أوزجي أوزاكار مسيرة نجمة المسلسلات التركية.. من صدمة «شراب التوت البري» إلى مأساة «حبك نار»/%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%B1/%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/1839344-%D8%A3%D9%88%D8%B2%D8%AC%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D8%B2%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%86%D8%AC%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%A8%D9%83
الممثلة التركية أوزجي أوزاكار Özge Özaca - الصورة من حسابها على انستغرام
قبل أن تصبح ليلى التي يترقب الجمهور مصيرها في مسلسل «حبك نار» (Sevdan Bir Ateş)، كانت أوزجي أوزاكار قد حفرت بصمتها في ذاكرة المشاهدين بشخصية مغايرة تماماً. فمنذ إطلالتها في «شراب التوت البري» (Kızılcık Şerbeti) بدور جوركام، عرفت أوزجي كيف تترك بصمتها في الأحداث؛ فالشخصية التي تسللت إلى القصة بهدوء وسكينة سرعان ما تحولت إلى مصدر للجدل، ونجحت في تقمصها ببراعة جعلت المشاهد يغلي غضباً من مكائدها، دون أن يملك إلا الاعتراف بتمكن صاحبة الدور وإمساكها الدقيق بمفاصله النفسية. اليوم، تأتي مأساة «حبك نار» لتضع أوزجي أوزاكار أمام نقيض كامل لتلك التجربة. هنا تغيب المرأة المتسلطة التي تعبث بمصائر الآخرين بحسابات باردة ومحكمة، لتحل محلها ليلى؛ امرأة عصفت بحياتها ليلة واحدة، وغابت سبع سنوات كاملة عن الرجل الذي أحبته، قبل أن تظهر في طريقه من جديد وهي تحمل جرحاً غائراً وسراً يقلب كل الموازين. وبين تناقضات جوركام وليلى، قطعت أوزجي شوطاً واسعاً في التلفزيون والسينما والمنصات الرقمية، لتصبح واحدة من الأسماء الشابة التي يتابع الجمهور خطواتها عن كثب.
الممثلة التركية أوزجي أوزاكار Özge Özaca - الصورة من حسابها على انستغرام
من هي أوزجي أوزاكار نجمة مسلسل «حبك نار»؟
ولدت أوزجي أوزاكار Özge Özaca في إسطنبول يوم 22 أبريل 1995، وبدأت مسارها الأكاديمي بدراسة الصحافة في كلية الإعلام بجامعة مرمرة. ورغم أن دراستها بدأت من عالم الصحافة والإعلام، اتجهت أوزجي مبكراً إلى التمثيل، وخضعت لتدريبات متنوعة في عدد من مدارس وتقنيات الأداء، من بينها تشابوك (Chubbuck)، ومايزنر (Meisner)، وتدريبات الحركة لدى لوكوك (Le Coq). وتتحدث أوزجي اللغتين الإنجليزية والفرنسية إلى جانب لغتها الأم التركية، بينما لم يأتِ حضورها الحالي على الشاشة بين عشية وضحاها؛ فقد تطلب الأمر سنوات من العمل والمشاركات المتدرجة منذ ظهورها الأول عام 2015 في مسلسل «الحلوات الصغيرات الكاذبات» (Tatlı Küçük Yalancılar)، مروراً بأعمال مثل «مريم» (Meryem)، و«الماضي العزيز» (Sevgili Geçmiş)، و«الكفارة» (Kefaret)، وصولاً إلى تجربتها في «أبي» (Baba) عام 2022، ثم مشاركاتها في أعمال المنصات الرقمية والسينما.
