mena-gmtdmp

رحلة مليئة بالتجارب... أبرز الأنشطة السياحية في ولاية جيجل

السياحة في جيجل
السياحة في جيجل

هل تساءلتِ يوماً وأنتِ تخططين لرحلة سياحية، عن المكان الذي يجمع بين سحر البحر وهدوء الجبال وأسرار الكهوف وروعة الغابات في لوحة طبيعية واحدة؟ وهل خطر ببالك أن تجدي وجهة سياحية تُشبع فيكِ شغف الاسترخاء بجوار الشاطئ وحب المغامرة في أعماق الكهوف ورغبة الاكتشاف بين الغابات الكثيفة، في رحلة واحدة فقط؟ ماذا لو أخبرناكِ أن ولاية جيجل في الجزائر هي المكان الذي يحقق لكِ كل ذلك وأكثر؟ هنا، حيث تمتد الشواطئ على طول 120 كيلومتراً من الرمال الذهبية والخلجان الخلابة وحيث الكورنيش يعانق الغابات في مشهد يبعث الطمأنينة في النفس. هنا، حيث الجبال الخضراء ترتفع شامخة لتدعوكِ إلى التنزه بين مساراتها المظللة، وتفتح لكِ أبواب مغامرات جبلية استثنائية، ألا يثير فضولكِ أن تدخلي كهفاً طبيعياً يروي قصص آلاف السنين؟ أن تكتشفي صخوراً نحتتها الطبيعة على هيئة قصر الكريملن أو برج بيزا أو حتى تمثال الحرية؟ وهل تتصورين شعوركِ وأنتِ تسيرين وسط بحيرات هادئة تعكس جمال السماء وتحتضن عشرات الأنواع من الطيور؟ فهل أنتِ جاهزة لاكتشاف هذا العالم الذي يمزج بين المغامرة والراحة، بين الجمال الطبيعي والأساطير القديمة، ليمنحكِ تجربة سياحية لا تُنسى؟

جولة بحرية على شواطئ وكهوف جيجل

تخيّلي نفسك عزيزتي تسيرين على امتداد شاطئ رائع بطول 120 كلم، يبدأ من زيامة منصورية غرباً وصولاً إلى وادي الزهور شرقاً، حيث تنتظرك عشرات الخلجان المتناثرة التي تضفي على المكان سحراً استثنائياً. تضم المنطقة 54 شاطئاً، منها 34 مفتوحاً للسباحة، مما يمنحك حرية الاختيار بين أماكن هادئة للاسترخاء أو مواقع نابضة بالحياة للمرح، ولا يفوتك الاستمتاع بنزهة على الكورنيش الممتد من زيامة منصورية إلى العوانة، تحيط بك غابات الفلين التي تنثر عبيرها في الأجواء، أما إذا كنت من عاشقات المغامرة والاكتشاف، فالكهوف الطبيعية التي عُثر عليها سنة 1917 ستأسر قلبك بجمال نقوشها وصواعدها ونوازلها التي صنعتها الطبيعة عبر القرون.

رحلة إلى قلب الجبال الخضراء

جيجل مكان يجمع بين سحر البحر وهدوء الجبال


إذا كنتِ تبحثين عن وجهة طبيعية تأسر قلبكِ بجمالها، فإن ولاية جيجل هي خيارك المثالي. تمتد هذه الولاية على مساحة 2,398,63 كم² يغلب عليها الطابع الجبلي بنسبة 82%، فيما تشكل السهول والهضاب نسبة 18% فقط. تضم المنطقة قمماً رائعة مثل جبل تامزقيدة ببني ياجيس، جبل تاونارت بأفتيس، جبل بوعزة بجيملة، جبل سدات ببرج الطهر، جبل قروش بسلمى بن زيادة وجبل الماء البارد بتاكسنة، وتتزين هذه الجبال بثوب أخضر كثيف من الغابات، حيث تغطي الغابات مساحة تقدر بحوالي 136,787 هكتاراً أي ما يمثل 57% من مساحة الولاية، ستجدين هناك واحات طبيعية خلابة مثل غابة قروش، غابة تامنتوت، غابة إيدم، غابة بوحنش، غابة بني فرقان ومشاط، غابة بوعفرون، غابة الماء البارد، إضافة إلى غابة القرن، إنها بيئة مثالية للتنزه، الاستكشاف وحتى رحلات الصيد لمحبات المغامرة.

