لم يكن وصول فيلم الأوديسة (The Odyssey) إلى دور العرض مجرد افتتاحية سينمائية ناجحة، بل تحول إلى حدث استثنائي أعاد رسم ملامح شباك التذاكر في عدد من أهم الأسواق العالمية. فمنذ عطلة نهاية الأسبوع الأولى، فرض الفيلم نفسه كأحد أكبر الظواهر السينمائية في السنوات الأخيرة، بعدما تصدر الإيرادات في المملكة المتحدة وأيرلندا، وسجل أكبر افتتاحية في المسيرة الإخراجية للمخرج كريستوفر نولان (Christopher Nolan)، مؤكدًا أن الملاحم الكلاسيكية لا تزال قادرة على اجتذاب الجماهير عندما تُقدم برؤية سينمائية طموحة وإنتاج ضخم.
وعلى الصعيد العالمي، حطم الفيلم توقعات شباك التذاكر محققًا 124.5 مليون دولار في السوق الأمريكية خلال عطلة افتتاحه، بينما بلغت حصيلته العالمية 264.1 مليون دولار، في إنجاز يعد استثنائيًا لفيلم يستند إلى ملحمة شعرية إغريقية يعود تاريخها إلى نحو ثلاثة آلاف عام، ويبتعد عن القوالب التجارية التقليدية التي اعتادت تصدر قوائم الإيرادات.
ويحمل هذا الإنجاز أهمية مضاعفة، إذ أصبح «الأوديسة» أكبر افتتاحية عالمية في مسيرة كريستوفر نولان، متجاوزًا الرقم الذي سجله فيلم «عودة فارس الظلام» عام 2012، والبالغ 249 مليون دولار عالميًا. كما احتل المركز الثالث بين أكبر افتتاحيات عام 2026، خلف «قصة لعبة 5» و«سوبر ماريو جالاكسي»، رغم أنه ليس جزءًا من سلسلة سينمائية قائمة، ولا يعتمد على شخصية خارقة أو امتياز جماهيري معروف، وهو ما يعكس قوة اسم نولان وثقة الجمهور في أعماله.
وفي هذا السياق، وصف الخبير المتخصص في شباك التذاكر ديفيد أ. غروس الإنجاز بأنه «استعراض حقيقي لقوة كريستوفر نولان»، مؤكدًا أن المخرج، بعد 13 فيلمًا، نجح في بناء قاعدة جماهيرية مخلصة تجعل اسمه وحده عاملًا كافيًا لدفع الجمهور إلى شراء التذاكر، مهما كان نوع العمل السينمائي الذي يقدمه.
بريطانيا وأيرلندا تشهدان واحدة من أقوى افتتاحيات نولان
في المملكة المتحدة وأيرلندا، افتتح «الأوديسة» عروضه بإيرادات بلغت 12.5 مليون جنيه إسترليني (16.8 مليون دولار)، متصدرًا شباك التذاكر بفارق مريح عن أقرب منافسيه، ومسجلًا ثاني أكبر افتتاحية في مسيرة كريستوفر نولان داخل السوق البريطانية، متفوقًا بفارق كبير على افتتاحية «أوبنهايمر».
كما سجل الفيلم أكبر افتتاحية يوم جمعة خلال العام، إلى جانب تحقيق خامس أكبر يوم افتتاح في تاريخ شركة يونيفيرسال داخل السوق البريطانية، مستفيدًا من الإقبال غير المسبوق على شاشات العرض المتميزة، وفي مقدمتها IMAX.
IMAX تقود الافتتاحية التاريخية وتحطم أرقامًا عمرها سنوات
كان النجاح اللافت لـ «الأوديسة» مرتبطًا بصورة مباشرة بالإقبال القياسي على عروض IMAX، حيث سجلت شاشة BFI IMAX في لندن، أكبر شاشة سينمائية في المملكة المتحدة، أعلى إيرادات لافتتاحية خلال ثلاثة أيام في تاريخها، بعدما حققت 294,249 دولارًا من موقع واحد فقط.
وبهذا الرقم، كسر الفيلم الرقم القياسي الذي ظل صامدًا منذ عام 2017 والمسجل باسم «حرب النجوم: الجيداي الأخير»، والبالغ 289,682 دولارًا، بينما تراجع «أوبنهايمر» إلى المركز الثالث بإيرادات بلغت 277,936 دولارًا خلال عطلة افتتاحه.
