قبل وفاتها عن عمر 26 عامًا، كانت صانعة المحتوى الأمريكية سيدني تول Sydney Towle تعرف جيدًا الرسالة التي تريد أن تتركها لجمهورها، ولم تكن وصيتها مرتبطة بالشهرة أو النجاح أو عدد المتابعين، وإنما بفكرة إنسانية بسيطة رأت أنها الأهم: أن يعامل الناس بعضهم بعضًا باللطف والرحمة والتعاطف.
وقبل وفاتها في 5 أغسطس، بعد معركة استمرت نحو عام مع سرطان القنوات الصفراوية، وهو مرض نادر يصيب القنوات الصفراوية، تحدثت سيدني تول عن الكلمات التي كانت ستوجهها إلى جمهورها إذا كانت تعرف مسبقًا أن الفيديو الذي تسجله سيكون رسالتها الأخيرة.
وخلال مقابلة سابقة، كشفت صانعة المحتوى عن الرسالة التي أرادت أن يتذكرها الناس عنها، مؤكدة أن التعامل مع الآخرين باللطف هو أكبر شيء يمكن أن تقوله لأي شخص، بينما عادت عائلتها بعد وفاتها لتكشف أن سيدني نفسها كانت ممتنة لكل كلمات الحب والدعم التي أحاطت بها في أيامها الأخيرة.
ماذا قالت سيدني تول في رسالتها الأخيرة لجمهورها؟
في نوفمبر، وخلال استضافتها في بودكاست «كويستشن إفريثينغ» مع المقدمة دانييل روباي، تحدثت سيدني تول عن الرسالة التي كانت ستوجهها إلى جمهورها إذا علمت أن الفيديو الذي تصوره سيكون آخر فيديو لها.
وقالت إنها ستذكر الناس بما سبق أن تحدثت عنه معهم، وهو ضرورة التعامل مع الآخرين بلطف، مؤكدة أن هذا هو «أكبر شيء» يمكنها أن تقوله لأي شخص.
وأضافت داعية إلى معاملة الآخرين بالرحمة والتعاطف، وأن يعامل الإنسان الآخرين بالطريقة التي يحب أن يعاملوه بها.
وأقرت سيدني بأن هذه الكلمات قد تبدو مبتذلة أو شائعة للغاية، لكنها رأت أن الإنسان لا يعرف أبدًا ما الذي يمر به شخص آخر خلف الأبواب المغلقة.
@sydtowle Only positivity please love u
original sound - syd
سيدني تول: كلمة طيبة قد تغير يوم شخص آخر
لم تتوقف رسالة سيدني تول عند الدعوة العامة إلى اللطف، بل تحدثت عن التأثير الذي يمكن أن تتركه كلمة إيجابية صغيرة في حياة شخص آخر.
وقالت إن نشر القليل من اللطف والقليل من الإيجابية يمكن أن يذهب بعيدًا جدًا بالنسبة إلى شخص آخر، وربما يغير يومه أو حتى أسبوعه بالكامل.
وأكدت أن هذه هي الرسالة التي كانت ستظل تخبر بها الناس دائمًا، وهي أن التعامل مع الآخرين بقدر أكبر من اللطف والتعاطف قد يكون أكثر أهمية مما يتخيله الشخص، لأننا لا نعرف الظروف التي يعيشها الآخرون أو المعارك التي يخوضونها بعيدًا عن أعيننا.
وكانت هذه الرسالة تحمل أهمية خاصة في حالة سيدني نفسها، إذ كانت قد عاشت لسنوات مع تجربة صحية قاسية، بينما شاركت جمهورها الكثير من تفاصيلها، من العلاج الكيميائي والتجارب العلاجية إلى آثار المرض على جسدها وحياتها اليومية.
سيدني تول تلقت كلمات الحب والدعم في أيامها الأخيرة
بعد وفاة سيدني تول، كشفت عائلتها أن صانعة المحتوى نفسها كانت ممتنة لكل كلمات اللطف والدعم والحب التي تلقتها خلال أيامها الأخيرة.
وفي مقطع فيديو نشرته والدتها إليزابيث مارو عبر تيك توك في 6 أغسطس، وجهت العائلة الشكر إلى كل من أرسل رسائل الدعم والمحبة.
