أسرة ومجتمع /شخصية اليوم

د. زهرة الغامدي: أعمالي تتلخص بكلمة «هأنذا»

الفنانة الدكتورة زهرة الغامدي..درست الدكتوراة في التصميم والفنون البصرية، والآن هي أستاذة مشاركة بكلية التصاميم والفنون- جامعة جدة- ومثلت المملكة العربية السعودية في جناحها في بينالي فينيسيا عام 2019 ، سيدتي التقتها للتعرف على رحلتها وتجربتها كمبدعة وأستاذة للتصاميم فقالت الكثير: من خلال تجربتي الشخصية سوف أشرح عن ممارساتي الفنية، والمراحل المختلفة التي تجاوزتها للوصول لتحقيق شغفي الفني، الذي يرتكز على فنون (التجميعي التركيبي وفن الأرض)،

: كان الفن في حياتي من الطفولة بتشجيع من والدي وعائلتي، وبداية في 2007 ابتعثت من جامعة الملك عبدالعزيز إلى بريطانيا؛ لدراسة الماجستير والدكتوراه في جامعة كوفنتري في مجال الفنون البصرية والتصميم، ودراستي للفن أحدثت تغيراً قوياً على المستوى الفكري والنفسي تجاه الفن..وتواصل

 

أجد نفسي من خلال أعمالي الفنية

 

 وأصبح شغفي للفن لا يمكن أن يبقى داخل حدود، وتعلمت أن الفنون تجاوزت حدود البرواز الذي كان يسيطر على تفكيري آنذاك، ثم حاولت أن أستفيد من كل الفرص المتاحة لي من زيارة المعارض إلى المناقشات الفنية، إلى عرض الأعمال الفنية، ولمدة سبع سنوات دراسة، حاولت من خلالها أن أبحث عن روحي الفنية، وكيف يمكن أن أجد نفسي من خلال أعمالي الفنية، ومتى يمكن أن أقول من خلال عملي.. «هأنذا»..


مسيرة البحث

الدكتورة..زهرة الغامدي


بعد الدراسة عدت إلى المملكة السعودية، وبدأت مسيرة البحث عن مكاني الفني، وتفاجأت بتطور في المؤسسات الحكومية والتجارية التي تدعم الفن، ثم في عام 2014 كان أول معرض لي في أثر غاليري، ومن هنا بدأت مسيرتي الفنية.
وكان اسم عملي الفني (القرية الهامدة) وكان يعبر عن قرية تحولت إلى مقبرة عندما هجرها سكانها.. العمل من الأعمال غير الدائمة بمعنى بعد العرض تزول ولا يمكن الاحتفاظ بها إلا عن طريق تصويرها.. وكانت الصدمة أنه كان هناك أثر إيجابي ودهشة عند كثير من الحضور، سواء الفنانين أو المحبين للفن تجاه العمل الفني.


استمرارية العرض

أعمالي ليس لها مردود مادي


ومن هنا بدأت أؤمن أن الفن المؤقت له أثر كبير، رغم عدم استمراريته، فحافظت على استمرارية العرض، رغم بعض الصعوبات التي واجهتها من المعارض، وذلك لأن أعمالي في بداية عرضها لا يمكن أن يكون لها مردود مالي، ولكنني كنت مؤمنة أن الرسائل التي أوجهها من خلال أعمالي سوف يكون لها وقع حتى لو على المدى البعيد، كما أن جميع أعمالي ليست صورة طبق الأصل للواقع إنما تعبر عن أحاسيس ومشاعر موازية أصيلة مستمدة من ثقافتي وبيئتي تعبر عن حقيقة واقعية ولكن برؤية معاصرة.


العمارة المحلية التقليدية

جميع أعمالي مستوحاة من أماكن متعلقة بطفولتي


أخيراً لا بد أن أشير إلى أنني نشأت في جنوب غربي المملكة العربية السعودية، حيث كنت محاطة بالعمارة المحلية التقليدية، إذ تعكس هذه المساحات التقليدية عادات وتقاليد ثقافية فريدة وتعكس تاريخاً وماضياً غنياً بالقصص والذكريات. جميع أعمالي مستوحاة من ذكريات الأماكن المتعلقة بطفولتي. وأعتمد على فكرة «الذاكرة المجسدة» وأجري تجارب على ترجمة الذاكرة والشعور بالمكان إلى تركيبات مكانية. بالنسبة للتركيبات الخاصة بي، فأنا أستخدم المواد الموجودة (الطبيعية) مثل الأرض والرمل والحجارة وما إلى ذلك، أسعى إلى إظهار التغييرات الحديثة في الهندسة المعمارية من تقنيات ومواد وتأثير التغيرات الحديثة على العمارة التقليدية.



قالوا عنها:


الدكتورة زهرة عاشقة ومخلصة للأرض التي أتت منها، لذلك هي في حوار دائم معها، وهذا ما يميزها، وسوف يصل فنها إلى العالمية، كما أنها فنانة تلهمني دومًا في عملي.


الفنان التشكيلي مهند شونو

 

أستاذة زهرة من الفنانات الرائعات جدًا، ملهمة ومتواضعة وقريبة من الجميع، تنصح بحب وتعطي بحب، أتمنى لها كل التوفيق والنجاح.


الفنانة التشكيلية سحر كييفي


الدكتورة زهرة تجمع مابين شخصية  الفنانة الحساسة الإنسانة مرهفة الحس، وشخصية القائدة القادرة على اتخاذ القرارات، وهي إنسانة وفنانة طموحة، يظهر ذلك في أعمالها التي أوصلتها للعالمية، وهي قدوة كفنانة وكقائدة.


المحاضرة في كلية التصاميم والفنون بجامعة جدة، نسرين بخيت
‬‬‬

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X