذية.
- احتياجات عالية من السعرات الحرارية: قد يحرق الأطفال والمراهقون النشطون للغاية، والذين يمارسون أنشطة رياضية، سعرات حرارية أكثر. لذا، إذا لم يتناولوا سعرات حرارية كافية لتعويض ما يحرقونه، فقد لا يكتسبون الوزن الكافي.
- الحالات الطبية: قد تؤدي بعض الحالات الصحية إلى زيادة ملحوظة في السعرات الحرارية التي يحتاجها الطفل. على سبيل المثال، يُسرّع مرض القلب الخلقي عملية الأيض، مما يجعل القلب ينبض بسرعة أكبر لتلبية احتياجات الجسم.
- صعوبات التغذية: صعوبة البلع أو النفور من بعض أنواع الطعام من بين مشاكل التغذية التي قد تؤثر على قدرة الطفل على تناول كمية كافية من السعرات الحرارية، وهي سبب آخر لعدم اكتسابه الوزن الكافي.
كيف يُحدد الوزن المثالي لطفلي؟
لا يعتمد تقييم وزن الطفل على المظهر الخارجي، بل يُقاس عبر طرق علمية دقيقة وهي كالتالي:
- مخططات النمو المئوية: تُستخدم لمقارنة نمو الطفل وصحته مع أقرانه من نفس العمر والجنس.
- مؤشر كتلة الجسم (BMI) للعمر: يساعد الطبيب في تحديد ما إذا كان الطفل يقع في النطاق الطبيعي، أو يعاني من نقص الوزن، أو زيادة الوزن.
ما هي الاستراتيجيات الغذائية لزيادة الوزن بطريقة صحية؟

لمساعدة الأطفال الذين يعانون من نقص الوزن على تحقيق نمو سليم، يُنصح باتباع الخطوات التالية:
- تنظيم الوجبات: تقديم وجبات رئيسية منتظمة، بالإضافة إلى وجبتين خفيفتين (Snacks) على الأقل يومياً، على أن تكون مكثفة السعرات الحرارية ومغذية.
- التركيز على العناصر الأساسية: اختيار أطعمة غنية بـ البروتين، والحديد، والكالسيوم، والفيتامينات لدعم بناء العضلات والعظام.
- مصادر صحية ومفيدة: إدراج خيارات مغذية في النظام الغذائي مثل:
- البروتينات وبناء العضلات كالبيض، والدجاج، والسلمون، والتوفو.
- الدهون الصحية والطاقة كالمكسرات، وزبدة الفول السوداني، والأفوكادو.
- تحلية طبيعية بحذر وبحسب العمر كتقديم العسل الطبيعي (لأكثر من عمر سنة) كبديل للمحليات الصناعية.
هل يكتسب طفلي وزناً قبل أن يزداد طوله؟
قد يبدو أن الأطفال يكتسبون وزناً زائداً قبل طفرة نمو طولهم، لأن الدهون الزائدة المخزنة في الجسم تُسهم في نمو الطول ويمكنكِ تقديم نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية لزيادة طول الأطفال.
هل هناك أية أطعمة يجب تجنبها عند محاولة مساعدة طفلي على زيادة وزنه؟
تُعد المشروبات السكرية، مثل عصائر الفاكهة، والأطعمة المصنعة غير الصحية، والأطعمة المصنوعة من الحبوب المكررة، والأطعمة عالية السعرات الحرارية منخفضة العناصر الغذائية، مثل رقائق البطاطس والحلوى والبسكويت، من بين الأطعمة التي يجب على الأطفال تجنبها عند محاولة مساعدة الطفل على اكتساب وزن صحي.
كيف يمكنني وضع خطة وجبات صحية ومتوازنة لطفلي لمساعدته على زيادة وزنه؟

