mena-gmtdmp

مردوخ وانهيار الإمبراطورية

انشغلت جميع وسائل الإعلام العالمية في الآونة الأخيرة بخبر استقالة امبراطورالإعلام روبرت مردوخ، بعد عدة فضائح لاحقته.

من هو؟
هو عراب الخط الإعلامي التجاري والصحافة الصفراء في العالم، وبينما لقبه الكثيرون بالشيطان، واعتبروا أن نجاحه أدى إلى تحويل الصحافة الملتزمة وبرامج التسلية النوعية إلى مواد سوقية تافهة، رأى آخرون أنه إعلامي عبقري ويستحق الاحترام، بعد أن استطاع أن يبني إمبراطورية "نيوز كورب" الإعلامية إحدى أكبر المؤسسات الإعلامية في العالم اليوم، ولقب بعدها بكل أنواع الألقاب، من "بارون" إلى "عميد" و"ملياردير" وصولاً إلى "إمبراطور الإعلام.بدأ مسيرته في الصحف المحلية والتلفزيونات الأسترالية ثم ما لبث أن توسع إلى بريطانيا وأميركا، حتى بسط سيطرته على صناعة الأفلام والإعلام الفضائي وحتى شبكات الإنترنت؛ حيث اشترى أولاً صحيفة “News of the world” ، وبعد عدة أسابيع اشترى صحيفة “The Sun”، وقلب سياستها التحريرية رأسًا على عقب، وركز على أخبار الفضائح وما يحدث في المجتمع المخملي؛ فارتفعت مبيعات الصحيفتين، كما تملك عدة صحف محافظة مثل "النيويورك بوست" الأميركية و"التايمز" و"الصن" الإنجليزية وسيطر على شبكة "فوكس نيوز"، ودخل السوق الاعلامية العربية صراحة وشريكاً، واشترى مؤخراً محطة "تي. جي. آر. تي" التلفزيونية التركية الخاصة بعد مساومات استمرت أكثر من عام، وفي يوم السبت 21/07/2012 أعلنت متحدثة باسم المجموعة الإعلامية التي يملكها روبرت مردوخ استقالته من منصبه كمدير للعديد من الشركات التي تدير الصحف البريطانية العائدة إليه، ومجالس إدارة العديد من الشركات الأميركية التابعة لمجموعته.

لماذا؟
لمع اسم روبرت مردوخ في الآونة الأخيرة، على خلفية "فضيحة التنصت" في بريطانيا، بعد غضب شعبي من حجم التنصت غير القانوني الذي قام به صحافيون بغرض البحث عت قصص إخبارية، وأسفرت أيضاً عن منعه من الاستحواذ على واحدة من أكبر الشبكات التلفزيونية في بريطانيا "بي سكاي بي" وإغلاق صحيفة "نيوز أوف ذي وورلد"، وتتالت سلسلة الفضائح بسبب مزاعم عن تقديم رشاوى للشرطة ومسؤولين آخرين، أدت إلى اتساع تحقيقات حول فساد الصحافة في المملكة المتحدة. كما نشرت صحيفة أسترالية تقريراً يفيد بأن نيوز كورب تكبد قنوات التلفزة الفضائية المنافسة عشرات الملايين من الدولارات عبر تشجيع قراصنة الإنترنت (هاكرز) على فك تشفير بث تلك القنوات، ما يسمح للعملاء بمشاهدتها بأثمان زهيدة.

ثروتـــه :
تبلغ ثروة روبرت مردوخ اليوم 7.7 مليار دولار، ما يضعه في المرتبة 32 بين أغنياء العالم.
ترى ماهو السر الحقيقي وراء استقالة روبرت مردوخ، هل هو فعلاً ما يتردد على خلفية فضيحة التنصت أم أن ما خفي كان أعظم؟
هل يستحق مردوخ لقب شخصية اليوم؟ ومن الشخصية القادمة التي ترشحينها؟