روزاريتا طويل وجوي بوّاب: ألوان دافئة وعناصر من الطبيعة لطاولة الخريف 

في بعض الأحيان لا يكفي تقديم الطعام إلى الضيوف، خاصة في المناسبات الكبيرة والموائد الفاخرة، إذ لا بدّ من أن نتمتّع ببعض الأساليب البسيطة والسهلة التي تساعد على تزيين طاولة الطعام بطريقة لافتة ومتقنة وبعيدة عن التقليد. حول طرق وأساليب تنظيم طاولة الخريف للضيوف، تؤكد روزاريتا طويل وجوي بواب، صاحبتا شركة Joy & Roses ، أنه لا بدّ من إضفاء لمسة متواضعة بطريقة مبتكرة، كاللجوء إلى الشموع، والفاكهة المجففة المنوّعة، والخضروات... أفكار رائعة وغريبة وعملية في الوقت نفسه، وتضفي تنوّعاً مميّزاً على الطاولة.

 

تنسيق | ساره مرتضى Sarah Mourtada
حوار | عفت شهاب الدين Ifate Shehabdine
تصوير | جويل كنعان Joelle Kanaan
إكسسوارات الطاولة من Mirella

 

 


روزاريتا طويل وجوي بواب


سألنا روزاريتا: من ملكة جمال لبنان لعام 2008 إلى فن تصميم المناسبات. عالمان يشترك فيهما الجمال والذوق. كيف تشرحين هذا الأمر وما الذي أتى بكِ إلى هذا العالم؟


انتقلت من عالم الجمال كملكة جمال لبنان لعام 2008 إلى عالم جمال آخر، من خلال تنسيق وتنظيم المناسبات وطاولات الاحتفال، بالطبع أعتبر أن ما يجمعهما هو الجمال أولاً. هذان الدوران علّماني اليوم أن الجمال لا يقتصر فقط على المظاهر الخارجية، بل يتعلق بالتعبير عن المشاعر، خاصة وأنني شخص يهتم إلى حدّ كبير بالجمال والدقة والتفاصيل، سواء كانت كبيرة أو صغيرة... اتبعت حلمي لتحقيق ما أحب، ولم أخض في أي مجال آخر خاضته العديد من ملكات الجمال، كالتمثيل على سبيل المثال.
تنظيم الحفلات وتنسيق الطاولات هو مجال عائلي وقد قررت مع شريكتي مهندسة الديكور جوي بواب أن يكون لدينا شركة خاصة بنا تقوم بهذا الامر، خاصة وأن والدتي تهوى الديكور والتزيين، وهناك عدد كبير من مصممي الديكور في العائلة. بالإضافة إلى أننا جميعاً نقدّر كل ما يتعلق بالفن. من هنا شعرت بأن هذا المجال هو مكاني المناسب والصحيح لممارسة هواياتي واكتساب خبرة واسعة فيه مع مرور الأيام.


روزاريتا وجوي تتابعان الموضة كثيراً وإطلالاتكما مميّزة.. كيف تترجمان هذا الأمر في عملكما؟


نتابع الموضة بالتأكيد، ونهتم بالتعرّف والاطلاع على كل ما هو جديد في هذا الموضوع، وكما في الموضة من المهم التعرّف إلى ضرورة التنسيق بين الألوان والقصّات والموديلات والأقمشة... يوجد أيضاً في عالم تنسيق الطاولات والحفلات أصول وأسس تتعلّق بالموضة يجب مواكبتها في مجال التزيين، نعتمدها للحصول على الأفضل وإرضاء جميع الأذواق. يجب ألا ننسى أن ما نقوم به من عمل يعتمد على التناسق والتنظيم، ووضع أسلوبنا الخاص أو لمستنا الخاصة في جميع تفاصيل الطاولة. من هنا نقول إننا نعتمد مبدأ الاعتماد على الموضة فيما يتعلق بتزيين الطاولات، وحتى تزيين المنازل، لإضفاء بعض التغيير والتنوّع المطلوبين. الجدير بالقول إن الموضة الأساسية لتزيين الطاولات خلال هذا الموسم هي التركيز إلى حدّ كبير على كافة أنواع الفاكهة المجففة على سبيل المثال، ليتم وضعها على الطاولة، من دون أن ننسى بعض أنواع الخضروات الموسمية، للابتعاد قدر الإمكان عن الورود التي باتت تقليدية.
هل أنت مهتمة بالاطلاع على فن تنسيق الطاولات الاحتفالية بعناصر طبيعية