استشيري طبيب أطفال أو أخصائي تغذية معتمد لوضع نظام غذائي مخصص لطفلك بناءً على احتياجاته الخاصة، وعليك التأكد من أن نظام طفلك الغذائي يوفر سعرات حرارية كافية لدعم زيادة وزنه، وعليك أيضاً إدراج أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، مثل الدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة والبروتينات وتقديم وجبات، ووجبات خفيفة متكررة على مدار اليوم، لضمان حصول طفلك على سعرات حرارية كافية. وعليك مراقبة زيادة وزن طفلك بانتظام أيضاً، لتعديل نظامه الغذائي حسب الحاجة.
هل يمكن لبعض الأطعمة أن تساعد في نمو العضلات وزيادة وزن الطفل بطريقة صحية ؟
يحتاج الأطفال إلى نظام غذائي متكامل ومتوازن لنموهم وتطورهم بشكل سليم. قدّمي لهم أطعمة صحية لزيادة الوزن، وإليك أكثر من نوع من الأطعمة الصحية لزيادة وزن طفلك وهي كالتالي:
البيض غذاء صحي للأطفال
يُعدّ البيض غذاءً صحياً وغنياً بالبروتين، مما يُساعد في تنظيم وزن طفلك. كما يُساهم في بناء عضلات وأنسجة الجسم، ويُنصح بسلق البيض جيداً وتقديمه بكميات صغيرة للأطفال الصغار. فيُعتبر البيض غذاءً ممتازاً للأطفال، فهو غني بالعديد من العناصر الغذائية مثل الفوسفور، والبروتين الكامل، والزنك، والكالسيوم، والحديد، والسيلينيوم، وفيتامين أ، وفيتامين ب12، وفيتامين ب6، وفيتامين د، وفيتامين هـ، وفيتامين ك، والريبوفلافين، والكولين.
الدجاج غنيّ بالسعرات الحرارية
يُعدّ الدجاج غذاءً غنياً بالسعرات الحرارية والبروتين للأطفال، ويُساعد على الوقاية من سوء التغذية. كما أنه غني بالفوسفور، وهو معدن أساسي يدعم صحة الأسنان والعظام، ويُفيد الكلى والكبد ووظائف الجهاز العصبي المركزي. وهو أيضاً مصدر ممتاز لفيتامين ب12، وهو عنصر غذائي رئيسي لنمو الدماغ والأعصاب وخلايا الدم بشكل سليم، خاصةً في المراحل العمرية المبكرة و هو الخيار الأمثل لأنه غني بالدهون المشبعة والكوليسترول.
سمك السلمون وأحماض أوميجا
يحتوي سمك السلمون على أحماض أوميجا 3 الدهنية، وفيتامين ب12، والسيلينيوم، والكولين، وهي عناصر تدعم وظائف الدماغ والإدراك والصحة العصبية لدى الأطفال الصغار. لذا، قد يكون من الجيد إعداد طبق سلمون صحي ولذيذ لطفلك بين الحين والآخر.
العسل بديل صحيّ للسكر
يُعدّ العسل بديلاً صحياً للسكر، إذ يتكون من 17% ماء و82% كربوهيدرات، مما يُعزز زيادة الوزن الصحية. يتميز هذا المُحلى الطبيعي بانخفاض نسبة الدهون فيه. يُمكن إضافة ملعقة منه إلى الخبز المحمص أو السندويشات أو الفطائر، مع الحرص على ألا يتجاوز إجمالي استهلاك السكر/المُحليات الحدّ الموصى به من قِبل منظمة الصحة العالمية، وهو 10% من إجمالي الطاقة المُتناولة.
منتجات الألبان مصدر غنيّ بالبروتين

يُعدّ الحليب ومشتقاته مصدراً غنياً بالبروتين. ويمكن تقديم الحليب أو منتجات الألبان الأخرى، كالزبادي والجبن، كوجبات خفيفة سريعة ومشبعة وغنية بالبروتين للأطفال. إذا لم يكن طفلك يعاني من حساسية اللاكتوز، فإن كوباً واحداً من الحليب يومياً يُساعد في الحفاظ على نظام غذائي صحي، ويحتوي الحليب أيضاً على الدهون والكالسيوم والفيتامينات الأساسية التي تُساهم في بناء عظام قوية.
على الجانب الآخر يحب معظم الأطفال الزبادي و يمكن مزجه مع أطعمة أخرى أو تناوله كما هو، ويساعد الكالسيوم والبوتاسيوم الموجودان في الزبادي على تحسين صحة عظام الأطفال. إضافةً إلى ذلك، يُعدّ الزبادي مصدراً للبكتيريا النافعة للأمعاء، والمعروفة باسم "البروبيوتيك"، والتي تُساعد على الهضم والامتصاص بشكل سليم مما يُؤثر إيجاباً على نمو الطفل وتطوره بشكل عام، وعليك الحرص على اختيار أنواع الزبادي الخالية من السكر المضاف لتغذية طفلك بشكل أفضل.
الفواكه المجففة والمكسرات
تُعدّ الفواكه المجففة والمكسرات مثاليةً للتناول كوجبة خفيفة أو كإضافة مميزة، أو كزبدة مكسرات، أو على المثلجات والعصائر، وهي متوافرة بأنواع عديدة، مثل اللوز والكاجو والجوز والمشمش وغيرها. إلى جانب غناها بالحديد والفيتامينات والمغنيسيوم، تُوفّر الفواكه المجففة والمكسرات أيضاً على البروتينات والدهون الصحية، وهي عناصر مهمة لزيادة الوزن بشكل صحي. يُمكن تقديم ملعقة أو ملعقتين كبيرتين من الفواكه المجففة والمكسرات يومياً مع الأطعمة الصحية الأخرى للأطفال.
البقوليات والبروتين
الفاصوليا والعدس غنيان بالبروتين. في المتوسط، تحتوي كل 100 جرام منهما على ما يقارب 300 سعرة حرارية. كما تُعدّ الفاصوليا مصدراً ممتازاً للألياف القابلة للذوبان، التي تُنظّم مستوى السكر في الدم وتُساعد على الوقاية من الإمساك إضافةً إلى ذلك، تُعدّ الفاصوليا والعدس غنيين بالمغذيات النباتية ومضادات الأكسدة، وهي عناصر أساسية لصحة جيدة. إذا كان طفلك صعب الإرضاء في الطعام، جرّبي إطعامه الفاصوليا مطبوخة بالطريقة التي يُفضّلها.
البطاطا الحلوة
تعد البطاطا الحلوة غنية بالألياف، وفيتامينات ب وج، والمعادن مثل الحديد والكالسيوم والسيلينيوم. كما أنها غنية بمضادات الأكسدة، وتُحسّن امتصاص البيتا كاروتين في الجسم. تُعدّ رقائق أو بطاطس البطاطا الحلوة المخبوزة في الفرن من أسهل الوجبات الخفيفة تحضيراً، وبخبزها بدلاً من قليها، نتجنب الدهون الزائدة، ونُقدّم لطفلك غذاءً مغذياً يُساعده على اكتساب الوزن بشكل صحي.
*ملاحظة من «سيدتي نت»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News