أسرة ومجتمع /ثقافة وعلوم

عاصفة فراغات حرارية تسيطر على كوكب الأرض

عاصفة فراغات حرارية تسيطر على الكوكب
عاصفة فراغات حرارية تسيطر على الكوكب

يمضي كوكب الأرض نحو فصول صيف خالية من الجليد، خلال العقود المقبلة، بحسب بحث ضخم شاركت فيه 21 منظمة رائدة. البحث المنشور في دورية «Geophysical Research Letters»، والذي شمل استخدام 40 نموذجاً مناخياً مختلفاً، توصل إلى أن المحيط المتجمد الشمالي سيصبح على الأرجح خالياً من الجليد خلال فصول الصيف قبل عام 2050، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

 

كارثة مناخية تنتظر كوكب الأرض


أعلن خبراء أوروبيون عن خبر غير سار؛ حيث اكتشفوا أن كارثة مناخية تنتظر كوكب الأرض في العقود المقبلة، ووفقاً للعلماء، فقد تشكلت فراغات حرارية في الجزء الشمالي للكوكب، والتي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على ذوبان التربة الصقيعية خلال عملية تغير المناخ.، ونتيجة لهذا الذوبان الهائل، يتم إطلاق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون والميثان في الغلاف الجوي، وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة درجات الحرارة على الأرض بأكملها.


وأشار العلماء إلى أن الذوبان الحالي المتسارع في مناطق الجليد الدائم، هو بحد ذاته مؤشر يدعو للقلق. حيث اعتبر العلماء أن منطقة شمال شرقي سيبيريا دائماً منطقة مستقرة من حيث نسبة ذوبان الثلوج، ولكن حتى هذه المنطقة لم تسلم من ظاهرة الاحتباس الحراري، ووفقاً لكل هذه المعطيات، توقع العلماء أن الثلوج داخل هذه المنطقة ستذوب قبل نهاية القرن، حيث سيتم الحديث عن بداية كارثة مناخية كأمر واقع.

 

كيف تتشكل الفراغات الحرارية؟

يتم تشكيل الفراغات الحرارية أثناء ذوبان الثلوج، حيث تظهر انحناءات على سطح الأرض وتتحول إلى منخفضات تتحول تدريجياً إلى بحيرات، وفق موقع «infox»، وتقوم هذه الفراغات الحرارية بالقضاء على التربة الصقيعية تدريجياً، وبالتالي زعزعة استقرار المناخ على الكوكب بأكمله وتغييره بشكل كامل، وعزا البحث ذلك إلى تسارع معدلات الاحتباس الحراري، وارتفاع درجات حرارة القطب الشمالي إلى درجتين مئويتين؛ أي أعلى مما كانت عليه في عصر ما قبل الصناعة.


ويلفت ديرك نوتز، الذي يقود المجموعة البحثية عن الجليد البحري في جامعة هامبورغ الألمانية، إلى أمر صادم ومثير؛ إذ يقول إنه حتى لو انخفضت الانبعاثات العالمية سريعاً وبدرجة كبيرة، وثبت معدل الاحتباس الحراري عند أقل من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل عصر الصناعة، فلن يمنع ذلك اختفاء الجليد البحري للقطب الشمالي أحياناً في فصل الصيف، حتى قبل حلول عام 2050.


وعما سيحدث لو ذاب جليد القطب الشمالي، يقول عالم المناخ في جامعة بنسلفانيا، مايكل مان، إن القطب الشمالي هو «فريزر» كوكب الأرض الطبيعي، والتغيرات التي تطرأ عليه لن تؤثر فقط في القطب الشمالي، بل ستطول كوكب الأرض بالكامل، وتابع: «كوكبنا له نظام مترابط، وتلاشي الجليد له آثار نعاني منها بالفعل في الجنوب، منها تسريع وتيرة الاحتباس الحراري العالمي، وارتفاع مستويات البحار، وازدياد معدل الكوارث الطبيعية الشديدة، مثل الفيضانات».

وتقول الصحيفة البريطانية إنه بسبب الاحتباس الحراري العالمي، انخفضت المساحة الكلية للجليد البحري الذي يغطي المحيط الشمالي سريعاً خلال العقود القليلة الماضية، إذ تؤثر قلة مساحة الجليد على مناخ القطب الشمالي ونظامه الإيكولوجي؛ إذ يمثل الغطاء الجليدي موئلاً وأرض صيد لحيوانات الفقمة والدببة القطبية، ويحافظ على القطب الشمالي بارداً؛ من خلال عكس أشعة الشمس.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X