أسرة ومجتمع /تحقيقات الساعة

المغاربة يتنفسون الصعداء بعد تخفيف الحجر الصحي

عودة الحياة إلى العاصمة الرباط صبيحة رفع الحجر الصحي مع احترامات تدابير التباعد
إقبال على «طرامواي» الرباط صبيحة رفع الحجر الصحي عن العاصمة الرباط
وللأطفال نصيب من فرحة رفع الحجر الصحي عن العاصمة الرباط


عادت الحياة الطبيعية تدريجياً لجل المدن المغربية، بعد مرور المغرب إلى المرحلة الثانية من مخطط تخفيف الحجر الصحي، وذلك بعد منتصف ليلة الأربعاء 24 من شهر يونيو وخاصة في المدن المصنفة ضمن مناطق التخفيف 1 ومن ضمنها العاصمة الرباط، حيث دبت الحياة في شرايين هذه المدينة التي خرج سكانها وسكان المدينة المجاورة سلا منذ أولى ساعات صباح يوم الخميس في اتجاهات مختلفة، وكأن بالناس يريدون معرفة ما تغير في العاصمة والأحياء والمدن الصغيرة المترامية في ضواحيها.


إقبال على الحمامات ومحلات الحلاقة

6828746-1899095268.jpg


عاينت سيدتي-نت في جولة خفيفة بعضهم يسارع إلى محلات الحلاقة والحمامات فيما سارع آخرون إلى الغابات والمنتزهات، فيما انتقل الآخرون وخاصة الشباب منهم إلى ملاعب القرب وقاعات الرياضة فيما توجه البعض الآخر في اتجاه الشواطئ.
ورغم أن حركة الناس لم تكن عادية لكثرة اشتياقهم لتكسير قيود الحجر ورغبتهم في استنشاق الحرية بعد تفعيل قرار التخفيف 2 الذي أقرته السلطات، إلا أن الملاحظ وبتتبعنا لأنشطة الناس فإن هناك تقيد في نفس واحترام تام للإجراءات الوقائية المفروضة والملازمة لهذا التخفيف الذي مكنهم – يقول سعيد بوحجبان باحث وفاعل جمعوي- «من التجول والتنقل دون حاجة إلى الترخيص حيث أزيلت الحواجز الحديدية من الممرات والطرق وأصبح المواطن مطالباً بالتعبير بدوره عن وعيه ومسؤوليته ليكون في مستوى ثقة السلطات المعنية به، سواء ما يتعلق بوضع الكمامات أو الحفاظ على مسافة الأمان وعدم التجمع».
رصدت سيدتي-نت خلال أولى ساعات صباح يوم الخميس المتزامن مع أولى أيام التخفيف 2 إقبالاً واضحاً على بعض المنتزهات والمقاهي مع حرص الجميع بوسائل الوقاية. –لدينا من الوعي ما يكفي –يقول فؤاد السلاوي نادل مقهى-لاحترام جميع القوانين المعمول بها والتقيد بما أوصت بها السلطات بخصوص عدد الزبناء الذي يسمح بهم القانون وتماشياً مع التدابير الاحترازية التي من شأنها أن تجنب البلد انتشار الفيروس.
وبعيداً عن المحلات التجارية والمطاعم كان آخرون يستعدون في أماكن وقوف الحافلات سواء بالرباط أو مدينة سلا للذهاب إلى الشواطئ المتواجدة بالمدينتين معاً وهم في حالة سعادة يستعجلون وصول الحافلات لمعانقة أمواج البحر على الأقل، التي حرموا من رؤيتها لفترة غير قصيرة بسبب الحجر الصحي.
وربما كان افتتاح الشواطئ لاستقبال المصطافين أكبر هدية لعشاق السباحة – «أجل يعلق مروان غري (طالب) لأن البحر هو ملاذ الشباب بالخصوص، ولا حياد عنه إلا أنه ينبغي الحذر والتقيد بالتدابير الاحترازية حفاظاً على هذا المكسب للإبقاء على العاصمة الرباط والجارة سلا ضمن المنطقة المصنفة رقم 1.