ولم تتوقف الأرقام عند هذا الحد، إذ باعت شاشة BFI IMAX وحدها أكثر من 82 ألف تذكرة حتى الآن، بإيرادات وصلت إلى 2.9 مليون دولار، مع نسبة إشغال بلغت 94%، لتصبح «الأوديسة» ثالث أعلى فيلم إيرادًا في تاريخ هذه القاعة، بعدما سجل 173 عرضًا متتاليًا كامل العدد، في مؤشر واضح على حجم الإقبال الجماهيري غير المسبوق.
قد ترغبين في معرفة أبرز أفلام السينما العالمية التي ارتبطت أحداثها وتصويرها بـ متحف اللوفر
ترتيب شباك التذاكر البريطاني بعد هيمنة «الأوديسة»
لم يترك الفيلم سوى مساحات محدودة لمنافسيه، إذ جاء «قصة لعبة 5» في المركز الثاني بإيرادات بلغت 2.2 مليون دولار خلال أسبوعه الخامس، لترتفع حصيلته إلى 60.6 مليون دولار، بينما احتل «موانا» المركز الثالث بإيرادات مليوني دولار في أسبوعه الثاني، بإجمالي 7.4 مليون دولار.
وجاء «مينيونز أند مونسترز» في المركز الرابع بإيرادات 1.5 مليون دولار، يليه فيلم الرعب «إيفل ديد بيرن» خامسًا بإيرادات 406,258 دولارات، ثم «ذا إنفايت» في المركز السادس، و«أوبسيشن» في المركز السابع، بينما شملت بقية القائمة «سوبرجيرل» و«ديسكلوزر داي» و«جاك أز: بيست أند لاست» في المراكز من الثامن إلى العاشر على التوالي.
كيف حطم «الأوديسة» كل التوقعات؟ خمسة عوامل صنعت الافتتاحية التاريخية
لم يكن النجاح القياسي الذي حققه «الأوديسة» في عطلة نهاية أسبوعه الأولى مجرد نتيجة لحملة تسويقية ضخمة أو لاسم مخرج شهير، بل جاء ثمرة مجموعة من العوامل التي اجتمعت لتصنع واحدة من أكبر افتتاحيات العقد الحالي. وبينما تستعد شركة يونيفيرسال لجني ثمار استثمارها الضخم البالغ 250 مليون دولار، يرى محللو صناعة السينما أن الفيلم نجح في تحقيق معادلة نادرة تجمع بين الطموح الفني والجاذبية التجارية، وهو ما يفسر انطلاقته القياسية في مختلف الأسواق العالمية.
IMAX.. السلاح السري وراء أكبر افتتاحية في مسيرة نولان
رغم أن مات ديمون (Matt Damon) يتصدر بطولة الفيلم إلى جانب مجموعة من أبرز نجوم هوليوود، فإن كثيرين يرون أن النجم الحقيقي لـ«الأوديسة» كان IMAX نفسها، إذ بُني المشروع منذ البداية على تقديم تجربة مشاهدة لا يمكن تكرارها إلا داخل قاعات السينما.
ويمثل الفيلم سابقة تاريخية بوصفه أول فيلم روائي طويل يُصوَّر بالكامل باستخدام كاميرات IMAX، وهو الإنجاز الذي وصفه كريستوفر نولان بأنه حلم ظل يسعى لتحقيقه طوال مسيرته الإخراجية. وجاء هذا الخيار رغم ما تفرضه هذه الكاميرات من تحديات تقنية وتكاليف مرتفعة، إذ تكتفي معظم الأفلام عادة باستخدامها في عدد محدود من مشاهد الحركة فقط.
وأكد ريتشارد جيلفوند، الرئيس التنفيذي لشركة IMAX، أن مشاهدة الفيلم خارج هذه التقنية تعني فقدان جزء أساسي من رؤية نولان السينمائية، قائلاً: «إذا لم تشاهد "الأوديسة" في IMAX، فأنت لا تشاهده بالطريقة التي أرادها كريستوفر نولان».
