بلس /ثقافة وفنون

فى الإسكندرية تماثيل تتحرك وتعود فى حلة جديدة

صورة من المعرض

فى إطار حملة لدعم وصيانة وإعادة رونق تماثيل الميادين العامة بمصر، ومن أجل إعادة اكتشاف القيم الجمالية لتماثيل رجال عظماء، تركوا بصماتهم فى التاريخ المصرى، سجلّ عدد من الفنانين والمختصين رحلة ثلاثين تمثالا وأثرا تحركوا عبر الزمن والاحداث، ما بين الصحراء الممتدة، حتى ضلوع المتوسّط، فى معرض استعادى للتصوير الفوتوغرافي.

 

رحلة تماثيل عبر الزمن والتاريخ والجغرافيا

نقل تمثال الإسكندر

 

استعرض المشاركون العديد من الصور التى وثقت وحققت وتتبعت خطوات الكثير من التماثيل والآثار، ليظهر للمتلقى العديد من المعاني والتفسيرات والتأويلات، حيث تعرت الكتل الصماء من ملامحها الفنية، وخلعت عباءه الفن والثقافة والتاريخ لتظهر عباءة المصالح والمجاملات والاهداءات والجغرافيا والسياسة، فهناك العديد من الأسباب والتأويلات لهذه الرحلات..

بطليموس الاول يحط رحاله في مكتبة الإسكندرية

بطلميوس الأول من أمام مكتبة الإسكندرية

 

من التماثيل المتحركة تمثال بطليموس الاول، وبدأت رحلته عقب الزلزال المدمر، حيث مكث غارقا بالمتوسط ما يقرب الستة قرون، قبلها كان يزين فنار الإسكندرية بالعام 1303، ثم خرج من خليج الإسكندرية حتى مختبر المسرح الرومانى، وفى العام 1998 تم إرساله لباريس ثم لجنوب فرنسا، حيث تم عرضه فى متحف، ليعود بالطائرة ليزين مكتبة الإسكندرية، ويظهر كفرعون مرتديا التاج المزدوج لمصر العليا والسفلى..

 

مارك أنطونيو وكليوباترا يفصلهما ثلاثة آلاف كيلو متر

تمثال كليوباترا فى متحف أونتاريو 

 

تمثال مارك أنطونيو وكليوباترا، يظهر فيه انطونيو كفرعون وكليوباترا كإيزيس وكانا يدا بيد، وقد نقل تمثال انطونيو فى العام 1907 لحديقة المتحف اليونانى الرومانى بالإسكندرية، وفى العام 2005 عقب إغلاق المتحف، تم نقله لمجموعة آثار كوم الشقافة، بينما تمثال كيلوباترا ذهب لأبعد من ذلك بكثير، حيث قام دانينوس باشا المنقب وتاجر الآثار ببيعه فى العام 1911 لراؤول واروكيه رجل الصناعة البلجيكى، والذى وضعه فى قصره ، الذى تحول اليوم لمتحف وهكذا فصل بين التمثالين بأكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر.

مسلات  كليوباترا رحلة بدون عودة

إبر كليوباترا أومسلات كليوباترا

 

مسلات كيلوباترا (13ق0م) وأطلق عليهما "إبر كليوبترا" ، وموقعهما الأصلى كان مكان فندق متروبول بمنطقة محطة الرمل، وتحركا من موقعهما الاصلى عندما اهدى الخديوي إسماعيل واحدة لبريطانيا فى العام 1817 ، وتوجد الآن على احد ضفاف نهر التايمز، والثانية تم إهدائها لأمريكا بالعام 1879، وتوجد قبالة متحف متروبوليتان، والثالثة تقبع في ساحة الكونكورد بفرنسا تم نقلها 1833، وهى تحتل وسط المكان مزينة بالهيروغليفية بآيات تمجد عهد الفرعون رمسيس الثاني.

تمثال محمد على من شارع الشانزليزيه للإسكندرية

تمثال محمد على

 

من التماثيل المتحركة الحديثة والتى شاركت بالمعرض ، أقدم تمثال لمحمد على والذى يتجاوز عمره 150 عاما ، وقد أقامه الخديوي إسماعيل ونحته المثال هنرى جاكمار، وعرض لمدة شهر في شارع الشانزليزيه، بالقرب من قصر الصناعة بباريس، حتى وصل الإسكندرية فى احتفالية كبرى في 19 ديسمبر 1872.

 

تمثال للإسكندر الاكبر من أثينا للأسكندرية

تمثال الاسكندر الاكبر

لم ي

ت

لم يتلم يقف المعرض عند التماثيل الاسكندرانية المنشأ، أو تلك التى تمتد بجذورها بعمق تاريخ المدينة الكوزموبوليتانية،  وإنما ذهب لأبعد من ذلك، فقد أهدت الجالية اليونانية بالعام 2002 المدينة تمثالا للإسكندر الأكبر من البرونز للنحات كونيستانتينيوس بالايولوغوس، تحرك من أثينا لبيرايوس ليصل الإسكندرية فى احتفال عظيم، وهو يقف الآن قرب ساعة الزهور فى شارع أبى قير...

شارك كذلك عدد من شباب الفنانين بالمعرض بعدد من المنحوتات لأشهر الشخصيات السكندرية.

X