سيدتي وطفلك /مولودك

مرض الإرتداد المريئي.. "قلس" الرضع!

الارتداد المعدي المريئي عادة ما يصاحب كل وجبة يتناولها الطفل، حيث يقوم الأطفال الرضع بالتجشؤ، ويخرج القليل من الحليب من فمهم. هذا ما يعرف بالقلس. وهو أمر طبيعي جداً. فتعرفي عليه؛ كي تحمي منه مولودك.

تقول الدكتورة «ماريانا شوقي» استشارية الأطفال حديثي الولادة: «إن الارتجاع المعدي المريئي المعروف بالقلس عند الرضع، وهو ارتداد محتوى المعدة إلى الفم بعد الرضاعة، يكون في بعض الأحيان متكرراً». فما هي أسبابه وخصائصه؟

- يحدث هذا بسبب عدم نضج العضلة العاصرة بين المريء والمعدة.
- بما أنّ جسم الطفل لم ينم بشكل كامل، فلا يعمل هذا الصمام بشكل جيّد.
- هو أمر شائع، خصوصاً عند الأطفال الذكور، وهو حميد في معظم الأحيان.

- يختفي فجأة مع تنويع الغذاء والمشي عند بلوغ الطفل عامه الأول.
- قد يصعب تمييزه عن التقيؤ. فالتقيؤ يحدث بكمية أكبر وبطريقة القذف، وقد يتسبب في تباطؤ منحنى الوزن عندما يكون متكرراً.
- طالما أنّ وزن الطفل بازدياد، فإنّ هذا يعني أنه ما من انقطاع في المنحنى، فيكون القلس حميداً ولابد من تحمّله.

أعراضه
- يتسبب القلس بالتهاب بطانة المريء نتيجة لارتداد الحمض.
- يتسبب الارتجاع بالتهابات متكررة في الأنف والأذن والحنجرة وفي الجهاز التنفسي، وخاصة عندما يحدث القلس عند الطفل أثناء النوم.
- إذا ازرق الطفل أو أصبح شاحباً أثناء حدوث القلس وبكى عند تناوله زجاجة الحليب وتم إيجاد آثار دماء في القلس لديه، فإنّه لا يمكن تحمّلها.

احتياطات لازمة
- يجب على الطفل تناول وجبته بكل هدوء؛ في وضعية نصف جالس، وليس ممداً.. ولا يجب إطعامه بشكل مفرط وسريع.
- بعد الرضاعة، يجب وضعه في وضعية مستقيمة؛ لمساعدته على التجشؤ. وعدم هزّه.
- تجنبوا وضعه في وضعية النوم فوراً بعد تناول الطعام.

خطوات علاجية
- إطعامه وهو في وضعية الجلوس، وأن تستمر الرضعة من 15-20 دقيقة من الجلوس في كرسي الرضيع أو خلال حمله في حقيبة الرضيع.
- وبعد الأكل احملي الطفل بوضعية مستقيمة عمودية لمدة 30 دقيقة.
- لا تقومي بهز الطفل أو ملاعبته أثناء استقرار الوجبة في المعدة.

- امتنعي عن وضع الطفل في كرسي الأمان؛ لأنّ هذا قد يضغط على بطنه.
- إذا كانت بطن الطفل ممتلئاً فهناك احتمال كبير بأن يقشط.
- لا تطعميه وجبات كثيرة، ولكن قليلة؛ علّ هذا يساعده.

- سيطري على كمية الهواء والماء التي يبلعها. تأكدي من أن الثقب في فوهة القنينة مناسب له.
- من المستحسن إطعامه قبل أن يكون جائعاً للغاية؛ لأنّ الأكل السريع قد يسبب القشط.
- أطعميه وجبات أصغر، ولمرات أكثر في اليوم الواحد. وذلك بتقليل حجم الحليب في الرضاعة إن كان يعتمد على الحليب الصناعي أو بتقليل زمن الرضعة.
- أعطيه فرصة للتجشؤ، وتتجنبي تجشؤه على الكتف؛ فإن ذلك يضع ضغطاً إضافياً على بطنه.

القلس المرضي
لا يؤثر القلس الحمضي الاعتيادي على نمو الطفل أو على صحته العامة، ومن المهم أن تتصلي بطبيب الطفل إن كان الطفل يعاني من:

• خلل في النمو.
• بصق الطعام المتناول لا إرادياً، مما يسبب خروج محتويات المعدة من الفم.
• بصق سائل أصفر أو أخضر.

• بصق دم أو مواد تبدو كطحل القهوة.
• رفض الرضاعة.
• وجود دم في البراز.

• إن كان يعاني من بعض الأعراض المرضية الأخرى مثل: الترفع الحروري أو الإسهال أو صعوبة التنفس.
• إن بدأ التقيؤ في عمر 6 أشهر أو أكثر.
قد يشير بعض هذه الأعراض إلى وجود إصابات أكثر خطورة مثل: داء القلس المعدي المريئي GERD، أو تضيق البواب pyloric stenosis. وداء القلس المعدي المريئي هو شكل من القلس الذي قد يسبب الألم والقيء وفشل كسب الوزن. أما تضيق البواب فهو حالة نادرة، تتصف بتضييق الصمام الذي يصل بين المعدة والمعي الدقيق، وهي تمنع محتويات المعدة من الانفراغ إلى المعي الدقيق.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X