بين هيبة الاسم العريق وشغف بناء هوية مستقلة، خطفت الفنانة الشابة مارتينا فيراغامو (Martina Ferragamo) الأضواء في فينيسيا تزامناً مع الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، بعرض الفيلم القصير «Un Passo Alla Volta» (خطوة بخطوة) على مسرح "لا فينيتشي"، وهو العمل الذي كتبته وشاركت في بطولته لتوثق من خلاله فصلاً إنسانياً واستثنائياً من سيرة عائلتها.
فريق الفيديو:
حوار: سارة مرتضى
تصوير: ندى الغمري
أعدَّه للنشر: معتز الشافعي
مارتينا، التي درست علم النفس في كينغز كوليدج بلندن وصقلت موهبتها في معهد "لي ستراسبرغ" الشهير بنيويورك، تظهر في العمل بشخصية ممثلة تجسد دور جدتها الراحلة «واندا ميليتي فيراغامو»، المرأة التي صنعت المعجزة وحولت دار الأحذية بعد رحيل زوجها سلفاتوري عام 1960 إلى صرح عالمي.
«سيدتي» التقت مارتينا فيراغامو في هذا الحوار الدافئ حول الإرث، وضغوط الاسم، وكيف استطاعت إكمال الدائرة بعد قرن كامل:
دائرة تكتمل بعد قرن
اخترتِ السينما لتروي قصة عائلتك.. لماذا شعرتِ أن الشاشة هي الوسيط الأنسب لرواية حكاية شخصية إلى هذا الحد؟
هذا الفيلم هو طريقتي الخاصة لأخطو خطواتي الأولى في هذا العالم؛ خيار نابع من شغفي الخالص بالتمثيل والسينما. لطالما أردت رد الجميل لتاريخ عائلتي والاحتفاء بجذوري بأسلوبي، والسينما كانت البوابة المثالية لأن جدي سلفاتوري بدأ علاقته بالشهرة في عشرينيات القرن الماضي من خلال صناعة الأحذية لنجوم هوليوود. المفارقة الساحرة أنني وُلدت بعد جدي بمئة عام بالضبط، واليوم، وبعد قرن تقريباً من عودته من هوليوود إلى إيطاليا، أروي قصته عبر الفن السابع لتكتمل الدائرة.
علم النفس ومدرسة نيويورك
درستِ التمثيل أكاديمياً إلى جانب خلفية علمية، كيف أثر ذلك في صياغة الشخصية؟
نعم، حصلت في البداية على درجة البكالوريوس في علم النفس من جامعة كينغز كوليدج بلندن، ثم انتقلت إلى نيويورك لإتمام برنامج التمثيل الاحترافي لمدة عامين في معهد لي ستراسبرغ للسينما والمسرح، وهو ما منحني أدوات أعمق في قراءة النفس البشرية والتعبير عنها بصدق.
الموضة بوصلة مشاعر
هل تنعكس روح تصاميم "فيراغامو" على أسلوبك الشخصي واختياراتك اليومية؟
الموضة بالنسبة لي هي لغة وتعبير؛ فاختياري لما أرتديه، من الحذاء إلى الإطلالة الكاملة، يعتمد كلياً على حالتي المزاجية وما أشعر به في ذلك اليوم، والمكان الذي سأعبره، والرسالة والطاقة التي أريد أن أتركها في المساحة التي أتواجد فيها.
شجاعة رسم المسار
يطرح الفيلم سؤالاً محورياً: كيف نجد طريقنا الخاص؟ ما مدى صعوبة تحقيق ذلك وأنتِ تحملين لقباً بحجم "فيراغامو"؟
لم يكن الأمر عسيراً لأنني حظيت بدعم عائلتي ومساحة الاختيار الحرة. منذ طفولتي كان شغفي الأكبر منصباً على استكشاف ذاتي ومعرفة الطريق الفريد الذي يمثلني فعلاً. في صغري، وضعت ضغوطاً هائلة على نفسي لمجرد رغبتي في أن أكون على مستوى هذا الإرث العظيم، لكنني مع النضج أدركت أن المعيار الحقيقي هو ما أقدمه من خلال عملي وموهبتي، فأصبحت تلك التوقعات دافعاً ذاتياً أضعه لنفسي لأصنع قصتي الخاصة عبر سينما تمزج بين الحلم والواقع.
واندا.. نبض الرؤية والشجاعة
الجميع يعرف عبقرية سلفاتوري، لكن الجدة واندا كانت البوصلة التي واصلت المسيرة.. ما الدرس الأهم الذي تعلمتِه منها؟
هذا صحيح تماماً، ولهذا السبب تحظى جدتي واندا بمكانة محورية في الفيلم؛ فهي الشريك الأساسي في كل نجاح تحقق. بعد رحيل جدي المفاجئ، استمدت قوتها الاستثنائية من إيمانها العميق، وحبها الكبير، وتمسكها بحلمه؛ فامتلكت الشجاعة لحمل الراية والعبور بها نحو المستقبل. تجسيدي لشخصيتها وشخصيتي في آنٍ واحد جعلني أراها بمنظور ملهم ومختلف تماماً عن نظرتي السابقة كحفيدة.
رسالة من كلمة واحدة
لو أُتيحت لكِ خمس دقائق فقط مع جدك المؤسس سلفاتوري فيراغامو، ماذا ستقولين له؟
لن أسأله أي شيء.. سأنظر إليه وأقول كلمة واحدة من أعماق قلبي: "شكراً".
فيراغامو في 3 كلمات
من هي مارتينا اليوم بعد كتابة هذا العمل وتجسيده؟ وكيف تصفين إرث عائلتك؟
أرى نفسي اليوم في ثلاث كلمات: "شجاعة، قوية، وأكثر وعياً". أما إرث فيراغامو الذي أحمله بفخر، فهو ببساطة: "فريد، أصيل، وساحر".
تابعي المزيد .. سيموني كوبو لـ «سيدتي» من فينيسيا: السينما والموضة تمنحان الإنسان صوته وحريته
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News