اكتشفي أسرار الكهوف العجيبة

تخيلي نفسك عزيزتي وأنتِ على بعد 35 كيلومتراً فقط غرب مدينة جيجل، في منطقة يَن العوانة وزيامة منصورية، حيث تنتظرك تجربة داخل الكهوف العجيبة التي تم اكتشافها سنة 1917، هنا ستدخلين عالماً أبدعته أنامل الطبيعة عبر آلاف السنين، لتجدي أشكالاً صخرية تحاكي أشهر المعالم العالمية مثل قصر الكريملن في روسيا، برج بيزا المائل في إيطاليا، تمثال الحرية في أمريكا وحتى كأس العالم، ولن يتوقف الأمر عند ذلك، بل ستكتشفين منحوتات طبيعية غريبة كالسمكة المجمدة وضرس كبير يحمل لفظ الجلالة وحتى شكل جنين في بطن أمه وأرجل جمل عملاق، إضافة إلى القردة الثلاثة التي تجسد رمز الحكمة، كل ذلك على أنغام أصوات موسيقية طبيعية تتناغم مع أجواء المغارة، مما يمنحك شعوراً بالدهشة والسكينة في آن واحد، ما يجعل هذه التجربة أكثر روعة، أن درجة الحرارة داخل الكهف تبقى ثابتة عند 18° طوال السنة مع رطوبة منعشة تتجاوز 60%، مما يتيح لكِ استمتاعاً مريحاً بعيداً عن تقلبات الطقس، إنها مغامرة مثالية لكل سيدة تبحث عن مزيج من الهدوء، والجمال والإلهام.

بحيرات طبيعية 

المدينة وجهة سياحية تُشبع شغف الاسترخاء بجوار الشاطئ


إذا كنتِ تبحثين عن مكان يجمع بين صفاء الطبيعة وسحر المشاهد الخلابة، فإن بحيرات جيجل ستكون وجهتكِ المثالية، فبحيرة بني بلعيد في دائرة العنصر، الممتدة على مساحة 120 هكتاراً، ستأخذكِ في جولة وسط لوحة مائية يعيش فيها أكثر من 23 نوعاً من الطيور، ما يجعلها مكاناً لعشاق التأمل والتصوير، أما بحيرة غدير بني حمزة بالقنار– دائرة الشقفة، فتمنحكِ فرصة لاكتشاف تنوع بيئي غني، حيث تمتد على مساحة 36 هكتاراً، وتحتضن ما يزيد على 32 نوعاً من الطيور، لتعيشي تجربة مراقبة الطيور في أجواء هادئة، ولا تفوّتي زيارة بحيرة غدير المرج في الطاهير، رغم صغر مساحتها البالغة 5 هكتارات، إلا أن جمالها يترك بصمة في قلب كل من تزورها، لتكون بمثابة ملاذ صغير يفيض بالسكينة.

زيارة منارة رأس العافية

إذا كنتِ من عاشقات استكشاف التاريخ والتمتع بسحر البحر، فإن زيارة منارة رأس العافية ستكون تجربة لا تُنسى، تقع هذه المنارة على بعد 6 كيلومترات غرب مدينة جيجل، شامخة على قمة صخرية تبعد 500 متر فقط عن الشاطئ الذي يحمل الاسم نفسه، بُنيت سنة 1867 على يد النحات الفرنسي شارل سالفا، مستخدماً حجارة محلية بلون أزرق مميز، وبدأ تشغيلها أولاً بالمازوت سنة 1907، قبل أن تُحوّل إلى الكهرباء عام 1936، ثم أصبحت تعمل آلياً منذ 1992، ترتفع المنارة 43 متراً عن سطح البحر وتبعث ومضة ضوئية كل 5 ثوانٍ، يمكن أن تراها السفن على بُعد 45 كيلومتراً، مما جعلها حارساً وفياً لكورنيش جيجل، يكسوها اللون الأحمر في قبتها وصفائحها الخارجية، مما يمنحها جاذبية خاصة في صور الغروب، ولا تقتصر جاذبية المنارة على جمالها الهندسي، بل تحمل بين جنباتها أساطير مشهورة مثل صخر السكة الذي تحطمت عليه سفينة للحجاج وحكايات المدفأة ومقعد القبائل ولالا عيشة ومريم، التي تضيف لمسة سحرية إلى المكان، كما أن المنارة كانت شاهدة على زيارات ملوك ووزراء وسفراء من دول عدة، لتظل معلماً يجمع بين التاريخ، الجمال، والأسطورة.

