الأم و"حبيبة أمها "علاقة تقوم على الحب والخوف

الأم وحبيبة أمها

 

نعم الحب والخوف مفتاحان لعلاقة الأم بابنتها صغيرة كانت أو مراهقة.. إذ لا يكفي  أن تحب الأم ابنتها وترعاها ثم تترك الأمور تسير بهذا الإحساس الغريزي وحده، إنما يجب أن يكون الحب والخوف مفتاحين لسلوك واع وعلاقة إيجابية بين الطرفين..حيث يؤكد علماء الاجتماع أن الفتاة في جميع مراحل حياتها تتأثر بوالدتها، تحاكيها في كل شيء وتقلدها  وتعتبرها مرجعيتها في جميع شؤونها وخصوصياتها..ويتجلي هذا بوضوح في المراهقة فهي مرحلة حرجة للابنة وأكثر حرجا للأم أيضا..حيث تحتاج فيها لحب واهتمام ورعاية وخوف..الدكتورة فؤاده هدية أستاذة طب النفس بعين شمس تشرح المزيد لقارئات"سيدتي نت"

 

مرحلة المراهقة وأهميتها

احتوي ابنتك وراقبيها من دون ان تشعر

 

  •  مرحلة المراهقة مرحلة حرجة تمر فيها الفتاة بتغيرات وبالتالي فإن علاقتها بأمها يجب أن تكون دائما حذرة ومتوازنة، أي تكون أسس التعامل فيها واضحة
  •  بمعنى أن تدرك الأم خطورة المرحلة التي تمر بها ابنتها وتراقبها بدون أن تشعرها بذلك ، ويجب على الأم أن تحتوي ابنتها
  • ان تقترب منها وتصبح صديقة ودودة لها ؛ حتى تحميها من تيارات الفساد.. هذه الصداقة ستحمي البنت وتصونها وتحمي الأم من أن تفقد ابنتها
  • المراهقة هي الفترة التي يحدث فيها التغير البيولوجي والهرموني والجسماني ، فيحدث نوع من التغيير أو التحول من دون حدوث نمو متواز للقدرات العقلية
  • يصاحب هذه المرحلة اندفاع في السلوك والتصرف من المراهق في محاولة لإثبات الذات من خلال المظهر والتقليد والمحاكاة وبالتالي قد يحدث نوع من التباعد والحوار غير السوي بين الأم وابنتها
  • فترة المراهقة فترة قلقة ؛ يشعر فيها المراهق بعامة بالحزن والكآبة والرغبة في التمرد والتغيير فإذا كانت الأم متفهمة وقريبة من ابنتها مرت هذه المرحلة بسلام

الحب والخوف

عالجي أخطاء ابنتك بضرب المثل والقدوة

الأم إن كانت بعيدة عن ابنتها غير متفهمة لمشاعرها ومشاكلها ، قاسية في تعاملاتها معها ستتحول العلاقة بينهما إلى صراع وقد تفقد كل منهما الأخرى

على الأم إن وجدت خطأ.. فيمكن معالجته بطريقة الإيحاء غير المباشر أو بضرب المثل والقدوة حتى لا تجنح الفتاة، مع الاعتماد على منهج الصراحة والمكاشفة
وفي هذا الإطار ينبغي أن يكون لدي الأم وعي كاف بدورها كأم تحب وتخاف معا ، تفكر وتتصرف بدراية واعية ومدققة لفترة المراهقة وما يصاحبها من تغيرات

 الأم يجب أن تقيم علاقة صداقة مع ابنتها، تكون الأم فيها المثل الأعلى والقدوة الحسنة ومن ثم تصبح حكيمة في التعامل مع ابنتها

 

كوني رقيقة ولينة 

تتسم المراهقة بالاندفاع ومحاولة إثبات الذات

و حازمة وشديدة في أوقات أخرى، تحكي لابنتها مواقف أو مشاكل خاصة بها بطريقة غير مباشرة.

