mena-gmtdmp

أهمية ثبات الروتين في تعزيز صحة الطفل النفسية والبدنية من 5 -13 عاماً

أهمية الروتين في حياة الأطفال
أهمية الروتين في حياة الأطفال

الاهتمام بالطفل ورعايته مسؤولية كبيرة لا تتوقف على تقديم الطعام والشراب وتوفير الصحبة الطيبة، فهو يحتاج إلى بيئة مستقرة ومهيأة لتطوير قدراته العقلية والجسدية، وتنميته بشكل متوازن. ولتحقيق هذا فهناك ضرورة للالتزام بـروتين يومي ثابت يمد الطفل بالشعور بالأمان، وتقليل التوتر، وتحفيز النمو.
بينما الافتقار إلى الروتين -كما يؤكد الدكتور خالد عبد العزيز أستاذ التربية وتعديل السلوك- قد يُشعر الأولاد والبنات بعدم الأمان والملل والتوتر والعصبية، وربما تطوير سلوكيات إشكالية، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ويحتاجون إلى إطلاق طاقتهم.

الروتين اليومي وفوائده الكثير

  • تطبيق الروتين اليومي على الطفل لا يقتصر على تنظيم الوقت فقط، بل يمتد ليشمل تعزيز النمو البدني، وتحسين الصحة العقلية، وتطوير العادات الصحية التي سترافق الطفل طوال حياته.
  • الالتزام بروتين يومي متوازن يجعل الطفل أكثر سعادة، وأفضل نشاطاً وثقةً في نفسه، ويمنح الطفل القدرة على مواجهة تحديات الحياة بشكل أفضل.
  • الروتين ليس مجرد جدول زمني، بل هو الإطار الذي يمنح الطفل الشعور بالأمان والسيطرة على بيئته؛ حيث يوفر بيئة "متوقعة"، مما يقلل من مخاوف الطفل تجاه ما سيحدث لاحقاً ويمنحه استقراراً عاطفياً.
  • تكرار المهام (مثل غسل الأسنان أو ترتيب الألعاب) في وقت محدد وثابت، يساعد الطفل على إتقانها بمفرده، مما يعزز شعوره بالكفاءة والاستقلالية والثقة بالنفس.
  • الروتين يعني النظام الذي يساعد على تحسين الضبط الذاتي للطفل، وتعليمه الصبر وتنظيم المشاعر؛ حيث يعرف أن لكل نشاط وقته المحدد، فيعطي الدراسة حقها واللعب حقه أيضاً.
  • الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يحسن جودة النوم، وتنظيم الساعة البيولوجية، وهو أمر حيوي للنمو البدني وتطور الدماغ.
  • تحديد أوقات الوجبات، يعتبر من العادات الغذائية الصحية، مما يقلل من تناول الأطعمة غير الصحية بشكل عشوائي، ويضمن حصول الطفل على التغذية اللازمة.
  • الأطفال الذين يتبعون روتيناً منظماً في النوم وفي تناول الطعام بشكل أقل، يساعدون أنفسهم على الوقاية من السمنة، والبعد عن الأمراض المزمنة مستقبلاً.
  • تقليل الصراعات؛ عندما يصبح الروتين عادة، تتراجع مقاومة الطفل للمهام اليومية (مثل وقت الواجبات أو النوم)، مما يخلق أجواءً منزلية أكثر هدوءاً.
  • تقوية الروابط الأسرية؛ نعم الطقوس اليومية مثل القراءة قبل النوم أو تناول العشاء، يوفر فرصاً للتواصل العاطفي العميق.

لمزيد من المعرفة: روتين يومي مضمون... يجعل مولودك أكثر هدوءاً

تصميم جدول الروتين وفقاً لعمر الطفل

طفل ينظم ألعابه

مرحلة الطفولة المبكرة (2 - 5 سنوات) روتين الصور:
في هذا العمر لا يدرك الطفل مفهوم الوقت بالساعة، لذا اعتمدي على التسلسل البصري.
الأدوات: لوحة بها صور (صورة سرير، صورة طبق، صورة فرشاة أسنان).
التركيز على العناية الذاتية البسيطة واللعب.
نصيحة: اجعلي الانتقال بين المهام "لعبة"، مثل: من يصل إلى مغسلة الحمام أسرع؟
المرحلة المدرسية (6 - 12 سنة): روتين المسؤولية
هنا يبدأ الطفل في فهم الوقت والالتزامات الدراسية.
الأدوات: جدول مكتوب يعلق في مكان بارز (مثل الثلاجة) يتضمن وقت الواجبات المدرسية ووقت الشاشة.
التركيز على صنع التوازن بين الإنجاز والراحة.
نصيحة: اسمحي له بالمشاركة في وضع الجدول (مثلاً: هل يفضل اللعب قبل الواجب أم بعده؟) ليزداد التزامه به.

