mena-gmtdmp

بريانكا شوبرا: الصدق مع الذات وتقبل نقاط الضعف سر استمراري.. وهكذا أعيد ابتكار نفسي في هوليوود

بريانكا شوبرا جوناس Priyanka Chopra Jonas - مصدر الصورة Emma McIntyre / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP
بريانكا شوبرا جوناس Priyanka Chopra Jonas - مصدر الصورة Emma McIntyre / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP

بعد أكثر من عقد من الزمن أمضته في بناء حضورها داخل هوليوود، لا تبدو بريانكا شوبرا جوناس Priyanka Chopra Jonas مستعدة للتوقف عند ما حققته من نجاحات. فالنجمة الهندية التي بدأت رحلتها من بوليوود قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز الوجوه العالمية في صناعة الترفيه، كشفت خلال مشاركتها في مهرجان «كان ليونز» الدولي عن ملامح مرحلة جديدة في مسيرتها المهنية، مرحلة تقوم على إعادة الابتكار والتجديد وتوسيع حدود حضورها الفني في السينما الناطقة باللغة الإنجليزية.

وخلال جلسة حوارية حظيت بحضور جماهيري كثيف على مسرح ديبوسي في قصر المهرجانات، تحدثت تشوبرا بصراحة عن طموحاتها المقبلة، والصعوبات التي واجهتها كامرأة هندية في هوليوود، وتأثير الأمومة على حياتها، ومستقبل صناعة الترفيه في عصر المنصات الرقمية، كما قدمت رؤية متفائلة لعالم لم تعد فيه اللغة أو الجغرافيا عائقًا أمام وصول القصص إلى الجمهور.

وبينما واصلت النجمة التنقل بين التمثيل والإنتاج وريادة الأعمال والعمل الإنساني، بدت مصممة على كتابة فصل جديد من مسيرتها العالمية، فصل يقوم على التنوع وكسر الحواجز وصناعة الفرص بنفسها وبالآخرين.

البحث عن التنوع الذي صنع نجوميتها في الهند

أكدت بريانكا شوبرا جوناس (Priyanka Chopra Jonas) أن أحد أهدافها المهنية الرئيسية خلال السنوات المقبلة يتمثل في توسيع نطاق الشخصيات التي تقدمها في أعمالها الناطقة باللغة الإنجليزية، بحيث تعكس التنوع نفسه الذي عاشته خلال سنوات طويلة في السينما الهندية.

وأوضحت أن مسيرتها في بوليوود منحتها فرصة العمل مع كبار المخرجين وأبرز النجوم، كما أتاحت لها التنقل بين أنواع سينمائية مختلفة وسرد قصص متعددة ومتباينة في الأسلوب والموضوع.

وقالت إن تجربتها في السينما الهندية كانت ثرية للغاية، إذ قدمت خلالها شخصيات متنوعة وخاضت تجارب فنية متباينة، بينما لم تتمكن بعد من الوصول إلى المستوى نفسه من التنوع في أعمالها الهوليوودية.

وأضافت أن ما تصفه بـ«إعادة الابتكار المقبلة» يتمثل في اكتشاف كيفية نقل هذا الثراء الفني إلى أعمالها الإنجليزية، وتقديم شخصيات أكثر تنوعًا وعمقًا مما قدمته حتى الآن في الولايات المتحدة.

بريانكا شوبرا ورحلة البحث عن عالمية

استعادت شوبرا بداياتها في عالم السينما، مشيرة إلى أنها دخلت الصناعة دون أي علاقات أو خلفية عائلية فنية، وقالت إن والديها كانا طبيبين، ولذلك لم تكن الأسرة تملك أي معرفة بكيفية العمل داخل عالم السينما أو كيفية بناء مسيرة فنية ناجحة.

وأوضحت أن صناعة الأفلام كانت أكثر انغلاقًا ونخبوية عندما بدأت مشوارها المهني، إذ كان على الراغبين في دخول المجال أن يحددوا مسبقًا القسم الذي يريدون الانضمام إليه ثم يحاولوا إيجاد طريق للوصول إليه.

وتذكرت كذلك أنها سمعت مرارًا في بداياتها أن السينما الهندية لن تصبح عالمية أبدًا مثل هوليوود، لأن أفلامها لا تُقدم باللغة الإنجليزية، ولأن الجمهور الدولي لن يتمكن من فهم لغاتها المختلفة سواء كانت الهندية أو التيلوجو أو الماراثية أو غيرها.

لكن السنوات اللاحقة أثبتت أن تلك التوقعات لم تكن دقيقة، وأن الجمهور العالمي أصبح أكثر انفتاحًا على مشاهدة الأعمال القادمة من ثقافات متعددة.

هوليوود والسقف الزجاجي أمام النساء

تحدثت النجمة العالمية بصراحة عن التحديات التي واجهتها كامرأة هندية تحاول بناء مسيرة في هوليوود، وأوضحت أنها كانت تبحث عن أدوار بطولة رئيسية في وقت لم تكن فيه الاستوديوهات الكبرى تتخيل أن ممثلة من أصول هندية يمكن أن تتصدر الأعمال السينمائية الضخمة.