أوزجي أوزاكار في «حبك نار».. سبع سنوات تفصل ليلى عن حياتها القديمة
في «حبك نار»، تخوض أوزجي أوزاكار تحدياً جديداً عبر شخصية ليلى كيزيليرماك (Leyla Kızılırmak)، وهي امرأة كان مقدراً لها أن تتوج قصة حبها بالزواج من ميرزا كوزاكلي، لكن كل شيء يتبدد في لحظات غامضة قبل إتمام الزفاف. تختفي ليلى دون أثر، ليمضي ميرزا سبع سنوات في حيرة وحرقة، قبل أن يتقاطع طريقهما مجدداً في ظروف لا تقل قسوة عن ليلة الفراق. كانت ليلى قد أمضت تلك الأعوام الطويلة في حلب بعدما وقعت ضحية للأسر والاختطاف، وهناك أصبحت أماً لطفلة تدعى هُما، التي أصبحت محور حياتها خلال سنوات الغياب. الصدمة تكمن في أن ميرزا لا يعلم في البداية أن تلك الطفلة هي ابنته. وهكذا لا يأتي اللقاء المرتقب في صورة عناق رومانسي دافئ، بل كصدمة إنسانية تستحضر فجوة سبع سنوات كاملة، وأسئلة معلقة لا إجابات بسيطة لها. وتتعقد الخيوط أكثر حين تتقاطع عودة ليلى مع مهمة ميرزا الشاقة للبحث عن ابن شقيقه المخطوف كيريم، ليجد نفسه وجهاً لوجه أمام حبيبته القديمة، في حكاية مشحونة بالألم والواجب والأمومة. وقد تحدثت أوزجي نفسها عن ارتباطها بشخصية ليلى، موضحة أن إيمان الشخصية وقدرتها على الصمود كانا من أكثر الجوانب التي أثرت فيها. وترى أن ليلى قد تنكسر وتتألم وتشعر بالعجز، لكنها تستمد من إيمانها العميق القدرة على الاستمرار، وهو ما جعل التعامل معها يتطلب الاقتراب من واقع الشخصية ومشاعرها أكثر من استعراض أداء الممثلة نفسها.
الممثلة التركية أوزجي أوزاكار Özge Özaca - الصورة من حسابها على انستغرام
أوزجي أوزاكار في «حبك نار».. كيف تغيرت ملامحها لتجسد ليلى؟
تطلبت شخصية ليلى أسلوباً تمثيلياً مغايراً تماماً؛ فمعظم ما عاشته الشخصية لا تترجمه الحوارات المطولة، بل تظهر آثاره في لغة الجسد والصمت ونظرات الانكسار التي تخفي خلفها صمود أم تحاول حماية ابنتها ومواجهة سنوات كاملة من الألم. وانعكس هذا التحول الداخلي على مظهرها الخارجي أيضاً؛ إذ تخلت أوزجي عن بريق الإطلالات الأنيقة والمكياج اللافت، وظهرت بملامح طبيعية وملابس يومية بسيطة تتناسب مع شخصية عاشت ظروفاً قاسية لسنوات. وكان هذا التغيير واضحاً منذ الحلقات الأولى، حتى إن مظهر ليلى المختلف لفت انتباه الجمهور على منصات التواصل الاجتماعي. وبالنسبة إلى أوزجي، كان الاقتراب من ليلى مرتبطاً بمحاولة فهم ما مرت به الشخصية وما تركته تلك التجربة في داخلها. ولهذا اختارت أن تمنح الشخصية مساحة أكبر للصدق والبساطة، بعيداً عن الاهتمام المعتاد بتفاصيل المظهر، حتى تتناسب الصورة الخارجية مع المرأة التي تحمل كل هذا الإرهاق في داخلها.
من جدل «جوركام» إلى تعاطف «ليلى».. أوزجي أوزاكار في «شراب التوت البري»
يمثل الانتقال من جوركام إلى ليلى تحولاً واضحاً في علاقة أوزجي أوزاكار بالشخصيات التي تقدمها أمام الجمهور، لا سيما المشاهد العربي الذي لا تزال في ذاكرته ملامح جوركام في «شراب التوت البري». في ذلك العمل، أتقنت أوزجي دور الزوجة التي تستخدم هدوءها وذكاءها لإشعال الصراعات والدخول في حسابات معقدة داخل عائلة أونال، وأصبحت جوركام واحدة من الشخصيات التي أثارت اهتمام الجمهور مع تصاعد الأحداث. وكان نجاح أوزجي في الدور مرتبطاً بقدرتها على تقديم شخصية تثير غضب المشاهد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حضور درامي قوي يجعل الشخصية عالقة في الذاكرة. أما في «حبك نار»، فتقوم بمهمة مختلفة تماماً: كسر الانطباع السابق منذ المشاهد الأولى، واستبدال مشاعر النفور بالتعاطف مع امرأة تحاول لملمة حياتها وحماية ابنتها بعد سنوات من الغياب. وبين جوركام وليلى، قدمت أوزجي صورتين متباعدتين إلى حد كبير، وهو ما منحها فرصة لإظهار مساحة مختلفة من أدواتها كممثلة، بعيداً عن الشخصية التي عرفها الجمهور بها في «شراب التوت البري».
أوزجي أوزاكار بين السينما والكوميديا والمنصات الرقمية
ولم تقتصر تجربة أوزجي أوزاكار على المسلسلات التلفزيونية، إذ امتدت إلى السينما والأعمال الرقمية، وهو ما أتاح لها الانتقال بين شخصيات وأنماط درامية مختلفة.
