أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

د. ماجدة شقدار: النجاح شغف وعشق لا يفهمه إلا الحالمون

"تعلَّمت دروس الحياة في بناء المهارات من قائد عظيم، وهو المغفور له إن شاء الله أبي عبدالهادي شقدار، مكاوي الهوية والهوى"، بهذه الكلمات افتتحت د.ماجدة شقدار، خبيرة استشارية في مجال إدارة الجودة وسلامة المرضى، حديثها عن نفسها ومشوارها في مجال القطاع الصحي بالمملكة، وقد بدأت دراستها الأساسية في مدارس دار التربية الحديثة بجدة، ثم التحقت بجامعة المؤسس كلية العلوم تخصص الكيمياء الحيوية، أنهت درجة الماجستير؛ تزامناً مع عملها في مستشفى الملك فهد بجدة، وهنا كان التحدي يتضح أمامها، إذ تقول: "بالهمة العالية كنت أدرس وأعمل سبعة أيام في الأسبوع، في وقت أوقف فيه التفرغ للدراسة، وبفضل الله حصلت على الماجستير بتقدير امتياز، وعندها كان القرار الطبيعي هو إكمال الدكتوراه والحصول عليها من المملكة المتحدة من جامعة كارديف ميتروبوليتان في إدارة التغيير، حيث كان بحثي عن تطوير نموذج لتوظيف الاعتماد في بناء بيئة مستدامة لسلامة المرضى"، كان لنا معها الحوار الآتي لتحدثنا أكثر عن مشوارها، نجاحها والتحديات التي واجهتها بعزيمة وثبات.


تحديات مهنية


أهم التحديات في حياتي المهنية كانت عند تغيير مجال عملي من التحاليل الإكلينيكة إلى مجال الإدارة والجودة الصحية، وتخصصت في مجال الاعتماد الصحي، بالإضافة إلى مجالات متعددةٍ تمحورت حول ضمان الجودة، وسلامة المرضى، وأيقنت أنني بدأت من الصفر حين ذاك، وبالفعل حققت ما أصبو إليه، فلقد تشرفت بأن أكون أحد مؤسسي البرنامج الاعتماد الصحي في المملكة العربية السعودية منذ عشرين عاماً، وبدأ من مشروع برنامج جودة الرعاية الصحية في منطقة المكه المكرمة، إلى أن أصبح برنامجاً وطنياً على مستوى المملكة كأفضل الممارسات العالمية في الاعتماد الصحي، تحت مسمى المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية (سباهي)، ولذلك كان يُطلق عليَّ زملائي الصندوق الأسود للـ(سباهي). حيث ساهمت بوضع البرنامج التدريبي لتدريب مقيمي قطاع الصحي لعدد يتجاوز 310 مقيم. وأذكر هنا أنني تعلمت في هذا المجال على يد عرابي والأب الروحي معالي نائب وزير الصحة السابق الدكتور حمزة خشيم، الذي أسهم في تمكيني بدمج المعرفة الجامعية مع الخبرة العملية الصحيحة، وتعلمت منه الحكمة والصبر.


قصص فارقة

من القصص الفارقة في حياتي أن الصدفة كانت تلعب دوراً مهماً عندما حزمت أمتعتي للسفر للبعثة للحصول على الدكتوراه، أُتيحت لي فرصة أن ألتحق بفريق عمل لافتتاح مستشفى المركز الطبي الدولي والذي كان على شراكة مع كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة، وأُتيحت لي فرصة للتدريب هناك على سلامة المرضى وإدارة المخاطر، وكانت هذه التجربة هي الأساس لخبرتي في الإدارة الصحية، وتجهيز افتتاح المستشفيات، عندها قررت أن أعتذر عن البعثة في هذه السنة، وآخذ هذه الفرصة والتي كانت محطة أساسية في حياتي المهنية، وبعدها أكملت الدكتوراه على حسابي الشخصي.


تحويل الفشل إلى نجاح

أفتخر أنني دائماً أستطيع أن أحول أي قصة فشل إلى نجاح متميز، لذلك أنا فخورة بانتمائي لوطني الغالي، والتي أترجمها من خلال عملي إلى إنجازات، حتى وإن كانت تبدو صغيرة وليس من خلال كلمات ولا مقالات. ثقتي كانت بأنني جزء من تغيير التاريخ الصحي في السعودية على مدى عشرين عاماً.
وها أنا ذا أدير بوصلة الربان إلى مسار الجودة في التعليم العام والأكاديمي والتدريب بانضمامي إلى هيئة تقويم التعليم والتدريب، لكي أكمل وأواجه تحديات جديدة بطريقة مختلفة من جديد وبالهمة العالية أيضاً، مع فريق عمل يؤمن بأن النجاح ليس له مرادف سوى النجاح.


الدكتورة ماجدة عبدالهادي شقدار:

مشرفة عامة على الإدارة العامة للتدريب بهيئة تقويم التعليم والتدريب، مديرة عامة مساعدة لإدارة الاعتماد بالمركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية «سباهي» سابقاً ومقيم معتمد فيه.
خبيرة استشارية في مجال إدارة الجودة وسلامة المرضى، مقيم معتمد لدى مجلس الاعتماد الأسترالي، حاصلة على الدكتوراه في إدارة الأعمال تخصص التغيير الإداري في مجال الجودة وسلامة المرضى من جامعة كارديف ميتروبوليتان في بريطانيا.
حاصلة على دبلوم دراسات عليا في الأبحاث الإدارية من جامعة برادفورد -كلية إدارة الأعمال، بالإضافة إلى ماجستير بكالوريوس تخصص الكيمياء الحيوية من جامعة الملك عبدالعزيز.
حاصله على شهاده البورد الأمريكية CPHQ المتخصصة في جودة الرعاية الصحية، مقيمة داخلية معتمدة لجائزة الملك عبدالعزيز للجودة.


قالوا عنها:

الدكتورة ماجدة من رواد الاعتماد الصحي في المملكة، لديها قدرة على توظيف النظريات العلمية في إنجاز الأعمال، بمعنى تحويل النظريات إلى خطوات عملية من خلالها تستطيع قيادة فرق العمل وإنجاز الأعمال وتحقيق الأهداف، وهذا ما جعلها تحقق الإنجازات والنجاحات في كل مكان تعمل فيه.
صالح رجب، مساعد مدير الشؤون الصحية للتخطيط والتحول في نجران


لي شرف معرفة والعمل مع الدكتورة ماجدة، كانت ولا تزال قامة يحتذى بها للمرأة السعودية القيادية التي تحرص على تمكين ودعم قريناتها سواء في المجال نفسه أو المجالات الأخرى، تعلمت منها ولمست فيها التواضع العذب الجميل في التعامل، رصدت منها العمل المنهجي المحكم والقوة والإصرار في مواجهة الصعاب وتقبل التحدي في العمل.
د. رنا المنديل، رئيسة شؤون الجودة، التجمع الصحي الأول في المنطقة الشرقية.


الدكتورة ماجدة صديقتي وأختي تعاملت معها على مدة 10 سنوات، وجدت بها شخصية دؤوبة صادقة متعاونة، كان هدفها دوماً القيام بالعمل وتحسينه، لذلك أرى في الدكتورة ماجدة مثالاً يقتدى به للعاملين في القطاع الصحي، أتنمى لها دوام التوفيق.
د. حنان بلخي، مساعدة مدير عام منظمة الصحة العالمية لمقاومة المضادات الحيوية.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X