كيف تطورين علاقتك الحميمة؟

عندما نفهم التغيرات الفسيولوجية الطبيعية المصاحبة للعلاقة الحميمة بين الزوج والزوجة نجد أن الكثير من الشكوى لا تحتاج إلى مجهود لحلها، وكل ما نحتاجه هو بعض التغيير في ما كنا نعتقد أنه أحد الثوابت في العلاقة الحميمة.

الحالة:
السيدة م. ض. تبلغ من العمر 37 عاماً متزوجة منذ أكثر من 10 سنوات، ولديها طفلتان. تقول: طوال فترة زواجها لم تعرف معنى ما تسمعه من الصديقات أو تقرأه في الكثير من المواقع الطبية حول كلمة (Orgasm)، وتقول خلال اللقاء الحميم مع الزوج لم يهتم أي منهما بالحوار، أو التواصل حول مدى الإشباع الخاص، وتمضي الحياة إلى أن سمعت عن بعض الطرق؛ لتحسين الأداء الحميم.

وتقول: إنها تحدثت مع الزوج وأبدى رغبة حقيقية في تحسين العلاقة الحميمة. وتسألني عن بعض الأمور التي تهم عدداً كبيراً من الأزواج:

1. تسأل عن العدد الأمثل للقاءات الحميمة؟

2. عن أفضل أوقات اليوم للقاء الحميم؟

الإجابة:
أولاً- اسمحي لي أن أبدي إعجابي برغبتك أنت وزوجك في تحسين العلاقة الحميمة بينكما، وأتمنى من كل المتزوجين أن يحذوا حذوكما مهما طالت فترة الزواج.

أود أولاً أن أشرح بعض المسائل الفسيولوجية المتعلقة بالممارسة الحميمة عند المرأة:

- تكوين الجهاز التناسلي لدى المرأة يحتوي على بعض النقاط الحساسة داخل المنطقة العليا من المهبل تسمى منطقــة (G.spot)، والتي تؤدي إلى تحقيق النشوة وقمة الاستجابة أثناء اللقاء الحميم.

- تعريف النشوة لدى المرأة من الناحية الفسيولوجية تتمثل في حدوث انقباضات سريعة في عضلات أسفل البطن، وأعلى الفخذين وعضلات الرحم، وتختلف في عددها ودرجتها من امرأة إلى أخرى، وتستمر لأجزاء من الدقيقة يصاحبها ازدياد في حجم الثديين مع تغيرات فسيولوجية في ضغط الدم، وسرعة التنفس ودرجة حرارة الجسم، وتعود هذه التغيرات إلى طبيعتها بعد انقضاء هذه المرحلة.

- هناك ملاحظة مهمة، وهي أن العديد من السيدات لا يتزامن حدوث حالة نشوة متناغمة مع نفس المرحلة للزوج؛ حيث تحدث الاستجابة لديه مبكراً، وتنتهي العملية الحميمة قبل أن تصل المرأة للراحة؛ مما قد يكون السبب وراء الكثير من المشكلات الزوجية.

- يمكن تدريب الزوجين على محاولة الوصول إلى التناغم في اللقاء الحميم.

نأتي للاجابة عن الأسئلة التي طرحتها، وأعتقد أنها أسئلة مهمة جداً لشريحة كبيرة من المتزوجين:

بالنسبة للسؤال الأول والمتعلق بعدد مرات اللقاء الحميم، والإجابة أنه لا يوجد عدد محدد من المرات للعلاقة الحميمة، ولكن دائماً ما يكون عدد المرات أكثر في أول سنوات الزواج، ثم تبدأ في التوازن والاستقرار عند مرتين في الأسبوع، وتنخفض مع التقدم في العمر.

السؤال الثاني:
جرت العادة أن يكون موعد اللقاء الحميم في الليل؛ حيث تهدأ الأنشطة الأسرية، ويكون هناك حميمية أكثر، ومن الناحية العلمية وجدت الدراسات الطبية أن هناك تغيراً في نسبة الهرمونات، والتي تعمل على تهيئة الجسم للتناسل والإنجاب، وهي المهمة الأساسية للعلاقة الحميمة لدى جميع المخلوقات.

ويترك عادة للزوجين ترتيب أمر اللقاء الحميم بما يحقق لهما الراحة والحميمية.

نصيحة:
العلاقة الحميمة بين الزوجين هي علاقة خاصة بهما، ولايمكن أن تكون كما يقال (one size fits all) أي أنها تناسب جميع الأزواج، وحتى نحصل على الرضا والتناغم الحميم نحتاج إلى تطويرها.