mena-gmtdmp

أبرز لقطات حفل افتتاح مهرجان فينيسيا السينمائي 2026: جورج كلوني يتسلم الأسد الذهبي .. وماغي جيلنهال تدعو لسينما تُزلزل الثوابت

تكريم جورج كلوني بجائزة الأسد الذهبي لإنجاز العمر من مهرجان فينيسيا 2026 - Photo by Stefano RELLANDINI / AFP
تكريم جورج كلوني بجائزة الأسد الذهبي لإنجاز العمر من مهرجان فينيسيا 2026 - Photo by Stefano RELLANDINI / AFP

انطلقت فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي Venice Film Festival 2026، في دورته الثالثة والثمانين، مساء الأربعاء 2 سبتمبر، بافتتاح حافل تصدّره جورج كلوني الذي تسلّم الأسد الذهبي للإنجاز مدى الحياة، بحضور زوجته أمل كلوني، وبكلمة مؤثرة تحدث فيها عن قوة السينما والقصص في مواجهة الخوف. وشهدت الليلة أيضاً كلمة ماغي جيلنهال بصفتها رئيسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، وتكريم كلوني على يد لورا ديرن، قبل أن تختتم مراسم الافتتاح بالعرض العالمي الأول لفيلم Ink للمخرج داني بويل. ويقام المهرجان على جزيرة ليدو في فينيسيا حتى 12 سبتمبر.

شريط تكريمي يستعيد مسيرة جورج كلوني

قبل لحظة التكريم، استعاد مهرجان فينيسيا أبرز محطات مسيرة جورج كلوني الفنية عبر شريط مصور جمع عدداً من أهم أدواره وأعماله التي امتدت لعقود، من التمثيل إلى الإخراج والإنتاج.

وفي لفتة سينمائية ذكية، بدأ الشريط واختتم بمشهد لكلوني من فيلم Jay Kelly للمخرج نواه باومباخ، وهو يتلقى تكريماً لإنجاز العمر في مهرجان إيطالي؛ في صورة بدت وكأنها تمهيد سينمائي للحظة الحقيقية التي عاشها النجم بعد دقائق على المسرح نفسه.

ويأتي التكريم تقديراً لمسيرة كلوني كممثل ومخرج ومنتج، وقد أعلنت «لا بينالي دي فينيسيا» أن مجلس إدارتها اتخذ القرار بناءً على توصية المدير الفني للمهرجان ألبرتو باربيرا.

لورا ديرن: جورج كلوني «غريغوري بيك» الجيل

وتولت لورا ديرن تقديم كلمة التكريم لجورج كلوني، في اختيار يحمل بعداً فنياً وشخصياً، بعدما شاركا بطولة فيلم Jay Kelly الذي عُرض في المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا العام الماضي.

وفي كلمتها، وصفت ديرن كلوني بأنه واحد من أكثر الفنانين حضوراً وتأثيراً في جيله، مستعيدة صورة غريغوري بيك بوصفه أحد رموز هوليوود الذين جمعوا بين النجومية والمكانة الأخلاقية، قبل أن تقول، بمعنى واضح، إن جيلها حظي أيضاً بنجم يحمل هذه الصفات، في إشارة إلى كلوني.

وتوقفت ديرن عند اتساع مسيرته الفنية، التي جعلته واحداً من القلائل الذين ترشحوا لجوائز الأوسكار في ست فئات مختلفة، تشمل أفضل فيلم، وأفضل مخرج، والممثل الرئيسي، والممثل المساعد، والسيناريو الأصلي، والسيناريو المقتبس.

كما لم تكتفِ بالحديث عن إنجازاته المهنية، بل ركزت على إنسانيته ونزاهته والتزامه بخدمة الآخرين، وعلى إيمانه بقوة الحكايات في تحريك الجمهور ودفعه إلى البحث عن الخير وحماية الحريات ومساءلة أصحاب السلطة.

ثم انتقلت ديرن إلى الجانب الشخصي من شخصية جورج كلوني، واصفة إياه بأنه الصديق الذي يمكن الاعتماد عليه، والأكثر طرافة بين من عرفتهم، ولم تفوّت بالطبع الإشارة إلى وسامته، مذكّرة بأنه اختير الرجل الأكثر جاذبية على قيد الحياة مرتين.

وقبل أن تختتم كلمتها، شاركت ديرن الحضور رسالة طريفة من صديقه وشريكه السينمائي براد بيت، أشاد فيها بقدرات كلوني المتعددة وبأن قصصه تزداد بريقاً مع كل مرة تُروى، مازحاً بأنه «يشيخ بنعومة»، قبل أن يوجه إليه نصيحته الأبرز: «لكن أرجوكم أبعدوه عن حلبة الرقص!»