وهناك ضرورة للاهتمام بالخصائص الجسمية الظاهرية للمراهقة والتي تتسم بالنضج ، والخصائص النفسية العقلية لها أيضا التي لم يكتمل نضجها بعد

حيث تتسم سلوكيات  المراهقة في هذه المرحلة بالاندفاع ومحاولة إثبات الذات والخجل من التغيرات التي تحدث على شكلها

الابنة المراهقة تقلد أمها في جميع سلوكياتها وهناك تذبذب وتردد في عواطفها.. فعواطفها لم تنضج بعد فهي تغضب بسرعة وتصفو بسرعة وتميل لتكوين الصداقات 

 وهنا على الأم أن تتسم بالنضج والتفهم وسعة الأفق وتستوعب أي سلوك يصدر عن ابنتها فلو أخطأت الابنة فلا داعي للعقاب الشديد المباشر حتى لا تنفر منها
واحذري من انشغالك عنها  ومعاملتها بالطباع الحادة التي تخلو من العاطفة ،وكذلك التفرقة بين الأبناء أو الغيرة المرضية بينك وبين ابننك

تصرفات عليك تجنبها

تجنبي كثرة الخلافات الزوجية أمام الأبناء

أولا..تجنبي العنف مع الأبناء عموما أو كثرة الخلافات الزوجية أمامهم لأن كل ذلك يحول دون تكوين علاقة صداقة وحب وتفاهم بينهم
ثانيا..لكي تكسبي ود ابنتك يجب أن يكون هناك تقارب بينكما وتبادل للرأي والمشورة فتقدمين لابنتك الخبرات التي تعدها أما للمستقبل

 ثالثا..يجب أن تتعرف الأم على صديقات ابنتها وأسرهن وتعطي للابنة قدرا من حرية الاختيار وإذا حدث خلاف تتناقش معها بود وتقنعها بأسلوب منطقي، وتشركها معها في الأعمال المنزلية وتشاركها في هوايتها
رابعا..حالة عدم التوافق النفسي مع الأم ينتج عنها بعض الآثار على الابنة.. تتمثل في البحث عن أم بديلة قد لا تحسن الابنة اختيارها، وقد تصاب بإحباطات كثيرة تؤدي إلى الاكتئاب نتيجة للحرمان العاطفي
خامسا..كما يمكن أن تنحرف المراهقة أخلاقيا ويصبح لديها دوافع عدوانية تجاه نفسها والأخريين وقد يترتب - أيضا - على عدم التوافق إصابة الفتاة بأمراض نفسية جسمانية مثل: الربو والأمراض الجلدية والتوتر المستمر

سادسا..إذا تفاقمت هذه الحالة من عدم الانسجام قد تكره البنت  المنزل  وتصبح شخصية غير سوية في المجتمع


علاقة الأم بابنتها

بالتقارب النفسي والاجتماعي تكسبين ابنتك
  •  أثبتت التجارب أن دور الأم التوجيه السوي وامتصاص الغضب بدون أذى نفسي وتشجيع طاقات الفتاة وإمكاناتها ومساعدتها على تحقيق ذاتها من خلال الإبداع والثقافة والدوافع الإنسانية الطيبة
  • منح الابنة الأمان النفسي والاجتماعي مع مراقبة غير مباشرة ناتجة عن الخوف والحرص منك..إضافة إلى ضرورة أن يكون لدي الابنة إحساس ووعي وإدراك بخطورة هذه المرحلة
  • ينبغي توجيه قدرات الفتيات نحو أشياء مفيدة لاستخراج القدرات الكامنة داخل الفتاة في ظل تقارب نفسي واجتماعي وصحي بينك وبينها
  • على الأم في حالة قدوم الدورة الشهرية لابنتها ان توجهها بالمحافظة على النظافة وعدم الإهمال في الصحة أو الإتيان بحركات عنيفة أو أعمال منزلية كثيرة في فترة الدورة
  • ان تشاركها الإحساس بقدر ما تعاني منه .. فالأمر سر تعرفه الأم فقط ، ولذلك تصنع المشروبات الساخنة وتدفىء البنت وتحنو عليها ، وهنا تنضج البنت بشكل سوي ولا تنعكس عليها آثار نفسية فيما بعد