mena-gmtdmp

مرزوق الغامدي: عادل إمام خذلني

كان آخر نشاطه الفنّي قيامه ببطولة مسرحيّة "حاسب وشايب"، التي عرضت في عيد الفطر المبارك على مسرح الكليّة التقنيّة في الرياض، فيما سجّل حضوراً خلال شهر رمضان المنصرم في ثلاث قنوات فضائيّة، عبر خمسة مسلسلات شارك فيها، وتباينت أدواره فيها. كما أطّل من خلال قناة "دبي" بمسلسل "من الآخر"، ومن قناة "روتانا خليجيّة" بمسلسل "هشتقة"، ومن شاشة التلفزيون السعوديّ بثلاثة مسلسلات هي "كلام النّاس، أيّ خدمة، شباب البمب".
في دردشة سريعة معه، بدأ الممثل مرزوق الغامدي حديثه عن المسرحيّة قائلاً: إنّها من بطولته مع الممثل عبد العزيز المبدل وخالد المنقاح ومجاهد العمريّ وعبد الله المعطش وعبد العزيز المطرودي ووحيد، إلى جانب الفنّان محمود حميدة من السودان، وهي من إخراج عبد الهادي القرنيّ وتأليف فهد الفايز، وهي من ضمن احتفالات أمانة منطقة الرياض بالعيد.
وعن أهمّ المسلسلات التي حرص على متابعتها خلال شهر رمضان قال: "مسلسل الفنّان عادل إمام ومن معه من النّجوم الشباب في "فرقة ناجي عطالله". وبالرّغم من المبالغة الزائدة، والتي قد تصدم المشاهد، والأخطاء الإخراجيّة الكثيرة ـ وأنا هنا أتكلم كمشاهد، وليس كفنّان ـ فعادل إمام قامة وهامة فنيّة كبيرة. فمثلاً، مشهد متابعة الاستخبارات له من سوريا إلى العراق طوال يوم وليلة، وبرغم أنّ السيّارة التي تتابعهم لا تبعد عن سيارتهم سوى بضعة أمتار، إلا أنّ المراقبة استمرّت بين دولتين، دون أن يتنبّه لها أحد، وهذا يُخالف الواقع. وقد قاموا بسرقة بنك داخل تل أبيب، ما يفترض الانتباه إلى ضرورة تبديل السيارة أو إخفائه للتهرّب من الملاحقة؛ في هذا المشهد شعرت بأنّه يستخفّ بالمشاهدين. وهذا المشهد عكّر مزاجي وشتّتني".
ويستطرد في الحديث عن الإخراج فيقول: "من حقّ الفنّان عادل إمام أن يدعم ولده رامي ويُعطيه أكثر من فرصة، لكن ليس في هذا المسلسل. وبعد متابعتي للمسلسل، تمنّيت لو أنّ رجوعه إلى التلفزيون بعد سنوات عديدة، كان بعمل دراميّ أقوى بكثير من "فرقة ناجي عطالله". الأخطاء الإخراجيّة أخذت حيّزاً كبيراً من نقد الصّحافة، وأعتقد أنّ الفنّان عادل إمام أخفق في اختيار ابنه لإخراج هذا المسلسل".
* وما هو رأيك بالدراما الخليجيّة بشكل عام؟
-أرى أنّ الكثير من المواضيع كانت متشابهة، وكأنّهم يستقون القضايا من مصدر واحد، الصّحافة والإعلام والإنترنت. ومعظم الأعمال الدراميّة تتضمن البكاء والحزن والنحيب والصراخ والعويل. لقد جعلونا نكره أنفسنا. لكن من بين المسلسلات، استوقفني مسلسل "ساهر الليل.. وطن النّهار"، حيث كنت أتمنّى أن يتطرّقوا إلى المواقف السعوديّة، ملكاً وحكومةً وشعباً، لا المرور مرورَ الكرام، من خلال عبارات حواريّة بين الممثلين، فكان التّهميش واضحاً لدور السعوديّة في التّصدّي للاحتلال ومناصرة الكويت، حتى رجع أبناء الوطن إلى وطنهم.
* وماذا عن متابعتك للمسلسلات الكوميديّة؟
- بكلّ صراحة وتجرّد؛ مسلسل "سكتم بكنم" كان جيّداً ووصل إلى النّاس، خاصّة أنّ فايز طرح مواضيع تلامس النّاس. والمسلسل الذي تميّز، أو لنقل، كان الممثل حسن عسيري مختلفاً في "كلام النّاس" عن مّا قدّمه في السّابق. ويحسب له اكتشاف مخرج سعوديّ جديد، ينضمّ إلى قائمة المخرجين السعوديين، وهو الفنّان عمر الديني، الذي اشتهر بدور "مامادو". وللأمانة، فإنّ الممثل الشاب فيصل العيسى قدّم في مسلسل "شباب البمب" أفكار الشباب وتطلّعاتهم، ومن إخراج ماجد الربيعان.
* ألم تخشَ على نفسك من التكرار أو من ملل المشاهدين الذين شاهدوك في خمسة مسلسلات؟
- إطلاقاً.. أوّلاً: لأنّ كلّ دور قدّمته مستقلّ بذاته، ولا علاقة له بالشّخصيّات الأخرى. وهذا يُبعد عنّي تهمة تكرار نفسي؛ وثانياً: أنّني لا أظنّ أنّ المشاهد نفسه الذي يتابع مسلسل "كلام النّاس" مثلاً، سيُتابع الخمسة مسلسلات في ثلاث قنوات. قد يتابعني في مسلسل أو اثنين، أو ثلاثة على الأكثر.