وانتهت كلمة ديرن بدعوة جورج كلوني لتسلّم الأسد الذهبي للإنجاز مدى الحياة.

تصفيق طويل لجورج كلوني وأمل كلوني إلى جانبه

ومع صعود جورج كلوني إلى خشبة سالا غراندي لتسلّم الجائزة، استقبله الجمهور بتصفيق حار امتد لأكثر من ثلاث دقائق، في واحدة من أبرز لحظات افتتاح الدورة.

وكانت أمل كلوني إلى جانب زوجها داخل حفل الافتتاح، وفي مشهد لافت التقطه البث، حرص جورج قبل صعوده إلى المسرح على تقبيل يديها أكثر من مرة، قبل أن يخصها لاحقاً بكلمات مؤثرة في خطابه.

وبعد تسلمه الأسد الذهبي من لورا ديرن، وقف كلوني أمام جمهور المهرجان ليستعيد مسيرته الفنية التي وصفها بأنها كانت، على مدى نحو 45 عاماً، سلسلة من «الصدف السعيدة».

جورج كلوني: هل يعرفون شيئاً لا أعرفه؟

بدأ كلوني كلمته بروحه الساخرة المعهودة، قائلاً إنه عندما يُقال للفنان إنه سيحصل على جائزة إنجاز العمر، فإن أول ما يخطر في باله هو حجم الشرف الذي تمثله، ثم يأتي السؤال الآخر: «هل يعرفون شيئاً لا أعرفه؟»

لكن كلمته سرعان ما انتقلت من المزاح إلى التأمل في معنى السينما ومكانة المهرجانات السينمائية.

وقال إن مهرجانات مثل فينيسيا تذكّرنا بأن البشر ليسوا مختلفين بالقدر الذي يُقال لهم باستمرار، لأن الضحك لا يحتاج إلى لغة مختلفة، وكذلك البكاء، فيما يتشابه قلق الآباء وأحلام الأطفال والحب بين البشر على نحو لافت.

وفي أكثر مقاطع خطابه قوة، تحدث كلوني عن اللحظة الراهنة التي يرى فيها أن أصحاب السلطة والمال يحاولون دفع الناس إلى الخوف من بعضهم البعض، مؤكداً أن القصص تستطيع مقاومة هذه النزعة لأنها تجعل الإنسان يرى الآخر بوصفه شخصاً يستحق التعاطف.

وأشار إلى أن أول من يحاول أصحاب النزعات السلطوية إسكاتهم هم الصحفيون الذين يطرحون الأسئلة، والفنانون الذين يرفضون تقديم إجابات بسيطة، من مخرجين وكتّاب وممثلين وموسيقيين يصرون على أن شخصاً لم يلتقوا به من قبل يستحق أن يفهموه ويتعاطفوا معه.

وفي عبارة أصبحت من أبرز لحظات كلمته، قال كلوني إن «القصص دائماً خطرة على من يروّجون للخوف»، مؤكداً أن الذين يخافون من الكتب والموسيقى والحكايات لا يكونون عادةً أبطال التاريخ.

الأفلام لا توقف الحروب.. لكنها تذكّرنا بأن الغريب ليس غريباً

واستكمل كلوني رؤيته لدور السينما قائلاً إن الأفلام لا تستطيع إيقاف الحروب أو خفض التضخم أو إصلاح الانتخابات، لكنها تستطيع القيام بشيء آخر بالغ الأهمية؛ أن تذكّرنا بأن الشخص الغريب ليس غريباً بالضرورة، وأنه قد يكون بطلاً في قصة شخص آخر.

وكانت تلك الفكرة امتداداً طبيعياً للرسالة التي حملتها كلمته طوال الحفل: السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، وإنما مساحة للتواصل الإنساني، ولرؤية العالم من وجهة نظر شخص آخر.

جورج كلوني يخص أمل وأطفاله برسالة حب

وفي الجانب الأكثر خصوصية من كلمته، توقف كلوني عند زوجته أمل كلوني وطفليهما، قائلاً إنه يجد صعوبة في وصف حجم حبه لزوجته وفخره بها وبطفليهما.

وبدا التأثر واضحاً على أمل كلوني أثناء حديث زوجها عنها، لتصبح هذه اللحظة من أكثر مشاهد الحفل رومانسية، بعدما جاءت في ختام ليلة احتفت بمسيرته المهنية، لكنها كشفت أيضاً عن الجانب العائلي الذي يحتل مكانة خاصة في حياته.

وكعادته، لم يترك كلوني الأجواء العاطفية من دون مزحة، مشيراً إلى أن طفليه هما الشخصان الوحيدان اللذان يعتقدان أنه كان جيداً في فيلم Batman، قبل أن يمازح الجمهور قائلاً إنه لم يسمح لهما بمشاهدة الفيلم كاملاً، لأن نهايته «سيئة».