ولم يتأخر الجمهور في الاستجابة لهذه الدعوة، إذ ساهمت عروض IMAX وحدها في تحقيق 51.8 مليون دولار، أي ما يعادل 23% من إجمالي الإيرادات العالمية خلال عطلة الافتتاح، لتسجل الشركة بذلك أكبر افتتاحية في تاريخها داخل الأسواق المماثلة، متجاوزة حتى الرقم الذي حققه «أفنجرز: نهاية اللعبة». كما يتقدم أداء الفيلم حتى الآن على «أوبنهايمر»، الذي بدأ رحلته بإيرادات بلغت 35 مليون دولار عبر شاشات IMAX قبل أن ينهي عرضه محققًا 180 مليون دولار من هذه التقنية وحدها، بما يمثل نحو 20% من إجمالي إيراداته العالمية.
ولمواجهة الطلب غير المسبوق، خصصت شبكة IMAX الفيلم وحده للعروض لمدة ثلاثة أسابيع كاملة، كما أضافت مواعيد عرض في ساعات غير معتادة، بينها الثانية والسابعة صباحًا، بعدما اندفع عشاق السينما لحجز مقاعدهم في قاعات 70 ملم النادرة، والتي لا يتجاوز عددها 41 شاشة فقط حول العالم. وأسهمت هذه القاعات وحدها في تحقيق 6.3 مليون دولار خلال عطلة الافتتاح، فيما امتلأت الحجوزات في عدد كبير من المواقع حتى شهر أغسطس المقبل.
وفي تعليق طريف على هذا الإقبال، قال جيم أور، رئيس التوزيع المحلي في يونيفيرسال، إن بعض العروض نفدت تذاكرها للأسبوع المقبل والذي يليه، بل وحتى لعروض منتصف الأسبوع، مضيفًا مازحًا بشأن من حضروا عروض منتصف الليل والفجر: «نشكرهم على دعمهم، ونتمنى أن يعودوا إلى منازلهم سالمين».
كريستوفر نولان يثبت أن اسمه وحده قادر على بيع التذاكر
يرى خبراء الصناعة أن العامل الثاني وراء هذا النجاح يتمثل في المكانة الاستثنائية التي بات يحتلها كريستوفر نولان داخل هوليوود، إذ تحول اسمه إلى علامة تجارية تجذب الجمهور بغض النظر عن نوع الفيلم أو قصته.
فبعد النجاح التاريخي الذي حققه «أوبنهايمر»، أثبت المخرج البريطاني مرة أخرى أنه قادر على دفع ملايين المشاهدين إلى دور العرض حتى عندما يقدم ملحمة تاريخية مصنفة للكبار فقط، تمتد لنحو ثلاث ساعات، ولا تنتمي إلى أي سلسلة سينمائية معروفة.
ويقول شون روبنز، مدير تحليلات الأفلام في Fandango ومؤسس Box Office Theory، إن أي مخرج آخر كان سيُنظر إلى مشروع بهذا الحجم على أنه مخاطرة تجارية كبيرة، لكن نولان نجح عبر سنوات في بناء علاقة ثقة استثنائية مع الجمهور، مضيفًا أن شعبيته لم تعد تقتصر على المتخصصين أو عشاق السينما، بل امتدت إلى الجمهور العام أيضًا. ويذهب روبنز إلى أن هذا النجاح قد يدفع الاستوديوهات مستقبلًا إلى منح نولان الضوء الأخضر لمشاريعه المقبلة حتى قبل الاستماع إلى أفكاره الجديدة.
ملحمة هوميروس تتحول إلى ظاهرة جماهيرية
تدور أحداث «الأوديسة» حول رحلة أوديسيوس، ملك إيثاكا، الذي يخوض رحلة طويلة ومحفوفة بالمخاطر للعودة إلى وطنه بعد انتهاء حرب طروادة، في اقتباس سينمائي لملحمة هوميروس الإغريقية التي يعود تاريخها إلى نحو ثلاثة آلاف عام.
ويقود البطولة مات ديمون إلى جانب نخبة من نجوم هوليوود تضم توم هولاند، آن هاثاواي، زيندايا، لوبيتا نيونغو، روبرت باتينسون، تشارليز ثيرون، جون ليغويزامو، وجون بيرنثال، وهو فريق تمثيل ساهم بدوره في تعزيز جاذبية الفيلم لدى مختلف شرائح الجمهور، بالتزامن مع الإشادات النقدية الواسعة والانطباعات الإيجابية التي رافقت انطلاق عروضه في مختلف أنحاء العالم.