تجربة استثنائية في غار الباز

الولاية تمزج بين المغامرة والراحة، pexels


إذا كنتِ عزيزتي من عاشقات المغامرة واكتشاف أسرار الماضي، فإن غار الباز في زيامة منصورية سيكون وجهتك المثالية، هذه المغارة الطبيعية الواسعة، التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، ستأخذك في جولة بين عالم الديناصورات وإنسان العصر الحجري، افتُتحت المغارة سنة 2006 بعد أن زُينت بتماثيل ضخمة تحاكي الديناصورات والإنسان العاقل، مع إضاءة فنية تضفي أجواء مهيبة تجعل المكان يبدو كأنه مشهد سينمائي حيّ، كما ستلاحظين وجود طيور الخفافيش التي تضيف لمسة من الغموض والسحر.

الحظيرة الوطنية لتازة وجهة مثالية لعناق الطبيعة

تُعد الحظيرة الوطنية لتازة محطة لكل سيدة تبحث عن الراحة والسكينة وسط أحضان الطبيعة، تمتد هذه الحظيرة الخضراء على مساحة شاسعة تصل إلى 3.807 هكتار، وتتميز بغاباتها المهيبة التي تجعل منها وجهة مميزة لعاشقات السياحة الجبلية، ما يميز المكان هو تنوعه البيولوجي؛ إذ تحتضن أكثر من 137 نوعاً من النباتات العطرية والطبية، إضافة إلى نباتات تُستخدم للتزيين والزخرفة، كما تضم 17 نوعاً من الأشجار والشجيرات ذات القيمة البيئية والاقتصادية، إلى جانب 135 نوعاً من الفطريات التي تضفي على المكان طابعاً فريداً، ولمحبات مراقبة الحياة البرية، ستجدين هنا 15 نوعاً من الثدييات من بينها أنواع مهددة ومحميّة قانونياً، فضلاً عن 134 نوعاً من الطيور التي تتوزع بين الطيور الجارحة والطيور المائية، مما يجعل كل جولة في الحظيرة مغامرة مليئة بالاكتشاف والجمال.

مغامرة غار الشتا

في أعالي بلدية جيملة، يتربّع غار الشتا داخل جبل بوعزة كتحفة طبيعية تنتظر اكتشافكِ، هذا الكهف المميز يُعدّ من الأطول والأكثر تعقيداً في الولاية، بفضل مداخله المتعددة وقاعاته المدهشة، عند دخولكِ المغارة ستجدين قاعة فسيحة تمتد على طول 60 متراً وعرض 50 متراً، بارتفاع يتراوح بين 20 و32 متراً، تُزيّنها فتحة طبيعية اتسعت بفعل التآكل، كأنها نافذة تطل على عالم من الصخور الكلسية المتألقة بأشكال عجيبة، درجة الحرارة الثابتة داخل المغارة، والتي تصل إلى 16 درجة مئوية، تضفي إحساساً بالانتعاش وكأنكِ في ملاذ هادئ بعيداً عن صخب الحياة اليومية، وبرغم افتقارها لبعض الصواعد والنوازل التي تميز كهوفاً أخرى، يظل غار الشتا عنواناً لمغامرة استثنائية ومعلماً سياحياً يستحق أن يكون على قائمتكِ في زيارتكِ لعاصمة الكورنيش.