كشف المخرج خيري بشارة عن جزءٍ خفي من ذكرياته مع الفنانة الراحلة سعاد حسني، مُشيرًا إلى كواليس وتفاصيل جديدة حول رسالة شخصية تلّقاها منها خلال فترة الإعداد لفيلم "رغبة متوحشة" مطلع التسعينيات من القرن الماضي، التي اعتبرها تعبيرًا صريحًا عن بداية رحلتها مع الاكتئاب والهروب من الوسط الفني.
وأوضح خيري بشارة عبر حسابه على "إنستغرام"، أنّ عام 1991، شهد مفارقة سينمائية طريفة، حيث كان يصور فيلم "رغبة متوحشة" بطولة نادية الجندي ومحمود حميدة، بالتزامن مع تصوير المخرج علي بدرخان لفيلم "الراعي والنساء" بطولة سعاد حسني وأحمد زكي، اللذان جرى اقتباسهما عن النص المسرحي الإيطالي "جريمة في جزيرة الماعز" للكاتب أوجو بيتي.
"حاولت إقناعها بجمال المرأة بعد سن الأربعين"
وقال: "أرسلت لي سعاد حسني رسالة شفهية على سبيل المداعبة بأنها جاهزة أن تلعب معي الدور بدلًا من نادية الجندي في نفس الوقت الذي تلعبه مع علي بدرخان"، مُشيرًا إلى أنه حاول إقناعها بالعمل معه وبجمال المرأة بعد سن الأربعين، متعهدًا بتقديمها برؤية سينمائية تبرز طاقاتها، "شرحت لها كيف أن إنكار الممثلة لحقيقة عمرها ليس في صالحها. وكنت أكرر أنني كمخرج لا أصنع الماسة، لأنها موجودة بالفعل، ودوري فقط يتلخص في إزالة الغبار عن الماسة حتى نرى نورها وضياءها وتفردها وسحرها".رسالة مطولة من 3 صفحات تكشف إصابتها بالاكتئاب
ولفت خيري بشارة إلى أنه فوجئ لاحقاً بتلقي رسالة مكتوبة بخط يدها تقع في ثلاث صفحات، تعتذر فيها عن المشاركة في العمل لأسباب صحية، قبل أن تُنهي رسالتها بتوقيع لافت حمل اسم "(سندريلا جيل الوسط)"، قائلًا: "كانت الرسالة -التي فقدتها أو سرقها منّي أحدهم- تعبيرًا صريحًا عن الهروب من العمل في صناعة الأفلام، وانعكاسًا لمرحلة الإحباط والاكتئاب التي تمر بها، وتوقيعها إنكارًا لواقع حالها".وتابع: "لم أبني صداقتي مع سعاد حسني بحكم كوني مخرجًا وهي ممثلة، وإنما حاولت الاقتراب من الإنسانة، فسحرتني برقتها وعذوبتها وسحرها وذكاءها الفطري الطبيعي".
سعاد حسني ستظل خالدة في الذاكرة رغم الرحيل
واستعاد بشارة تفاصيل يوم تشييع جثمان سعاد حسني في القاهرة عقب رحيلها في 21 يونيو 2001، مشيرًا إلى أنه حرص على توثيق مشاعر الحزن والصدمة التي خيمت على الشارع المصري، قائلاً: "حين رحلت حزنت وبكيت، وحين جاء جثمانها من لندن وأقيمت شعائر الجنازة في القاهرة، كنت مهووسًا بعصر الديجيتال وامتلك كاميرا صورت بها كل مراسم هذا الحدث، الذي هز شوارع القاهرة، وأظهر زحام الناس بحزنهم ودموعهم كم هي محبوبة ومعشوقة.. ستظل خالدة دائمًا وأبدًا في الذاكرة.. صعدت روحها الطيبة إلى الأعلى، ولكنها نابضة بالحياة عبر الأفلام".فيلم "الراعي والنساء"
يُذكر أنّ فيلم "الراعي والنساء" هو آخر أعمال الفنانة سعاد حسني، وتدور أحداثه حول الأرملة "وفاء" التي تعيش مع ابنتها الوحيدة المراهقة "سلمى" و"عزة" شقيقة زوجها في منزل "كامل" الصحراوي المنعزل، يصل للمنزل "حسن" خريج السجون وزميل المهندس "كامل" زوج "وفاء" الراحل في زنزانته ليعرض مساعداته على النساء الثلاثة، وبعد تردد يوافقن على إقامته معهن، ولكنهن يقعن في حبه وتتنافس كل منهن للفوز به.ويشارك في بطولة الفيلم إلى جانب سعاد حسني وأحمد زكي، كلٌّ من: يسرا، ميرنا وليد وغيرهما، والعمل سيناريو وحوار محمد شرشر وعصام علي، وإخراج علي بدرخان.
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News