«بلبل بورصة».. وجه مرح بعيد عن الدراما
في فيلم «بلبل بورصة» (Bursa Bülbülü) عام 2023، ظهرت أوزجي في شخصية أرزو إلى جانب النجم آتا دميرير، في تجربة كوميدية غنائية مختلفة عن الأدوار الدرامية التي عرفها بها جمهور التلفزيون. وقدم الفيلم مساحة لأوزجي لإظهار جانب أكثر خفة ومرحاً من أدائها، بعيداً عن أجواء الصراعات العائلية والمآسي التي ارتبطت ببعض أشهر شخصياتها التلفزيونية. أوزجي أوزاكار في أعمال المنصات الرقمية كان لأوزجي أيضاً حضور في عدد من الأعمال الرقمية، من بينها «سيار» (Seyyar) و«أحلام وحقائق» (Hayaller ve Hayatlar)، إلى جانب أعمال أخرى ضمن مسيرتها التي لم تقتصر على الشاشة التلفزيونية التقليدية. وعلى الصعيد الخارجي، ظهرت أوزجي في مناسبات فنية دولية، من بينها حضورها على السجادة الحمراء لمهرجان كان السينمائي، لتجمع في مسيرتها بين العمل التمثيلي والظهور في الفعاليات الفنية والموضة، من دون أن يطغى أحد الجانبين على الآخر.
مسيرة أوزجي أوزاكار الفنية.. أبرز الأعمال والأدوار بدأت أوزجي أوزاكار مشوارها التلفزيوني عام 2015، ومنذ ذلك الوقت تنقلت بين الدراما والكوميديا والسينما والمنصات الرقمية، قبل أن تصل إلى شخصيتي جوركام في «شراب التوت البري» وليلى في «حبك نار»، وهما من أكثر أدوارها حضوراً لدى الجمهور العربي. ومن أبرز أعمال أوزجي أوزاكار:
2015: «الحلوات الصغيرات الكاذبات» (Tatlı Küçük Yalancılar) – شخصية موغيه.
2016: «مفسد اللعبة» (Oyunbozan) – شخصية زينب.
2017: «دورية الثانوية» (Lise Devriyesi) – شخصية ميلتم.
2017–2018: «مريم» (Meryem) – شخصية ناز سارجون.
2019: «الماضي العزيز» (Sevgili Geçmiş) – شخصية أزرا.
2019: «عائلة هابابام مجدداً» (Hababam Sınıfı Yeniden) – شخصية ديدم.
2020–2021: «الكفارة» (Kefaret) – شخصية ميلتم سيريز.
2021: «سيار» (Seyyar) – شخصية تشيغدم.
2022: «أبي» (Baba) – شخصية جانسو.
2022: «أحلام وحقائق» (Hayaller ve Hayatlar) – شخصية مهفش.
2023: «بلبل بورصة» (Bursa Bülbülü) – شخصية أرزو.
2023: «قسمة ونصيب» (Kısmet) – شخصية مليكة.
2024: «شراب التوت البري» (Kızılcık Şerbeti) – شخصية جوركام.
2026: «حبك نار» (Sevdan Bir Ateş) – شخصية ليلى كيزيليرماك.
بطاقة تعريفية عن أوزجي أوزاكار
الاسم: أوزجي أوزاكار (Özge Özacar)
تاريخ الميلاد: 22 أبريل 1995.
مكان الميلاد: إسطنبول، تركيا.
التعليم: كلية الإعلام بجامعة مرمرة، تخصص الصحافة.
اللغات: التركية والإنجليزية والفرنسية.
أبرز الشخصيات: جوركام في «شراب التوت البري»، وليلى كيزيليرماك في «حبك نار».
شريكها في بطولة «حبك نار»: مراد أونالميش، الذي يجسد شخصية ميرزا كوزاكلي.
في النهاية، تبدو رحلة أوزجي أوزاكار حتى الآن مرتبطة بقدرتها على ترك الشخصية السابقة خلفها والدخول في التالية من دون أن تحمل معها ملامحها. وبعد جوركام التي أثارت غضب الجمهور في «شراب التوت البري»، جاءت ليلى في «حبك نار» بحكاية مختلفة تماماً، لتمنح أوزجي مساحة جديدة أمام المشاهدين الذين عرفوها أولاً من أدوار أكثر صخباً. ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه الحلقات المقبلة: إلى أي مدى تستطيع ليلى أن تستعيد حياتها بعد سبع سنوات من الغياب، وهل يستطيع الحب القديم أن يصمد أمام كل ما حدث؟