 

 

ʼكل ما يتعلّق بالطبيعة له رونق خاص وجمالية على المائدة الخريفيةʻ


ما هي الألوان الخريفية السائدة لهذا الموسم؟ وما هو الأقرب إليكما، ولماذا؟


الألوان الخريفية السائدة لهذا الموسم هي الألوان القوية نوعاً ما، والجريئة مثل الأحمر، البرتقالي والبنّي.. مع مزج الألوان الكلاسيكية الخريفية مع بعض الألوان الهادئة كالترابية والخشبية... إضافة إلى الأخضر والكحلي. لا شكّ أن الألوان الخريفية تسهم في بث الدفء على أجواء الشتاء الباردة وتعكسه على ديكور الطاولة.
أما الألوان الأقرب إلينا فهي درجات ألوان الأرض، التي نعدّها القاعدة الأساسية لتزيين كل طاولة، ومن ثم قد نلجأ إلى إضافة ألوان أخرى فاقعة إليها لكسر الروتين.


ما هي أهم النصائح التي تقدّمانها للسيدة من أجل المحافظة على جو منزلي مريح والانغماس في أجواء فصل الخريف؟


النصائح التي نقدّمها للسيدة من أجل المحافظة على جو منزلي مريح خلال فصل الخريف هي أولاً الشعور الداخلي ببداية فصل الخريف داخل منزلها، من خلال إزالة التفاصيل التي كانت سائدة خلال فصل الصيف، والتي تتميّز بألوان فاتحة ومنوّعة، واستقبال موسم جديد من خلال التركيز على الأجواء الهادئة، لأن ألوان الخريف ناعمة وطبيعية، مع اللجوء إلى بعض العناصر الطبيعية كأكواز الصنوبر واليقطين، وبعض الوسادات المصنوعة من الصوف، على سبيل المثال، والزيوت الخريفية، لبثّ روائح منعشة في كافة أرجاء المنزل.

 

جويا بوّاب وشريكتها روزاريتا طويل

 


كيف يمكن التوفيق ما بين ديكور المنزل بصفة عامة وطاولة الضيوف بشكل خاص خلال موسم الخريف؟


من المهم التوفيق ما بين ديكور المنزل والطاولة من خلال وجود عنصر التناغم بين كل التفاصيل التي من المفترض أن تكون منسجمة مع بعضها بنسبة كبيرة، ولا دور لأي عنصر ليس له علاقة بالطبيعة والدفء. أي توحيد اللون مع توافر عناصر من الطبيعة، كالخشب وأغصان الأشجار وأعواد القرفة بطريقة مبتكرة خارجة عن المألوف.


ما الدور الذي تلعبه الشموع، الورود، أوراق الأشجار الملوّنة، الفواكه المجففة أو فواكه الموسم... في هذا المجال؟


نحن من الأشخاص الذين يعشقون الشموع، الورود، الفاكهة المجففة... كل هذه الإكسسوارات تضفي رونقاً خاصاً ومميّزاً على أجواء الطاولة بشكل واضح ولافت للأنظار.
الشموع تلعب دوراً كبيراً ورئيساً في تغيير الطاولة إلى الأحلى، من خلال الانطباع الجميل السائد عليها، وكأنها تشبه الحلم الجميل وتعبّر عن مشاعر راقية، خاصة خلال موسم الخريف، لذلك نعتبر أن الشموع ضرورية لتزيين الطاولات خلال هذا الفصل تحديداً. لذلك ننصح دائماً باعتمادها، ولا مانع على الإطلاق إن كانت ملوّنة، بل على العكس، تعطي تناغماً لا مثيل له مع باقي الإكسسوارات على الطاولة.
وهذا الأمر ينطبق على الورود والفاكهة المجففة، مهما كان نوعها ولونها، بسبب شكلها الجميل والرائع... كل ما يتعلّق بالطبيعة يكون لا مثيل له من جمالية ورونق خاص. التوافق بين جميع هذه الإكسسوارات يجعل الضيوف على الطاولة يعيشون أجواءً رائعة وتجربة مهمة بامتياز مع الورود التي تدلّ على رونق خاص على الطاولة.
ما رأيك بالتعرف على أفكار في الديكور لتنسيق طاولات القهوة في الصالات

