صبا مبارك: لماذا لم تصبح وزينة صديقتين؟!

لأن صبا مبارك تهوى المغامرة وتعشق التميّز، فهي لا تشارك بأي عمل إلا وتترك بصمة. فكان النجاح المدوّي حليفها

في مسلسل «وراء الشمس» الذي عرض في رمضان العام الحالي. كما نجحت في خطوتها الأولى بالسينما المصرية مع فيلم «بنتين من مصر». التقيناها فتحدّثت عن مغامراتها مع زينة وحكايتها مع بسام كوسا وسرّ اجتماعها مع باسل الخطيب وشوقي الماجري.

 

 نجاح مسلسل «وراء الشمس»، هل كنت تتوقّعينه أم أن ردود الفعل كانت مفاجئة بالنسبة لك؟

كنت أتوقّع بالفعل أن يحقّق المسلسل نجاحاً كبيراً لتميّز موضوعه، ولاسيما أننا نعالج من خلاله قضايا خاصة بمتطلّبات ذوي الاحتياجات الخاصة وحالة الانكسار التي يعيشون فيها ورغبتهم بإظهار أفضل ما لديهم. وهو ما لم يتمّ إبرازه في كل الأعمال التي تطرّقت لموضوع ذوي الإحتياجات الخاصة من قبل. كما شارك في المسلسل بطل من ذوي الاحتياجات الخاصة (علاء الزيبق)، وهذا يحدث لأول مرّة.

 

كيف كان التعامل مع النجمين منى واصف وبسام كوسا؟

هذه ليست المرّة الأولى التي أتعامل فيها مع النجمين المهمين اللذين أعتبرهما أسطورتين في عالم التمثيل لأن لكل منهما عالمه الخاص مثل النجم يحيى الفخراني. لقد كنت أشاهد أعمالهما وأنا في مرحلة الصبا، والآن اسمي يوضع معهما على تتر واحد وهذا بالنسبة إليّ أمر يدعو للفخر.

 

هل وجدت صعوبة في التعامل مع الممثل علاء الزيبق ـ وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة ـ المتواجد معك في المسلسل؟

كنا نحتضنه كلّنا كفريق عمل وكنت سعيدة بإصراره على تقديم أفضل ما عنده. وكان لقاؤنا في البلاتوه يتمّ بشكل أخوي، وهو ما أضفى نوعاً من الأداء المتميّز على الشاشة. وأرى أنه قدّم الدور بشكل جيد.

 

هل ترين أن ملامحك ساهمت في جعلك تقدّمين أدواراً عديدة في الدراما العربية؟

من الممكن أن ينظر إليّ بعض المخرجين على أن عينيّ كبيرتان وسمراء. لكن السؤال: ماذا بعد ذلك؟! وخاصة أنني تجاوزت مرحلة عمل اختبار من أجل شكلي إلى عمل اختبار لقدراتي. وليس لدي مشكلة في لعب دور فتاة شقراء، فعندي قدرة لتجسيد أي شخصية لأنني أريد أن أسير للأمام. وأي نجاح مهما كان حجمه ينتهي إذا لم نضع في حساباتنا العمل الذي يليه.

 

 

فيلم «بنتين من مصر» والذي يعتبر التجربة الأولى لك في الساحة السينمائية، كيف تقيّمينها وما هي الدوافع التي جذبتك لتقديمه؟

سيناريو العمل مكتوب بشكل مميّز ولغته السينمائية جيدة، وتحمّست كثيراً بمجرّد قراءته. بالإضافة إلى أن «الشركة العربية» المنتجة للفيلم تديرها الفنانة إسعاد يونس ولها خبرة كبيرة في مجال الإنتاج، والمشروع بأكمله وضع في إطار أمين. إضافة إلى أن الدور جديد عليّ وأنا دائماً أبحث عن أدوار جديدة وغير مألوفة.

 

ولكن الفيلم يحتوي على مشاهد جريئة؟

الجرأة أن أضع يدي على الجرح وليس في تقديم الابتذال لأنه شيء رخيص. والفيلم قيّم. وأنا لا يمكن أن أقدّم فيلماً يأتي إليه الجمهور ليشاهد ممثلة عارية.

 

هل شهدت علاقتك بزينة أثناء تصوير العمل توتراً أم أنها مرّت بسلام؟

العلاقة كانت مهنية وكل فنانة كان تركيزها منصبّاً على مشاهدها، ولم يكن لدينا وقت للأقاويل التي تردّدها الصحافة نهائياً (عن وجود خلافات بينهما). وبالفعل، قرأت ما نشر وأقول عيب لمن كتب هذا الكلام لأننا عملنا في جو محترم. ولم يكن لدينا وقت للدخول في مثل هذه المهاترات. ودائماً ما كنا نسعى للتواصل سوياً حتى نستطيع إنجاح علاقة الشراكة على الشاشة.

ثم تسكت قليلاً وتقول: بطبعي، لا أحب عقد صداقات عميقة مع الشخصية التي تعمل معي، لكن توجد مساحة خاصة بالمهنية والاحترام لا أحبّ أن أتجاوزها. وكنت أنا وزينة نعمل في هذا الإطار.

لكن كل هذه الفترة من العمل ولم ترتبطي بصداقة مع زينة؟

الصداقة هي أن تتواصل بشكل يومي مع شخص وتعرف همومه وهذا غير موجود، لأن زينة عندها حياتها وتعيش في مصر، وأنا أيضاً عندي حياتي وأسرتي وأعيش في بلد آخر، لكننا نتصافح بحرارة. ثم تبتسم بشكل بسيط وتتساءل بتعجّب: ما هو المطلوب أكثر من ذلك؟!

 

تفاصيل أوسع تجدونها في العدد 1550 من مجلة "سيدتي" المتوفر في الأسواق.