أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

سماح الجريان: هناك قوى نجاح تتميز بها الأسر المنتجة

سماح الجريان

الأسر المنتجة هي حجر الأساس لكل مشروع، وقد تكون النظرة اليوم قاصرة بسبب واقع الحال، لكن ما تقوم به الدولة والجهات المسؤولة، ستعيد خارطة الطريق للأسر المنتجة، هذا ما تراه سماح الجريان، مديرة مشروع بصمتي للمشاريع متناهية الصغر، في حوارنا معها، وقالت: "يؤسفني القول، ومن واقع عملي، إن هناك ضعفاً في تطوير المهارات من قِبَلِ أفراد تلك الأسر، والاعتماد الكبير على تسيير المشروع دون منهجية سليمة وإدارة مقنّنة، وهذا الضعف يعود للحاجة التي تقوم عليها هذه الأسر، بجانب الاعتماد الكلي على الدخل لإدارة الحياة الخاصة. وهناك مؤسسات كثيرة معنية بهذه الجهود وتقديم الدعم للأسر المنتجة، مثل مركز بناء الأسر المنتجة «جنى»، وباب رزق جميل للتمويل متناهي الصغر، وبنك التنمية الاجتماعية الذي يقوم بجهود حثيثة لتغيير مسار هذه الأسر ماديّاً ومهاريّاً، لأنها تشكل أحد عناصر التحول الوطني الاقتصادي الذي تسعى إليه الدولة مشكورة. ولأهمية هذا الدور قمتُ بتأليف كتاب (فصول في الأسر المنتجة)؛ لحاجة الأسر إلى إدارة مشاريعهم بطريقة منهجية سليمة"، فما هي الأخطاء الشائعة في مجال إدارة الأسر للمشاريع الصغيرة؟ الإجابة في الحوار الآتي مع سماح الجريان التي شاركتنا خبرتها في السطور الآتية:

 

أخطاء شائعة في المشاريع متناهية الصغر

 

تقع كثير من الأسر المنتجة في أخطاء التقليد لمشاريع سابقة ناجحة تختلف إمكانياتها وقدراتها، وكذلك تسعير المنتجات، والحكم السريع من أول عَثْرَة، والانتقال من مشروع لآخر؛ لأنها لا تقوم على دراسة صحيحة لحاجتها وحاجة السوق المستهدَف، وهو ما يعني الانتقال من فشل لآخر. ومما لوحظ أيضاً اعتماد الأسر المنتجة على البيع الآجل، وهذا يؤدي إلى التهاون وعدم الانتظام، مما يجعلها دائنة ومَدِينَة في الوقت ذاته.
وعلى الرغم من هذه الأخطاء، فإن هناك قوى نجاح تتميز بها الأسر المنتجة، ما يجعلها أكثر قدرة على مقاومة المصاعب، لذا يجب اختيار البداية الصحيحة، مع المرونة والقدرة على الابتكار، والوصول إلى الفئة المستهدَفة بأقل التكاليف، وتتوافر حولنا الكثير النماذج لمشاريع أسر منتجة بدأت من المنزل وبمبالغ بسيطة، ثم أصبح لها اسم في عالم الأعمال وصارت مضربَ الأمثال للنجاح.


مصطلحات مُلْتَبِسَة

أرى أن هناك لَبْساً في تعريف المشاريع متناهية الصغر والأسر المنتجة، وهذا الخلط قد يسبب ضياع وقت وجهد ومال للكثيرين. فما يناسب فئة قد لا يناسب الفئة الأخرى. والتوجُّه الجديد في دعم العمل الحر من قِبَلِ حكومة السعودية ورؤيتها كان سبباً مباشراً في انتشار هذا المصطلح، ونرى اليوم هذا الزخم الكبير في الدعم والإرشاد لهؤلاء.


إرشادات

مارستُ دوري الإرشادي من خلال الخبرة العملية التي اكتسبتُها والتجارب التراكمية في العمل الميداني، وسعيت للحصول على الاعتماد من قِبَلِ الهيئة العامة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، بعد حصولي على تأهيل عملي ونظري في مجال الإرشاد. وتقوم «منشآت» بدور مهم وبارز، ولها في كل محفل بصمة وأثر، فهي تقدِّم خدمات التمويل والإرشاد والاستشارات، وهي الداعم الأكبر لكل صاحب مشروع يريد أن يقف على أرض صلبة؛ إذ تهيئ له أدوات النجاح من خلال خدماتها. وأستطيع أن أشير هنا إلى «أكاديمية منشآت» وما تقدِّمه لأصحاب المشاريع الصغيرة من دورات واستشارات. كما يتبنى بنك التنمية الاجتماعية مشاريع الأسر المنتجة والمشاريع متناهية الصغر، من خلال استحداث مبادرات الدعم والتمويل. وأخيراً تمَّ إطلاق المنصة الوطنية للأسر المنتجة لتمكين الأسر ودعمها من خلال الخدمات المالية وغير المالية.


السيرة الذاتية

- بكالوريوس لغة عربية، جامعة الملك فيصل.
- دبلوم إرشاد أسري، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
- تأهيل مستشارين تربويين في مجال الطفولة، جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل.
- مديرة مشروع بصمتي للمشاريع متناهية الصغر، تابع للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالمبرز بدعم بنك التنمية الاجتماعية.
- مرشد معتمد في منشآت (الهيئة العامة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة).
- مديرة مشروع «عون» للأسر المنتجة، بدعم مؤسسة سلمان الراجحي الخيرية.
- مشرفة وحدة التوجيه والإرشاد بمركز حياة لمكافحة التدخين.
- مستشار أسري في مركز «لها».


قالوا عنها:


"تلفتني استقلالية رأيها واعتدادها بنفسها، وسلامة منطقها. كما أن لديها روحَ عطاءٍ طاغية".
د. عبد العزيز مهل الرحيلي – جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

"شخصية شغوفة بالكمال، لا ترضى بأن تكون رقماً ثانياً وهي تجد للأول طريقاً، فإن لم يكن هناك طريقٌ فهي تصنعه. تمتلك فكراً منيراً، يواكب عصره. متشعبة المدارك، عقلها حديقةٌ وكأنه بساتين من المعارف. عرفتها بالتدريب، وفي التنمية الذاتية، وفي الإدارة، وكاتبة".
عبد الله سليمان - كاتب ومستشار قانوني


"أهم نقطة لمستها في حديثها التحفيزي مع الطالبات عن تجربتها الفعلية في السوق هي إزالتها مخاوفَهن من امتلاك مشروع خاص، وتحفيزهن للحديث بشجاعة عن أفكارهن، وفتحت لهن بكل حب قنوات التواصل والاستشارة من خلال حسابها الرسمي على تويتر".
د. حجيج يحيى الهوساوي - عضو لجنة الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الطائف


"إنسانة عظيمة وقدوة، طموحة متطلعة للمستقبل بإيجابية، وصادقة في أهدافها وأحلامها، ورغم كل الصعوبات فإنها تظل صامدة تحارب من أجل هدفها وحلمها، مؤمنة ومتأكدة من أن إنجازاتها القادمة أكثر وأكبر".
سارة الحواس - منسق إداري في شركة Canon

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X