جيل زد يكسر القاعدة ويمنح «الأوديسة» دفعة غير متوقعة
رغم أن البعض أطلق على «الأوديسة» مازحًا لقب "فيلم الآباء"، فإن الأرقام كشفت عن مفاجأة لافتة قلبت التوقعات. فقد أظهرت بيانات الحضور أن 50% من الجمهور تراوحت أعمارهم بين 18 و34 عامًا، وهو ما يعكس قدرة كريستوفر نولان على جذب جيل جديد من المشاهدين، رغم أن الفيلم يستند إلى ملحمة إغريقية يعود تاريخها إلى آلاف السنين، وهو نوع لا يُعد عادة من الخيارات المفضلة لدى جمهور الجيل Z.
ويرى شون روبنز أن التوقعات كانت تشير إلى أن الفيلم سيحقق نجاحًا أكبر بين الفئات العمرية الأكبر سنًا، إلا أن الواقع جاء مختلفًا تمامًا، موضحًا أن «الأوديسة» لا يقتصر على كونه ملحمة تاريخية، بل يجمع بين المغامرة والفانتازيا والدراسة النفسية للشخصيات، وهو ما جعله قادرًا على مخاطبة جمهور واسع بمختلف أعمارهم واهتماماتهم.
ولإبراز هذا الفارق، أشار التقرير إلى فيلم «ديسكلوجر داي» للمخرج ستيفن سبيلبرغ، الذي استقطب جمهورًا أكبر سنًا، إذ تجاوزت نسبة المشاهدين فوق 35 عامًا 60% خلال عطلة افتتاحه. ورغم المكانة التاريخية لسبيلبرغ باعتباره أحد أنجح المخرجين تجاريًا في تاريخ السينما، فإن تركيزه خلال السنوات الأخيرة على الأعمال الدرامية الموجهة للبالغين جعله أقل حضورًا لدى الجمهور الشاب مقارنة بما حققه نولان مع «الأوديسة».
يونيفيرسال حولت مشاهدة الفيلم إلى حدث سينمائي عالمي
لم تعتمد شركة يونيفيرسال على الترويج للفيلم باعتباره ملحمة سينمائية فحسب، بل ركزت على تحويل تجربة المشاهدة نفسها إلى حدث لا يمكن تفويته داخل دور العرض.
ففي الوقت الذي تستطيع فيه الحملات التسويقية التقليدية تحويل أفلام مثل «باربي» أو «ويكد» أو «الشيطان يرتدي برادا 2» إلى مناسبات جماهيرية، اختارت يونيفيرسال استراتيجية مختلفة مع «الأوديسة»، إذ ركزت على إقناع الجمهور بأن الفيلم صُمم خصيصًا للشاشة الكبيرة، وأن مشاهد المعارك مع الآلهة والوحوش والساحرات لا يمكن أن تمنح التأثير نفسه خارج قاعات السينما.
ولم تبدأ هذه الاستراتيجية قبل أسابيع من العرض، بل انطلقت قبل عام كامل عندما طُرحت تذاكر عروض IMAX للبيع، لتنفد بالكامل في وقت قياسي. كما عززت الشركة هذا التوجه بعرض مقدمة خاصة مدتها نحو ست دقائق من الفيلم أمام عروض IMAX 70mm لفيلمي «سينرز» و**«وان باتل أفتر أناذر»** خلال ديسمبر الماضي، في رسالة واضحة مفادها أن «الأوديسة» تجربة صُممت لتُعاش داخل قاعة السينما، وليس عبر أي وسيلة مشاهدة أخرى.
وفي هذا السياق، قال جيم أور إن الجمهور يثق في كريستوفر نولان لأنه أحد أكثر صناع الأفلام قدرة على تقديم أعمال تستحق مشاهدة الشاشة الكبيرة، وهو ما انعكس بوضوح في حجم الإقبال غير المسبوق على الفيلم منذ انطلاق عروضه.
التقييمات المرتفعة عززت الزخم الجماهيري
ورغم أن الضجة الإعلامية التي سبقت عرض «الأوديسة» كانت هائلة، فإن استمرار النجاح لم يكن ممكنًا من دون أن يرقى الفيلم إلى مستوى تلك التوقعات.
وبالفعل، حصد الفيلم واحدة من أفضل الاستقبالات النقدية هذا العام، بعدما نال درجة A في استطلاعات CinemaScore، إلى جانب تقييم بلغ 95% على موقع Rotten Tomatoes، ليؤكد أن الإشادة لم تقتصر على النقاد، بل امتدت أيضًا إلى الجمهور.