القواعد الذهبية لنجاح أي روتين

أم تتابع -بانتظام- طفلتها في عمل الواجب المدرسي

الثبات مع المرونة: الروتين ليس سجناً؛ في العطلات أو المناسبات يمكن كسر القواعد قليلاً ثم العودة لها.
التدرج: لا تضعي 10 مهام جديدة فجأة، ابدئي بـ3 مهام أساسية (النوم، الأكل، والدراسة).
القدوة: الطفل يراقبك، فإذا كنت تلتزمين بنظامك الخاص؛ فسيقلدك تلقائياً.

خطوات التطبيق

روتين الالتزام بالغذاء الصحي والتعود عليه

اجعلي التغذية ضمن الروتين اليومي
الروتين لا يقتصر على جانب واحد في حياة الطفل فقط، بل يشمل عدة جوانب مثل: تنظيم تناول وجبات منتظمة ومتوازنة تحتوي على البروتينات، الخضروات، والفواكه ما يضمن:

  • نمو جسم الطفل بشكل صحي.
  • زيادة التركيز والطاقة أثناء النهار.
  • تقليل مشاكل الهضم والشعور بالجوع المفاجئ.
  • تحديد أوقات محددة للوجبات يساعد الطفل على تطوير عادات غذائية صحية تستمر معه طوال حياته.

ضعي أهمية للأنشطة البدنية

طفل رياضي يحمل الأثقال المناسبة لعمره

الطفل يحتاج إلى الحركة لتنمية عضلاته وتحسين صحته العامة. من ضمن أهمية الروتين اليومي في تعزيز الصحة النفسية والجسدية للطفل هو تخصيص وقت يومي للأنشطة البدنية مثل اللعب في الهواء الطلق، ممارسة الرياضة، أو حتى الرقص والحركة داخل المنزل، النشاط البدني يساعد على:

  • تقوية الجهاز القلبي والتنفسي.
  • تحسين المزاج والطاقة.
  • تعزيز الثقة بالنفس والقدرة على التعامل مع التحديات اليومية.

قومي بتنظيم الوقت بين اللعب والدراسة
وازني بين التعلم والمرح، من الضروري أن يشمل الروتين، تحديد أوقات ثابتة للدراسة وعمل الواجبات المدرسية، وتخصيص فترات للعب الحر والأنشطة الإبداعية مثل الرسم والموسيقى، مع تعزيز القدرة على التركيز وتنظيم الوقت منذ الصغر. التنظيم يتيح للطفل التعلم والإنجاز بدون شعور بالإرهاق أو الضغط النفسي.
التأثير النفسي للروتين على الطفل
الروتين اليومي لا يؤثر فقط على صحة الطفل الجسدية، بل له أثر نفسي مهم؛ فالأطفال الذين لديهم جدول يومي ثابت يكونون أقل عرضة للاضطرابات العاطفية مثل القلق والخوف.
كما ترجع أهمية الروتين اليومي في تعزيز الصحة النفسية والجسدية للآباء أيضاً؛ حيث إنها تساعد على بناء شعور بالثقة والأمان، تقليل العصبية والانفعال، مساعدة الطفل على التعامل مع التغيرات المفاجئة بطريقة أكثر هدوءاً.

دور الأبناء في تطبيق الروتين

  1. إشراك الطفل في وضع الجدول لتشجيعه على الالتزام.
  2. البدء في تطبيق الروتين بشكل تدريجي.
  3. تعديل بعض بنود الروتين حسب احتياجات ورأي الطفل.
  4. استخدام التحفيز الإيجابي والمكافآت لتعزيز الالتزام.
  5. الاستمرارية عامل أساسي لنجاح الروتين وتأثيره الإيجابي على الطفل.

*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.