وقالت إن هذا الواقع دفعها إلى التفكير بطريقة مختلفة، وعدم الاكتفاء بانتظار الفرص التقليدية، وأشارت إلى أن كثيرًا من النساء العاملات في قطاع الترفيه ما زلن يواجهن ما يُعرف بـ«السقف الزجاجي»، وهو الحاجز غير المرئي الذي يحد من تطورهن المهني رغم امتلاكهن للكفاءة والخبرة.

وترى أن مواجهة هذا الواقع تتطلب أحيانًا صناعة الفرص بشكل مستقل، بدلًا من انتظار أن يمنحها الآخرون.

لماذا قررت بريانكا شوبرا دخول عالم الإنتاج؟

كشفت شوبرا أن قرارها تأسيس شركة إنتاج خاصة لم يكن مجرد خطوة تجارية، بل جاء استجابة لتجاربها الشخصية داخل الصناعة، وقالت إنها أرادت دعم المخرجين وصناع الأفلام الجدد الذين يمتلكون أفكارًا قوية ومشاريع واعدة، لكنهم لا يملكون القدرة على الوصول إلى الجهات القادرة على تنفيذها.

وأضافت أنها أرادت استخدام المكانة التي حققتها خلال مسيرتها المهنية لفتح أبواب قد تبقى مغلقة أمام آخرين.

وأكدت أن هدفها لا يقتصر على صناعة الفرص لنفسها فقط، بل يمتد إلى مساعدة أصحاب المواهب والأفكار الجديدة على الوصول إلى الجمهور.

بريانكا شوبرا: الأفكار هي العملة الجديدة

من أكثر التصريحات التي لاقت صدى واسعًا خلال الجلسة، تأكيد شوبرا أن العصر الحالي يمثل فرصة استثنائية للمبدعين، وقالت إن التكنولوجيا الحديثة ومنصات الفيديو والعرض الرقمي أسقطت الكثير من الحواجز التي كانت تفصل بين أصحاب الأفكار والجمهور.

وأضافت: إذا كانت لديك فكرة، فقم بتصويرها وانشرها على يوتيوب، ويمكن أن تتحول إلى فيلم ناجح مثل "هوس".

واستشهدت بفيلم «هوس» (Obsession)، الذي حقق نجاحًا لافتًا رغم ميزانيته المحدودة، معتبرة أنه دليل واضح على أن صناعة الترفيه لم تعد حكرًا على الاستوديوهات الكبرى، وأكدت أن الوقت الحالي يعد من أفضل الفترات التي يمكن أن يعيشها الفنانون وصناع المحتوى، لأن الأفكار أصبحت هي العملة الحقيقية القادرة على فتح الأبواب.

قد ترغبين في معرفة نيك جوناس يكشف سبب قلقه في يوم زفافه على بريانكا شوبرا

كيف غيرت المنصات الرقمية شكل صناعة الأفلام؟

أشادت شوبرا بالدور الذي لعبته خدمات البث الرقمي في تغيير قواعد اللعبة داخل صناعة الترفيه العالمية، ورأت أن المنصات الرقمية، إلى جانب الظروف التي فرضتها جائحة كورونا، دفعت المشاهدين إلى استكشاف محتوى جديد من مختلف أنحاء العالم.

واستشهدت بوالدتها التي أصبحت من عشاق الدراما الكورية، رغم أنها لم تكن تملك في السابق وسيلة للوصول إلى هذا النوع من المحتوى، وأضافت أن والدتها أصبحت تشاهد أيضًا أفلامًا شرقية وأعمالًا من ثقافات متعددة، وهو ما يعكس حجم التحول الذي شهدته عادات المشاهدة العالمية خلال السنوات الأخيرة.

وأشارت إلى النجاح العالمي الذي حققه مسلسل «لعبة الحبار» (Squid Game)، وكذلك فيلم «طفيلي» (Parasite) الفائز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم، مؤكدة أن هذه الأعمال أثبتت أن المحتوى غير الناطق بالإنجليزية لم يعد يُعامل بوصفه محتوى هامشيًا أو محدود التأثير.

وترى أن هذه الأعمال فتحت الأبواب أمام أصوات وثقافات جديدة، وغيرت نظرة العالم إلى مفهوم العالمية في السينما والتلفزيون.

بريانكا شوبرا: الثقة بالنفس ليست موهبة.. بل تدريب يومي

تطرقت النجمة الهندية إلى موضوع الثقة بالنفس، مؤكدة أنها ليست حالة دائمة أو موهبة يولد بها الإنسان، وشبهت الثقة بالذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، موضحة أنها تحتاج إلى تدريب مستمر وممارسة يومية للحفاظ عليها.

وقالت إن الفنان يحتاج باستمرار إلى تذكير نفسه بقيمته الشخصية وقدراته المهنية، خصوصًا في بيئة تنافسية مثل صناعة الترفيه، كما حذرت من فقدان الهوية أثناء محاولة الاندماج داخل الصناعة أو السعي الدائم إلى إرضاء الآخرين.

