أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

اليوم الوطني الكويتي الـ 59

اليوم الوطني الكويتي
اليوم الوطني الكويتي
اليوم الوطني الكويتي

تحتفل دولة الكويت كل عام في 25 شهر فبراير باليوم الوطني؛ حيث تقام مراسم الاحتفالات منذ بداية الشهر، وتبدأ المدارس في أنحاء الكويت بتجهيز عروض ومراسم احتفالية مبهجة؛ تيمناً بهذه الأيام المجيدة على شعب دولة الكويت.
تشرع كل السفارات الكويتية حول أنحاء العالم ببدء احتفالاتها بمناسبة اليوم الوطني الكويتي الـ59 لاستقلال دولة الكويت، بالإضافة إلى ذكرى عيد التحرير 28، وكذلك ذكرى تولي الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح حكم البلاد.
وبدأت برقيات التهنئة تتوافد على أمير دولة الكويت للتهنئة بتلك المناسبة، كما بدأت أيضاً احتفالات الشارع الكويتي للتأهب لهذه المناسبة، التي يترقبها الشعب الكويتي كله، وينتظرونها من العام إلى العام، في هذا التوقيت من كل سنة.
والجدير بالذكر، أن دولة الكويت تقيم مراسم التسوق منذ بداية فبراير، ويأتي الأشخاص من جميع الدول العربية والأجنبية لحضور احتفالات ومراسم هلا فبراير في نفس التوقيت من كل عام، بالإضافة إلى احتفال العيد الوطني للكويت 25 فبراير وعيد التحرير.
اعتلاء الشيخ عبدالله السالم الصباح عرش الكويت في 25 فبراير عام 1950، كما يصادف هذا التاريخ وفاة الشيخ عبدالله السالم الصباح في عام 1965؛ حيث إن الشيخ عبدالله السالم الصباح قد لعب دوراً حاسماً في السياسة التي أدت إلى استقلال الكويت، يتم تكريمه بهذه العطلة الرسمية الهامة.

1_34.jpg


خلال نهاية القرن التاسع عشر، كان شعب الكويت خائفاً من غزو الإمبراطورية العثمانية. وبما أن الإمبراطورية العثمانية كانت واحدة من أقوى القوى في أوراسيا خلال القرن التاسع عشر؛ فقد أدرك قادة الحكومة الكويتية أن الكويت بحاجة إلى طلب العون من القوى الأوروبية.
في عام 1896، اعتلى الشيخ مبارك الصباح عرش الكويت، في محاولة للتنافس مع الإمبراطورية العثمانية، سعى لتحديث الكويت، خلال السنوات القليلة الأولى من حكمه، ساهم الشيخ مبارك الصباح في مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل: سكة حديد برلين – بغداد.
ولحماية استثمارات حكومته، سعى الشيخ مبارك الصباح أيضاً إلى تشكيل تحالف مع البريطانيين، وكانت الحكومة البريطانية حذرة في البداية من الاقتراح، لكنها شكلت في نهاية المطاف تحالفاً مع الحكومة الكويتية في عام 1899، وقد حدد هذا الاتفاق الكويت كمحمية بريطانية، وبصفتها محمية بريطانية، كانت موارد الكويت والأسرة المالكة محمية من التهديدات الخارجية، وكان ثمن هذه الحماية هي قدرة بريطانيا على أن تملي شروطها على كيفية استخدام الموارد الأولية للكويت، وقد حدت هذه الشروط من سيادة الكويت.
في عام 1914، خففت بريطانيا قبضتها على الكويت، من خلال الاعتراف بالكويت كإمارة مستقلة، وخلال الثلاثينات تباطأ الاقتصاد الكويتي بسبب عدم قدرته على التطور، وبدلاً من التصنيع، اعتمدت الكويت على المهن التقليدية مثل: الرعي والصيد وبناء السفن، وفي محاولة لتنشيط الاقتصاد الكويتي، وافق الشيخ أحمد الجابر الصباح على إنشاء شركة نفط الكويت بالتعاون مع مستثمرين بريطانيين وأمريكيين.

2_24.jpg


وخلال السنوات القليلة الأولى من وجود شركة نفط الكويت، تمكنت الكويت من التطور نتيجة لوجود الإمدادات المحلية من النفط دون تكلفة، بدأت الكويت بتصدير النفط في عام 1946 لأول مرة، ونتيجة لزيادة الثروة، أطلقت الحكومة الكويتية عدة مشاريع لتوفير البنية التحتية والسلع العامة لمواطنيها، وخلال الخمسينات، تحسن مشروع محو الأمية لدى المواطنين الكويتيين تحسناً كبيراً، كما أصبحت الحكومة أكثر تقدماً خلال هذه الفترة.
وبحلول أوائل الستينات، أصبحت الحكومة الكويتية تؤمن بأن البلاد مستعدة لتحصل على استقلالها الكامل، سعى الشيخ عبدالله السالم الصباح إلى إلغاء اتفاق المحمية لعام 1899، وبعد مفاوضات ودية مع الدبلوماسيين البريطانيين، تم تأسيس اتفاق الصداقة، وجاء في هذه الاتفاقية أن بريطانيا والكويت ستحافظان على علاقات ودية، مع إسقاط جميع الشروط التي نجمت عن اتفاق المحمية لعام 1899، كما اتفقت بريطانيا على مساعدة الكويت في حال سعت قوة خارجية إلى الإطاحة بالحكومة الكويتية، في عام 1961، وضع الشيخ عبدالله السالم الصباح دستوراً جديداً يعترف باستقلال الكويت؛ ما يمنح الكويت السيادة الكاملة.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X