سباحة بشروط


وعلى ذكر الشواطئ فإن وزارتي الصحة والداخلية قررتا فتح الشواطئ في وجه المصطافين اعتباراً من الخميس الجاري من الثامنة صباحاً إلى حدود الساعة السادسة مساء، مع الحرص على التقيد بمجموعة من التدابير بما في ذلك ترك مسافة لا تقل عن ستة أمتار بين مظلة وأخرى كما تم منع- وإلى إشعار آخر- كراء المظلات الشمسية والكراسي، وهي تدابير صارمة ستسهر السلطات على احترامها.
وفي نفس السياق تحرص السلطات وتزامناً مع مرحلة التخفيف الثاني من الحجر الصحي على تنظيم ومراقبة الولوج للمحلات التجارية الكبرى لتفادي الاكتظاظ وتعقيم الفضاءات العامة.
ومن جهة ثانية رصدت سيدتي-نت وهي تتابع حركة الناس الدائبة غبطة الصغار ترتسم على محياهم وهم يتنفسون بدورهم الصعداء، حيث خرج عدد منهم صحبة الآباء مرتدين الكمامة وهم في طريقهم إلى أماكن ووسائل النقل الخاصة أو العمومية، إيذاناً بعودة الحياة وعودة الأمل إليهم بعد السماح لهم بالخروج من المنازل، والتنقل بكل حرية صوب المنتزهات وملاعب القرب والغابات، أو من أجل التسوق لشراء ملابس الصيف التي حرموا منها بسبب احترام التدابير الاحترازية، فيما بدا التجار وهم مقيدون بالتدابير الوقائية مرتاحين باستقبال زبنائهم بعد انتظار طويل حرموا فيه من رؤيتهم – «سأحترم الطاقة الاستيعابية للمحل» يؤكد أحد الباعة معبراً عن غبطته لأحد الزبناء وسأتقيد بتعقيم الفضاء يومياً لقد اشتقت إليك وإلى باقي الزبناء الذين هم زبناء معروفون وها نحن نقابلك –موجهاً الخطاب إلى الزبون المتواجد أمامه- لأول مرة بعد رفع الحجر الصحي.
وعموماً فإن الزائر لمدينة الرباط في أول يوم من رفع الحجر الصحي في مرحلته الثانية سيرصد في شوارعها ومحلاتها التجارية ومقاهيها ومنتزهاتها حركة غير عادية وكأن الناس أرادت بخروجها الكثيف من الحجر الصحي الذي فرض عليها الاحتفاء بحريتها التي عادت إليها بعد فقدانها بسبب الفيروس


تصنيف الحجر

6828751-1673952620.jpg


وتجدر الإشارة إلى أن السلطات المغربية قد صنفت المدن المغربية إلى صنفين مدن الصنف الأول ومدن الصنف الثاني. حيث تتمتع مدن الصنف الأول بامتيازات أكبر مقارنة مع مدن الصنف الثاني، ويأتي هذا التصنيف تماشياً مع درجة الإصابات بفيروس الوباء بكل مدينة. فبالنسبة للمدن التي تم تصنيفها ضمن الصنف الأول فقد أقرت السلطات المحلية بالسماح للمقاهي فيها والمطاعم بتقديم خدماتها بعين المكان مع عدم تجاوز 50% من طاقتها الاستيعابية، واستئناف الأنشطة بكل من المراكز التجارية والمجمعات التجارية الكبرى وفق شروط محددة، كما أقرت السلطات وفي نفس المدن إعادة فتح فضاءات الترفيه والراحة كالقاعات الرياضية والحمامات وصالونات الحلاقة مع عدم تجاوز نسبة 50% من طاقتها الاستيعابية، إضافة إلى استئناف النقل العمومي بين المدن سواء الطرقي أو السككي واستئناف الرحلات الجوية الداخلية وفق شروط محددة ودائماً بين المدن المصنفة في الصنف الأول.
أما بالنسبة للتدابير المقررة على مستوى المدن المتواجدة في منطقة التخفيف رقم 2 فقد تم السماح لسكانها بالتنقل داخل المجال الترابي للعمالة أو الإقليم دون رخصة استثنائية للتنقل، وإلزامية التوفر على رخصة مهنية (أمر بمهمة) أو رخصة استثنائية مسلمة من طرف السلطات المحلية لأسباب أو ظروف قاهرة، من أجل التنقل خارج المجال الترابي لهذه المدينة، كما قررت رفع القرار القاضي بإغلاق المحلات التجارية على الساعة الثامنة مساء وإعادة فتح قاعات الحلاقة والتجميل مع مراعاة نسبة 50% من الطاقة الاستيعابية، كما سمحت لمنطقة التخفيف رقم 2 بالاستفادة من الفضاءات العمومية بالهواء الطلق من منتزهات وحدائق واستئناف ممارسة الأنشطة الفردية كالمشي واستعمال الدراجات الهوائية.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X