وشددت على أهمية الأصالة وتقبل نقاط الضعف، مؤكدة أن الصدق مع الذات يمثل أحد أهم عوامل النجاح والاستمرارية.

بريانكا شوبرا: الأمومة أعادت ترتيب أولوياتي بالكامل

تحدثت شوبرا أيضًا عن حياتها بعد الزواج والأمومة، معترفة بأن حياتها تغيرت بصورة جذرية منذ أصبحت أمًا، وقالت إن أولوياتها اليوم مختلفة تمامًا عما كانت عليه في السابق، وإنها لم تعد قادرة على اتخاذ قراراتها المهنية بالطريقة نفسها.

وأضافت أنها لم تعد تحزم حقائبها وتسافر مباشرة من أجل أي مشروع جديد، كما لم تعد تشارك في خمسة أفلام خلال العام الواحد كما كانت تفعل سابقًا.

وأكدت أنها أصبحت أكثر انتقائية فيما يتعلق بطريقة استثمار وقتها، والأشخاص الذين تختار قضاء هذا الوقت معهم.

وقالت إنها ما زالت تتعلم كيفية تحقيق التوازن بين العمل والأمومة، وهو تحدٍ تواجهه ملايين النساء العاملات حول العالم.

وأشارت إلى أن هذه التجربة جعلتها تنظر إلى والدتها باحترام وتقدير أكبر بكثير مما كانت عليه في السابق.

التطور صعب.. لكنني أحب التحديات

رغم الضغوط والتغيرات المتواصلة التي تشهدها صناعة الترفيه، أكدت شوبرا أنها لا تخشى التحول والتغيير، وقالت إن التطور غالبًا ما يكون صعبًا ومؤلمًا، لكنه يبقى جزءًا أساسيًا من عملية النمو.

وأضافت باختصار يلخص فلسفتها الحالية: «التطور صعب، لكنني أحب التحديات».

«ريست».. رحلة غامضة بين الذاكرة والخداع

وكشفت النجمة العالمية عن حماسها الكبير لفيلم الإثارة الجديد «ريست» (Rest)، الذي تشارك بطولته إلى جانب أورلاندو بلوم (Orlando Bloom)، وأوضحت أن المشروع يحمل أهمية خاصة بالنسبة إليها، لأنه يجمعها بأحد أصدقائها القدامى الذين تعاونت معهم لسنوات طويلة في أنشطة منظمة اليونيسف.

وتدور أحداث الفيلم حول امرأة تستيقظ في منطقة برية معزولة دون أي ذاكرة عن هويتها أو ماضيها، لتجد نفسها مضطرة إلى الاعتماد على رجل غامض قد لا يكون الشخص الذي يدعيه.

ومن المتوقع أن يقدم العمل جرعة كبيرة من التشويق النفسي والغموض، في واحدة من أكثر الشخصيات إثارة التي تستعد تشوبرا لتقديمها خلال الفترة المقبلة.

«فاراناسي».. مشروع عالمي يطمح للوصول إلى 200 لغة

كما تحدثت بريانكا شوبرا عن مشروعها السينمائي الضخم الجديد «فاراناسي» (Varanasi)، الذي يجمعها بالمخرج الهندي الشهير إس. إس. راجامولي (S. S. Rajamouli)، وأوضحت أن الفيلم يُصوَّر بلغة التيلوجو، إحدى أقدم اللغات الكلاسيكية في جنوب الهند، وسيتم دبلجته إلى ما يقرب من 200 لغة حول العالم.

ومن المقرر طرح الفيلم عام 2027، في مشروع وصفته بأنه واحد من أكثر المشاريع طموحًا في مسيرتها المهنية.

وترى تشوبرا أن هذا النوع من المشاريع يجسد مستقبل السينما العالمية، حيث تصبح الحدود اللغوية أقل أهمية من قوة القصة وقدرتها على التواصل مع الجمهور.

ما الفرق بين الفيلم الجيد والفيلم العظيم؟

في ختام حديثها، قدمت بريانكا تشوبرا رؤيتها الخاصة للفارق بين الفيلم الجيد والفيلم العظيم، وقالت إن الفيلم الجيد قادر على منح الجمهور ساعات ممتعة من الترفيه، لكن الفيلم العظيم هو ذلك العمل الذي يترك أثرًا يتجاوز لحظة المشاهدة.

وأضافت أن عظمة الفيلم لا ترتبط فقط بجودة الصناعة أو حجم الإيرادات، بل بقدرته على التأثير في الثقافة العامة وإثارة النقاش وتغيير طريقة تفكير الناس.

وأكدت أن الأعمال العظيمة تتحول إلى أحداث ثقافية تتجاوز حدود الشاشة وتستمر في الذاكرة الجماعية لفترات طويلة.

تابعي المزيد.. بريانكا شوبرا ونيك جوناس يخطفان الأنظار على السجادة الحمراء لحفل غولدن غلوب 2026

لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا "إنستغرام سيدتي".

وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا "تيك توك سيدتي".

ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر "تويتر" "سيدتي فن".