وقالت إليزابيث: نحن نحبكم، ونشكركم على كل رسائل الدعم والحب اللطيفة التي أرسلتموها. نحن نقدر ذلك حقًا، ولن تُنسى.
وجاءت كلمات والدتها بعد أيام من التفاف العائلة والأصدقاء حول سيدني خلال المرحلة الأخيرة من حياتها، بعدما انتقلت إلى الرعاية التلطيفية مع تدهور حالتها الصحية.
شقيق سيدني تول: لقد حاربت بشدة ونحن فخورون بها
شارك أوستن تول، شقيق سيدني، والدته في توجيه رسالة الشكر إلى الجمهور، مؤكدًا أن شقيقته خاضت معركتها بكل ما لديها.
وقال أوستن إن سيدني «حاربت بشدة»، مؤكدًا أن العائلة تشعر بفخر كبير تجاهها، كما وجه الشكر إلى جميع من قدموا لها الدعم على مدار السنوات.
وجاءت رسالته امتدادًا لما كشفه سابقًا عن الأيام الأخيرة لشقيقته، عندما أوضح أنها كانت محاطة بعائلتها وأصدقائها في الرعاية التلطيفية، وأنها ظلت متمسكة بالقتال حتى لم يعد جسدها وعقلها ومشاعرها قادرة على الاستمرار.
سيدني تول عاشت سنواتها الأخيرة وهي تدعو إلى الأمل
لم تكن دعوة سيدني تول إلى اللطف منفصلة عن الطريقة التي تعاملت بها مع رحلتها الشخصية، فبعد تشخيص إصابتها بسرطان القنوات الصفراوية، وهي في الثالثة والعشرين من عمرها، اختارت أن توثق مراحل المرض والعلاج أمام أكثر من مليون متابع عبر تيك توك، ولم تكتفِ بعرض اللحظات الإيجابية، بل تحدثت أيضًا عن الأيام التي كانت تجد فيها صعوبة في مغادرة المنزل، وعن التغيرات التي طرأت على جسدها، والإرهاق الذي رافق العلاج الكيميائي.
وفي الوقت نفسه، حاولت الحفاظ على تفاؤلها، مؤكدة أنها كانت تفضل تصور أفضل سيناريو ممكن بدلًا من الاستسلام للحزن.
وخاضت سيدني العلاج الكيميائي، كما شاركت في تجربة سريرية لعلاج الخلايا اللمفاوية المتسللة إلى الورم، وخضعت لعلاج باستخدام مضخة كبدية لإيصال العلاج الكيميائي مباشرة إلى الكبد.
ورغم صعوبة تجربتها، واصلت البحث عن حلول وتجارب علاجية جديدة، وظهرت حتى في مايو 2026 على منصة عرض أزياء خلال أسبوع ميامي للسباحة، مرتدية البيكيني وكاشفة عن ندوب علاجات السرطان، بينما كانت في ذلك الوقت تخوض تجربة علاجية سريرية.
سيدني تول رفضت الاستسلام حتى النهاية
في مايو 2026، كانت سيدني قد تلقت من أحد الأطباء ما يشير إلى أن خياراتها أصبحت محدودة للغاية، لكنها رفضت تقبل فكرة أن رحلتها انتهت.
ونشرت صورة من سرير المستشفى، وأكدت أنها ستواصل البحث عن حلول غير تقليدية، والدفاع عن نفسها وعن الآخرين الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم، لأنها كانت ترى أن الإنسان لا يمكنه أن يعرف النتيجة ما لم يحاول.
وظلت هذه الروح حاضرة حتى مراحلها الأخيرة، إذ قال شقيقها أوستن بعد وفاتها إنها «واصلت القتال» حتى لم تعد قادرة جسديًا أو ذهنيًا أو عاطفيًا على ذلك.
انتقال سيدني تول إلى الرعاية التلطيفية قبل وفاتها
قبل وفاتها بأيام، أعلنت عائلة سيدني تول انتقالها إلى الرعاية التلطيفية، بعدما أصبح سرطان القنوات الصفراوية في مرحلة متقدمة للغاية.
وكشف أوستن أن شقيقته كانت محاطة بأصدقائها وأفراد عائلتها، بينما أصبحت في أيامها الأخيرة شبه غائبة عن الوعي، لكن العائلة بقيت إلى جوارها، تتحدث معها وتروي لها الكثير من القصص.
