في خطوة بدورها ستحدث ثورة في مجال الذكاء الجسدي، طور باحثون في الصين جلدًا إلكترونيًا "عصبيًا" ينمي الشعور باللمس واكتشاف الإصابات، والإحساس بالألم من خلال حركات لا إرادية للروبوتات، في نموذج يحاكي استجابة الجهاز العصبي للبشر للألم.
بينما تقتصر معظم جلود الروبوتات الحالية على استشعار الضغط الأساسي باستخدام أسلاك معقدة وكبيرة، يستوحي جلد NRE الجديد فكرته من علم الأحياء، حيث أن الجلد البشري يبدأ بالشعور بالألم بسبب شبكة متطورة تحول فيها النهائيات العصبية اللمس إلى نبضات يقرأها الدماغ.
وحسب التقنية التي طورها العلماء فإن الجلد الإلكتروني الجديد يحوّل الضغط الفيزيائي إلى سلسلة من النبضات العصبية، يسمح هذا التصميم الهرمي للروبوت بفهم ليس فقط أنه يتعرض للمس، بل أيضًا مكان الضغط وشدته بدقة.
تطوير جلد إلكتروني عصبي للروبوتات
حسب ما ذكر في موقع Ars Technica، بفضل تقنية الجلد الإلكتروني الجديد يمكن إنشاء ما يشبه الرمز الشريطي الذي يُساعد في تحديد المستشعر الذي صدرت منه القراءة، ويتميز جلد NRE بقدرته على الشعور بالألم والاستجابة الفورية له، وتتمثل تلك الاستجابة في ابتعاد يد الروبوت فور الشعور بألم عند لمس موقد ساخن على سبيل المثال، يحدث ذلك استنادًا إلى بناء "مركز ألم" مُدمج مباشرةً في دوائر الجلد.
عندما يصل الضغط إلى مستوى خطير، يُحفز الجلد رد فعل حركي فوري، متجاوزًا "دماغ" الروبوت المركزي لمنع حدوث أي ضرر، وعند إجراء تجربة فعلية للتقنية الجديدة، أظهر روبوت بشري يرتدي هذا الجلد تعبيرًا مبتسمًا عند اللمس الخفيف، لكنه تحول إلى تعبير "ألم" وسحب يده عندما أصبح الضغط شديدًا.
روبوت يستشعر الجروح ذاتيًا
لا يقتصر دور الجلد على استشعار العالم المحيط به، بل يعرف أيضًا متى يتعرض للكسر، حيث يقوم النظام بإجراء "فحوصات شاملة للجسم" تلقائيًا كل خمس دقائق، بعد ذلك يرسل كل مستشعر "نبضة حيوية" أو إشارة "أنا ما زلت هنا"، وفي حال غياب النبضة، يعرف الروبوت بدقة مكان الإصابة.
الجدير بالذكر أن فريق البحث صمم الجلد ليكون معياريًا، باستخدام واجهة مغناطيسية "شبيهة بقطع الليغو"، يمكن فصل الجزء التالف من الجلد واستبداله بقطعة جديدة في ثوانٍ، وذلك نظرًا لأن المواد الاصطناعية لا تتجدد مثل خلايا الإنسان.
وفي الوقت الحالي، يقترح الباحثون إمكانية تطوير نسخ مستقبلية منه للتعامل مع بيئات أكثر تعقيدًا، مما يمهد الطريق لروبوتات قادرة على استشعار العالم من حولها.
تابعي أيضا إنجاز علمي سعودي.. تصنيع مادة نانوية لإصلاح الغضاريف في الفضاء لأول مرة
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر حساب سيدتي على منصة إكس