وبعد انتهاء كلمته، استقبله الجمهور بتصفيق طويل، قبل أن ترافقه لورا ديرن في طريق العودة إلى مقعده، حيث حرص على تحية عدد من زملائه ومسؤولي المهرجان.

نجوم على السجادة الحمراء

وقبل أن تنتقل الأضواء إلى داخل قاعة سالا غراندي، كانت السجادة الحمراء قد سجلت حضور عدد من أبرز ضيوف افتتاح الدورة، وفي مقدمتهم جورج كلوني وأمل كلوني، إلى جانب لورا ديرن وماغي جيلنهال، فيما ارتبط حضور كلير فوي وجاك أوكونيل وغاي بيرس بالعرض العالمي الأول لفيلم Ink. كما شهد اليوم الافتتاحي ظهور عدد من أعضاء لجان التحكيم وضيوف الدورة.

ويأتي هذا الحضور ضمن ليلة الافتتاح التي تولى تقديمها غريتا سكارانو ونيكولا موباس، قبل انطلاق البرنامج السينمائي للدورة رسمياً.

يمكنك المتابعة.. جورج كلوني يتسلم جائزة الأسد الذهبي الفخرية بمهرجان فينيسيا السينمائي 2026: مشوار سينمائي جدير بالتتويج

ماغي جيلنهال: أريد أفلاماً تزلزلني

ومن اللحظات الرئيسية في افتتاح فينيسيا 83 كلمة ماغي جيلنهال، رئيسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي تضم أيضاً كوثر بن هنية، ودانيال بلومبرغ، وفرانشيسكو كاسيتي، وكزافييه جيانولي، وشهربانو سادات، وجونّي تو.

وقدمت جيلنهال رؤيتها للسينما بوصفها تجربة إنسانية قبل أن تكون بحثاً عن الكمال، موضحة أنها لا تبحث في الأفلام عن الصورة المثالية أو الإغراء البصري وحدهما، وإنما عن عمل يسمح لها بالدخول إلى عقل المخرج والمتعاونين معه، والنظر إلى العالم من داخله.

وقالت، في جوهر كلمتها، إنها تريد التفاعل مع شيء إنساني حتى عندما يكون صاحبه مختلفاً عنها تماماً في التجربة أو وجهة النظر، مؤكدة أنها لا تؤمن بأن الفن يجب أن يكون محصوراً في موضوعات معينة أو أن يكون إنتاجه حكراً على أشخاص بعينهم.

وأضافت أنها تريد أن تعرف، وأن تهتز وتتغير، وأن تشعر بأن الفيلم قادر على زعزعة أفكارها وإعادة تشكيل نظرتها إلى العالم.

وفي تأمل آخر، أشارت إلى أن سرد القصص عن الشخصيات الفاسدة أو المنحرفة حتى في أقصى صورها يمكن أن يقودنا إلى التعاطف مع جوانب الفساد والانحراف الموجودة حولنا، وربما داخلنا أيضاً، في إشارة إلى قدرة السينما على دفع المشاهد إلى مواجهة نفسه، لا الاكتفاء بالحكم على الآخرين.

وأكدت جيلنهال أن المهرجان بالنسبة إليها مساحة للاستماع والمشاهدة والانفتاح على الأفكار الجديدة، قبل أن تعلن رسمياً انطلاق المنافسة في المسابقة الرسمية.

Ink يفتتح الدورة بفيلم داني بويل

وبعد مراسم الافتتاح، انتقلت أنظار جمهور المهرجان إلى السينما مع العرض العالمي الأول لفيلم Ink للمخرج داني بويل، الذي اختاره المهرجان ليكون فيلم افتتاح الدورة الثالثة والثمانين.

ويستعيد الفيلم قصة صعود صحيفة The Sun البريطانية بعد استحواذ روبرت مردوخ عليها، من خلال شخصية لاري لامب، التي يؤديها جاك أوكونيل، إلى جانب غاي بيرس في دور روبرت مردوخ وكلير فوي في دور جولز ديفيز.

ويأتي اختيار Ink لافتتاح المهرجان بعد ليلة تمحورت في جانب كبير منها حول قوة الصحافة والفن والقصص، لتبدأ بذلك المنافسة السينمائية الرسمية التي تستمر حتى ختام المهرجان في 12 سبتمبر، بحثاً عن الفيلم الذي سيحصد الأسد الذهبي في نهاية الدورة.

قد ترغبين في معرفة: أمل كلوني تروي كيف غيّر جورج كلوني مسار حياتها الشخصية والمهنية

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا "إنستغرام سيدتي".

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا "تيك توك سيدتي".

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر "تويتر" "سيدتي فن".