mena-gmtdmp

في اليوم العالمي للسلاحف البحرية.. وجهات سياحية مثالية لمشاهدتها في بيئتها الطبيعية

متعة رؤية السلاحف في بيئتها الطبيعية
متعة رؤية السلاحف في بيئتها الطبيعية

تُثير السلاحف البحرية إعجاباً كبيراً. فهي تعيش في أدفأ مياه العالم وأكثر جزرها هدوءاً، ولعلّ طبيعتها الوديعة وجذورها العريقة هي ما يُبهرنا. أو ربما هجرتها التي تمتد لآلاف الأميال سنوياً، عائدةً إلى الشاطئ أو المنطقة نفسها التي وُلدت فيها لتضع بيضها.
للأسف، انخفضت أعداد السلاحف البحرية حول العالم بمعدلات مُقلقة في العقود الأخيرة؛ حيث تُصنّف ستة من أصل سبعة أنواع منها على أنها مُعرّضة للخطر أو مُهددة بالانقراض، وبعضها في حالة حرجة. ولا تزال العديد من المناطق تشهد أعداداً وفيرة من هذه الزواحف البحرية على شواطئها، وقد وضعت برامج لحماية هذه الزواحف ومراقبتها.
إنّ رؤية السلاحف في بيئتها الطبيعية حلمٌ يراود كل مُحبّي المحيطات، ولمناسبة اليوم العالمي للسلاحف البحرية الموافق في 16 يونيو، اخترنا لكم، بعضاً من أفضل الوجهات لمشاهدتها بأنفسكم، من مسافة آمنة.

سلطنة عُمان

لقطة لأحد شواطئ سلطنة عُمان


يتفاجأ الكثيرون عندما يعلمون أن آلاف السلاحف تهاجر إلى سلطنة عُمان للتكاثر بين شهري مايو وأكتوبر. ويُقدّر عدد السلاحف البحرية التي تزحف إلى رمال شبه الجزيرة العربية، وتحفر أعشاشها، وتضع ما بين 50,000 و60,000 بيضة سنوياً، بنحو 20,000 سلحفاة.
ومن المرجح مشاهدة السلاحف الخضراء على معظم شواطئ عُمان، وتُعدّ محمية رأس الحد ومحمية رأس الجنز للسلاحف من أبرز المواقع التي يُنصح بزيارتها. وتُعتبر الأخيرة أكبر محمية في المحيط الهندي؛ حيث تُطبّق قوانين صارمة لإدارة وحماية هذه الزواحف البحرية المُهددة بالانقراض. ويمكن العثور على أنواع أخرى في جزيرة مصيرة، أكبر جزر عُمان، بينما قد تُشاهد السلاحف الجلدية الظهر في المياه العُمانية، ولكنها لا تقترب من الشاطئ.

كوستاريكا

كوستاريكا وجهة شهيرة لمشاهدة السلاحف


لا شك أن كوستاريكا وجهة شهيرة لمشاهدة السلاحف. ومن أفضل الأماكن لمشاهدتها تورتوجويرو على ساحل البحر الكاريبي، والتي تعني حرفياً "أرض السلاحف". تضم هذه المنطقة ثلاثة أنواع من السلاحف، مع أعداد هائلة من السلاحف الخضراء على امتداد شاطئها البالغ طوله 35 كيلومتراً. تضع السلاحف بيضها من يوليو إلى أوائل أكتوبر، ويبلغ موسم التكاثر ذروته في أغسطس، وتفقس الصغار بعد 65 يوماً. يمكنك الانضمام إلى جولة سياحية بصحبة مرشدين بعد حلول الظلام لمشاهدتها.
كما تشتهر كوستاريكا بظاهرة نادرة تُسمى "أريبادا"، وهي عبارة عن وصول أعداد كبيرة من سلاحف ريدلي الزيتونية المهددة بالانقراض إلى الشواطئ لوضع بيضها. لا تحدث هذه الظاهرة إلا في تسعة مواقع حول العالم، اثنان منها في كوستاريكا. أحدهما شاطئ محمية أوستيونال للحياة البرية في شبه جزيرة نيكوليا، والآخر شاطئ نانسيت في متنزه سانتا روزا الوطني.

جزر كايمان

جانب من جزر كايمان


تُعدّ السلاحف البحرية ذات أهمية بالغة لجزر كايمان، حتى أنها أصبحت رمزاً بارزاً لثقافة وهوية سكانها. ستجد صور السلاحف على العملات المحلية، والعلم، وحتى كرنفال باتابانو في جزر كايمان مُستوحى اسمه من الكلمة التي تصف آثار السلاحف على الرمال عندما تزحف على الشاطئ لوضع بيضها.
يمكنك مشاهدة السلاحف في الخلجان المحمية المنتشرة على طول سواحل الجزر، ويُعدّ شاطئ سبوتس في جزيرة غراند كايمان وجهةً شهيرةً لمشاهدة السلاحف. أحضر معك نظارة الغوص وأنبوب التنفس، وستكون لديك فرصة كبيرة لرؤية سلحفاة بحرية في مياه البحر الصافية، في أي شهر من شهور سفرك. أما المهتمون بالحفاظ على البيئة، فيمكنهم زيارة مركز كايمان للسلاحف (CTC)، الذي يُساهم في إعادة توطين السلاحف الخضراء في منطقة البحر الكاريبي من خلال برنامج تكاثر ناجح لأكثر من 20 عاماً.