وكانت سيدني قد خططت في وقت سابق لأن يكون منزل العائلة مكانها الأخير، لكن مع تقدم المرض، أصبح الانتقال إلى الرعاية التلطيفية هو الخيار الأفضل لجعلها أكثر راحة.
ووصف أوستن حالتها بأنها وصلت إلى مرحلة متقدمة للغاية، لدرجة أنه لم يعد هناك خيار سوى الرعاية التلطيفية.
وفي لحظاتها الأخيرة، قال شقيقها إنها لم تدخل في حالة من الحزن، بل كانت «في سلام شديد»، وتقبلت ما كان يحدث، بعدما كانت قد وصلت إلى درجة كبيرة من الإرهاق نتيجة معركتها الطويلة مع المرض.
يُمكنكم المتابعة: وفاة صانعة المحتوى سيدني تول عن 26 عامًا بعد 3 سنوات من المعاناة مع سرطان نادر.. وثقت رحلتها حتى النهاية
وفاة سيدني تول عن عمر 26 عامًا
أعلنت عائلة سيدني تول وفاتها في 6 أغسطس، مؤكدة أنها رحلت في 5 أغسطس عن عمر 26 عامًا، بعد معركة مع سرطان القنوات الصفراوية.
وجاء إعلان الوفاة بعد أيام قليلة من الكشف عن انتقالها إلى الرعاية التلطيفية، وبعد نحو ثلاثة أعوام من تشخيص إصابتها بالمرض النادر.
ونشرت العائلة عبر إنستغرام رسالة نعتها فيها، ووصفتها بأنها «شعاع لا ينتهي من أشعة الشمس»، وأنها كانت ابنة وشقيقة وصديقة للكثيرين.
وجاء في رسالة العائلة: «ارقدي بسلام يا سيدني إليزابيث تول. شعاع لا ينتهي من أشعة الشمس. ابنة وشقيقة وصديقة للكثيرين».
واستكملت العائلة رسالتها بكلمات تؤكد حبها وفخرها بها، قائلة إنها ستظل تحبها كثيرًا، وإنها تشعر بالفخر الشديد بالطريقة التي حاربت بها.
ما الوصية التي أرادت سيدني تول أن يتذكرها الناس بها؟
رغم أن سيدني تول تركت وراءها تجربة كاملة وثقتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الرسالة التي اختارتها لتكون كلماتها الأخيرة لجمهورها كانت أبسط بكثير من تفاصيل رحلتها.
لقد أرادت من الناس أن يعاملوا بعضهم بعضًا باللطف، وأن يتحلوا بالرحمة والتعاطف، وأن يعاملوا الآخرين بالطريقة التي يريدون أن يعاملوا بها.
وكانت ترى أن الإنسان لا يعرف ما يمر به الشخص الآخر، وأن كلمة طيبة أو قدرًا بسيطًا من الإيجابية قد يكون قادرًا على تغيير يوم شخص ما أو أسبوعه بالكامل.
وبعد وفاتها، أصبحت هذه الكلمات أكثر ارتباطًا بقصتها، خصوصًا أن سيدني نفسها تلقت في أيامها الأخيرة هذا النوع من الدعم الذي طالما دعت إليه، بعدما أحاط بها جمهورها وعائلتها وأصدقاؤها برسائل الحب والتشجيع.
وهكذا، لم تكن آخر رسالة أرادت سيدني تول تركها لجمهورها عن الشهرة أو صناعة المحتوى، وإنما عن الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع الآخرين؛ رسالة بسيطة قالت إنها قد تبدو «مبتذلة» أو شائعة، لكنها بالنسبة إليها كانت أهم ما يمكن أن يقوله شخص لآخر.
ومن بين تفاصيل رحلة طويلة مع المرض، والعلاج الكيميائي، والتجارب السريرية، والظهور على منصة عرض الأزياء، وحتى الأيام الأخيرة في الرعاية التلطيفية، بقيت هذه الرسالة هي الكلمات التي أرادت سيدني تول أن يتذكرها الناس عنها: أن يكونوا أكثر لطفًا ورحمة وتعاطفًا، لأنهم لا يعرفون أبدًا ما الذي يمر به الآخرون.
يُمكنكم قراءة: وفاة كايلي هوتل بطلة «Godzilla vs. Kong» عن عمر 18 عامًا في حادث سير مأساوي
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News