 

 

ʼالألوان الخريفية تبث الدفء في الأجواء الباردة وتعكسه في ديكور الطاولةʻ


هل أنتما من محبّات الكلاسيكية أو العصرية في تنسيق الطاولات، لماذا؟


عائلتي تعمل في مجال الأنتيك، وأنا وجوي بواب شريكتي نميل كثيراً نحو الأمور الـ Vintage لذلك نعتمد في تنظيم الطاولات على هذا الأمر، لأنه يعبّر عن شخصيتينا كثنائي نعمل في هذا المجال.
بصراحة نعدّ أن الـ Vintage يتميّز بالفخامة والذوق الرفيع والأناقة، كما أنه يروي قصة تاريخية على الطاولة، كالفضيات على سبيل المثال، وفي الوقت نفسه نلجأ إلى أسلوب المودرن، لأنه يفتح مجالات واسعة للإبداع في التفاصيل، سواء الكبيرة أو الصغيرة.
المناسبة تحدد الأسلوب المعتمد، سواء الكلاسيكي أو المودرن، كما تلعب عدة عوامل في هذا الموضوع، كشخصية العروس على سبيل المثال التي ننسّق لها الحفل، أو سيدة البيت التي قد تفضل أسلوباً عن آخر. لا نخفي سراً إذا قلنا إننا قد نلجأ إلى مزج الأسلوبين الكلاسيكي والمودرن على طاولة واحدة، وخلطهما تبعاً لفكرة المناسبة بشكل كبير.


كيف بالإمكان أن تحمل طاولة الضيوف قصة معيّنة تجذب انتباههم؟


بالإمكان أن تحمل طاولة الضيوف قصة معيّنة تجذب انتباههم، من خلال التركيز على فكرة معينة أو الـ Theme. وهل هذه الفكرة متعلقة بثقافة معينة أو بموسم معين من العام؟ ثم نبدأ بتحديد الألوان التي يجب أن تنسجم مع الفكرة، من دون أن نغفل عدد الأشخاص على الطاولة، وما هي الأطباق المقدّمة... الطاولة تضمّ الكثير من التفاصيل الدقيقة، لذلك يجب الانتباه إلى كل معلومة على الطاولة.

 

 

ʼتلعب الشموع دوراً كبيراً ورئيساً في تغيير أجواء المكانʻ


هل من موضة معيّنة تتعلّق بهذا الموضوع؟


برأينا دائماً هناك موضة للديكور، مثل الموضة التي تسود للأزياء. الأمر نفسه ينطبق على تنظيم طاولات الاحتفال وموضة التزيين. نحن نتابع الموضة للتعرّف إلى ما هو السائد، رغم سيطرة بعض الأمور الكلاسيكية التي لا تتغيّر مع مرور الوقت وتطوّر الزمن.


ما هي الأفكار المودرن لتزيين طاولة الضيوف مع إكسسوارات من وحي الخريف؟


أبرز الأفكار هي التركيز على الفواكه المجففة، خاصة الحمضيات، لأنها من الإكسسوارات المحبّذة لدي كثيراً، خاصة وأن ألوانها الدافئة تضفي سحراً ورونقاً لا مثيل لهما على الطاولة، كما أننا نحب اعتماد الخضروات كنوع من الابتعاد عن الورود، بهدف التغيير والتنويع والتجديد، فالمشهد سيبدو رائعاً على الطاولة خاصة إذا تمّ اختيارها بشكل مرتبط بالموسم.
كما ننصح باللجوء إلى الورود المجففة وبعض الإكسسوارات باللون الأسود، مثل الملاعق والشوك... مزج الألوان للأطباق بشكل منسجم مع الفكرة العامة... الأفكار كثيرة لا تعّد ولا تحصى. من هنا نشدّد على ضرورة توافر الفكرة العامة والذوق.
يمكنك أيضاً الاطلاع على تفاصيل عن ديكورات غرف الطعام المميزة في المنازل العصريّة

 

 

روزاريتا طويل