أستراليا

الحاجز المرجاني العظيم يضم 6 من أصل 7 أنواع من السلاحف البحرية


قد يضم الحاجز المرجاني العظيم ستة من أصل سبعة أنواع من السلاحف البحرية؛ إلا أنه يشهد إقبالاً سياحياً كبيراً. فلماذا لا تجرب منطقة أخرى في أستراليا لتستمتع بمشاهدة السلاحف عن قرب؟ نقترح عليك التوجه إلى ساحل المرجان الأسترالي، وتحديداً إلى أماكن مثل شعاب نينغالو المرجانية وخليج القرش، وكلاهما من مواقع التراث العالمي؛ حيث يمكنك مشاهدة السلاحف الخضراء والجلدية وصقرية المنقار والسلاحف ذات الظهر المسطح وهي تسبح وتتزاوج وتضع بيضها وتفقس. يمكن للمسافرين مشاهدة السلاحف وهي تضع بيضها خلال فصل الصيف الأسترالي بين شهري نوفمبر ومارس.

بورنيو

إطلالة على بورنيو


قبالة الساحل الشرقي لبورنيو، ضمن الأراضي الماليزية، تقع ثلاث جزر صغيرة في بحر سولو - سيلينجان، وباكونجان كيسيل، وجوليسان - تُشكّل حديقة جزيرة السلاحف الوطنية. وتُعدّ هذه الجزر الثلاث ملاذاً آمناً للسلاحف البحرية الخضراء والجلدية خلال موسم التعشيش، ويمكن للزوار حجز رحلات لمشاهدة السلاحف والإقامة ليلة واحدة في سيلينجان. على مدار العام، تخرج السلاحف من البحر عند الغسق لوضع بيضها، قبل أن تعود مسرعةً إلى مياه المحيط. ويُنصح بزيارة المنطقة بين شهري يوليو وأكتوبر للاستمتاع بأهدأ مياه البحر، ولكن يُرجى التأكد من الحجز مع متنزه صباح قبل الوصول؛ حيث إن منطقة المحمية الطبيعية محدودة العدد.
في أماكن أخرى من بورنيو، يتوجه الغواصون عادةً إلى جزيرة سيبادان للسباحة بجانب السلاحف. ينصح بالحفاظ على مسافة آمنة، خاصةً في شهر أغسطس خلال موسم التزاوج؛ حيث قد تُصبح السلاحف عدوانية.

جامايكا

جامايكا وجهة سياحية مرغوبة نظراً لجمالها الطبيعي


توجد أربعة أنواع مختلفة من السلاحف في المياه المحيطة بجامايكا. وأهمها سلاحف منقار الصقر المهددة بالانقراض بشدة، والتي تعشش على شواطئ الجزيرة وفوقها مباشرة. تُعتبر هذه السلاحف من أجمل السلاحف على الإطلاق، وكانت تُستخدم في صناعة منتجات "صدف السلاحف". وتعمل العديد من الفنادق والمنتجعات على حماية السلاحف وإتاحة الفرصة للنزلاء لمشاهدتها. كما تعشش أعداد كبيرة من سلاحف منقار الصقر على طول شاطئ تريجر بيتش على الساحل الجنوبي البكر. هناك، ستجدون مجموعة تريجر بيتش للسلاحف ومتحفاً صغيراً مخصصاً لها. تعشش السلاحف من أبريل إلى أغسطس، وتفقس بين أغسطس وأكتوبر.

الرأس الأخضر

الرأس الأخضر موطن هام لتعشيش السلاحف


تُعدّ الرأس الأخضر في المحيط الأطلسي موطناً هاماً آخر لتعشيش السلاحف. فبين شهري يوليو وأغسطس، تأتي السلاحف البحرية إلى جزر بوافيستا ومايو وسال، وهي جميعها مناطق محمية لهذه الحيوانات البحرية المهمة. تُعتبر الرأس الأخضر واحدة من أكبر مناطق تكاثر السلاحف ضخمة الرأس. ويمكن للزوار الانضمام إلى أحد حراس المحمية في جولة ليلية للبحث عن هذه الحيوانات النادرة، وهي أفضل طريقة لمشاهدتها عن كثب دون إزعاج مناطق التعشيش، وفرصة لفهم أهمية جهود الحفاظ على البيئة في جميع أنحاء الجزر.

جزر المالديف

متعة مشاهدة السلاحف وهي تسبح في مياه المحيط الهندي


في أرجاء هذا الأرخبيل الساحر، يمكن للمسافرين ارتداء قناع الغطس أو بدلة الغوص ومشاهدة السلاحف تسبح في مياه المحيط الهندي الدافئة. خمسة من أصل سبعة أنواع من السلاحف البحرية موجودة هنا، لكن جزيرة كوريدو في أتول لافياني تضم واحدة من أكبر تجمعات السلاحف الخضراء في جزر المالديف؛ حيث يمكن رؤيتها وهي تتغذى على أعشاب البحر الخصبة. على الرغم من أن السلاحف تضع بيضها على مدار العام في جزر المالديف؛ إلا أن الفترة من يونيو إلى أغسطس هي الأنسب لمشاهدة تعشيش السلاحف، ورصد صغارها وهي تخوض رحلتها الأولى إلى المحيط.