ويؤكد التقرير أن التوصيات الشفهية أصبحت اليوم أحد أهم عوامل نجاح أي فيلم في ظل المنافسة الشديدة بين المنصات ودور العرض، وقد جاءت الرسالة التي خرج بها جمهور عطلة الافتتاح واضحة للغاية: من لم يشاهد «الأوديسة» فاته أحد أهم الأحداث السينمائية لهذا العام.
خريطة المنافسة في دور العرض
وبينما يواصل «الأوديسة» هيمنته على شباك التذاكر، تستعد دور العرض في المملكة المتحدة وأيرلندا لاستقبال مجموعة من الإصدارات الجديدة خلال الأيام المقبلة، من بينها فيلم الرسوم المتحركة العائلي «تشيكن هير آند ذا سيكريت أوف ذا جراوندهوج»، إلى جانب إعادة طرح فيلم «تشيكن ران» في أكثر من 100 موقع سينمائي، وكذلك النسخة المرممة بدقة 4K من تحفة أندريه تاركوفسكي «نوستالجيا». كما تشمل القائمة عددًا من الأفلام والفعاليات السينمائية الجديدة، من بينها الحفل الموسيقي «Sia: Nostalgic For The Present»، وفيلم «بينوكيو أنسترانغ»، والدراما «أون ذا سي»، والوثائقي «برونيلو كوتشينيلي: صاحب الرؤية النبيلة»، إضافة إلى الفيلم الفائز في مهرجان كان «شبح مفيد»، والوثائقي «اسأل إي. جين»، والفيلم الهندي «ذا إنديا ستوري»، إلى جانب «مزرعة الحيوان» الذي يعود إلى عدد من دور العرض المختارة.
«الأوديسة»... بداية رحلة قد تعيد كتابة سجلات شباك التذاكر
لا تعكس الأرقام القياسية التي حققها «الأوديسة» مجرد افتتاحية قوية، بل تشير إلى انطلاقة قد تمتد لأسابيع وربما أشهر، في ظل الإقبال المتواصل على عروض IMAX، والتقييمات النقدية المرتفعة، وردود الفعل الإيجابية من الجمهور، إلى جانب المكانة التي بات يحتلها كريستوفر نولان كواحد من أكثر المخرجين قدرة على تحويل المشاريع الطموحة إلى نجاحات جماهيرية عالمية.
ومع استمرار الزخم الحالي، يبدو أن رحلة «الأوديسة» لم تبدأ بعد فحسب، بل قد تكون في طريقها إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الظواهر السينمائية في عام 2026، وربما كأحد أهم الإنجازات التجارية والفنية في مسيرة كريستوفر نولان.
كل ما تريدون معرفته عن فيلم "الأوديسة"
الأوديسة The Odyssey هو فيلم ملحمي أسطوري قادم، من تأليف وإخراج وإنتاج كريستوفر نولان، ومقتبس من قصيدة هوميروس اليونانية القديمة. يروي قصة أوديسيوس في رحلته التي استغرقت عشر سنوات للعودة إلى إيثاكا بعد سقوط طروادة.
الفيلم من إنتاج شركة سينكوبي وتوزيع شركة يونيفرسال بيكتشرز، وعرض الفيلم في 17 يوليو 2026.
للمزيد من الأخبار: كريستوفر نولان يجمع نجوم السينما العالمية بأحدث أفلامه الأوديسة
فريق عمل الفيلم
يضم فيلم الأوديسة العديد من الأسماء اللامعة في هوليوود ويأتي منهم:
- مات ديمون في دور أوديسيوس؛
- آن هاثاواي في دور بينيلوبي؛
- توم هولاند في دور تيليماخوس؛
- زندايا في دور أثينا؛
- تشارليز ثيرون في دور كاليبسو؛
- روبرت باتينسون في دور أنتينوس؛
- لوبيتا نيونغو في دور هيلين الطروادية.
التصنيف العمري لمشاهدة الفيلم في السينما
حصل الفيلم على تصنيف +R للكبار من قبل جمعية الفيلم الأمريكية، وهو ما يعني أن المراهقين والأطفال الراغبين في متابعة رحلة أوديسيوس والاطلاع على مصيره في طريق العودة إلى موطنه إيثاكا سيحتاجون إلى مرافقة أحد الوالدين أو شخص بالغ إلى دور العرض.
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News