بلس /أخبار

اليوم العالمي للشعر يلهم الشعراء السعوديين

حسن صميلي
صالح جعري
خالد الوحيمد
هند المطيري

ينبرى الشعراء للاحتفاء بالشعر تزامناً مع اليوم العالمي للشعر والذي يصادف 21 مارس من كل عام، كما تحتفل المؤسسات الثقافية والأدبية بالشعراء في هذ اليوم بإقامة أمسيات شعرية متميزة من أجل مواكبة هذا الحدث والاحتفال بالشعر ديوان العرب على مر العصور.


أرواحُ طهرٍ


وكانت أولى المشاركات بمناسبة اليوم العالمي للشعر للدكتورة الشاعرة هند بنت عبد الرزاق المطيري والتي أجابتنا على تساؤلنا شعراً:
ما القصيدة؟!
تلك القصيدةُ وهي تتلى منشدةْ هي روحُ شخص قد أتتك مغردةْ
وإذا تُخطّ على الرقاعِ فإنّها لا شكّ خطّتْ من خطوطِ الأوردةْ

هي نبضُ قلبٍ واحتراقُ مشاعرٍ هي نارُ شوقٍ في الحنايا موقدةْ
ظلتْ تعيشُ على الشعورِ تقُصّه بين الحروفِ لكي تجيءَ مقيّدةْ

فإذا سمعتُمْ شاعرًا يشدو لكم واسُوه إنّ بجوفهِ ما أجْهَدهْ
وإذا رأيتُمْ شاعرًا قد أُطلقتْ أنغامُهُ في اللهو أو في العَرْبدةْ

لا تحسبُوه معربدًا، وارثوا له فلقد تأذى بالنِّصال المُغمدةْ
وإذا توجسَ قارئٌ من قطعةٍ جاءتْ بفلسفةٍ تُخالفُ مقْصَدةْ

فليحكمنْ بالعدلِ إنّ رسولَها، لا من تَلقْنها، بنى ما أنشدَهْ
في الروحِ ديوانٌ يقومُ بنسجِه شيطانٌ شعرٍ جاثمٍ ما أنْكَدهْ

فإذا نقولُ فذاك من أقولِه لمّا بناها في مُتونِ مُسوَّدةْ
وأتى إلى أحزانِنا يختارُ ما يُجريه منها في الكؤوسِ المُزبدةْ

ولأنّنا نأبى الذي يأتي به ونرى مشاعرَنا –الدوام- مهدّدةْ
فجميعنا نرجوه حتى يرعوي لكنّه يهوى اعتصارَ الأفئدةْ

فاليومَ واسونا جميعا إنّنا أرواحُ طهرٍ قد أتتْ متجردةْ




نافذة المثول


فيما يقول الشاعر حسن صميلي، الشعر هو الفضاء الذي يهرب إليه الشاعر كلما ازدحمت مناطق الصراع الذاتية داخله، وكلما اقتربت الذات من جذوة الشاعر كلما ابتعدت؛ لأن الشعر كائنٌ هلاميٌّ لا يمكن القبض على فكرته الرئيسة، وما يفعله الشاعر محض محاولات لفضّ النزاع الروحي الذي ينتابه؛ وأقول في هذا اليوم العالمي للشعر :
الشعرُ نافذةُ المثولِ الأولِ
لم يمتلئْ إلا بوحيٍ مُثْقَلِ
قد ظَلَّ يغفرُ للخطيئةِ ذنبها
يا ذنبُ إنَّا في الخطيئةِ نَصْطَلي


لذة الخيال


أما الشاعر صالح جعري، فصدر إجابته قائلاً إن الشعر ديوان العرب به يتنفسون وعليه يتنافسون، فيه لذة للخيال وتوعية للأجيال، يستقيم وزنه فتطرب به الأسماع، وتتنوع معانيه ذات الفصاحة، فيكتسب محبوه الحصيلة المعجمية، تسمو عباراته بالبيان والمعاني فتغمر البلاغة سامعيه. فالشعر هو اللغة الحية عبر العصور، والموسيقى المحبة في كل الدهور، كان إعلام الماضي ومازال محط اهتمام إعلام الحاضر ،فطوبى للشعراء ماهم عليه من مكانة زمانية لا تنقطع .



العبق الزاكي


وهمست الشاعرة بلقيس الشمري للشعر قائلة، كل عام وأنت أرقى وأجمل . كل يوم وأنت صمام الهواء الذي نتنفس منه عبقاً زكيا. سيدي الشعر أنت أجمل من رعاياكَ وأبهى وأكمل، أنت نافذة مضيئة كنت ولم تزل إرث الشعوب وتراث المجتمع.



لا حضارة بدون شعر


وأبحر بنا الشاعر خالد الوحيمد، فأكد على أن الشعر يشكل هاجساً ثقافياً لدى جميع الأمم، فهو بوابة لكل حضارة، والطريق المؤدي نحو بلورة الفكر، إذ لا حضارة بدون أدب الشعر. ولا ترتقي أي ثقافة بدون الشعر فهو الداعم لحماية الأخلاق والناطق بلسان الأمة والمعبر عن مكنون الإنسان، ومن المعروف أن الإنسان لا يعيش بدون مجتمع، وبالتالي الشعر لا يحيى بدون مجتمع يناصره. فعلاقة المجتمع بالشعر علاقة مثنوية إذ لا يعيش أحدهما عن الآخر، ثنائي ممزوج بأدوات العقل والمعرفة والعاطفة.


فجل انتصارات الأمم كانت انطلاقتها بقصيدة عصماء، ولنا خير مثال في ذلك الشاعر حسان بن ثابت بقصائده الحماسية والدفاعية عن الحق. فالشعر يستحق أن يكون له أيام متفاعلة؛ وليس يوم واحد وحسب، فالارتقاء نحو المجد يكمن في القصائد الأدبية الرصينة. ولابد من تذكير الأجيال بشكلٍ جلي حول مكانة الشعر والشعراء وأنه الحافظ للغة ومكانتها، لا سيما لغتنا العربية الأم التي لا بد من إحياء تراثها الشعري كي تنهض نهضتها البديعة تسجل حضورها المتفاعل مع الأمم ولغاتها. وفي الختام أدعو كل فرد الاطلاع على جميل الشعر فهو السبيل إلى حكمة الإنسان.


بالدر يسبح


وبأبيات عذبة غردت الشاعرة أديم الأنصاري:
سيان عندي ما افترق
سفر الصباح أو الغسق
لو صب شعري بحره
لرأيت بحرا بي غرق
بالدرّ يسبح موجه
وبشطه يطفو الألق
خفقات شعري مهجة
يا سعد نفسي إن خفق
وكأنه لي نطفة
ودمي وقلبي من علق

X