تأثير العنف على الأطفال
2 صور

يتساءل الكثير من الآباء حول تأثير العنف على الأطفال؛ فهناك العديد من الأطفال الذين يتعرضون للعنف في المنزل، هم أيضاً ضحايا للاعتداء الجسدي؛ فماذا عن هؤلاء الأطفال؟ التقت «سيدتي وطفلك» بالدكتور سلمان إمام، الطبيب النفسي؛ ليحدثنا عن تأثير العنف على الأطفال؛ ليقول إن الأطفال الذين يشهدون عنفاً منزلياً أو يقعون ضحايا للإساءة، هم أنفسهم معرضون لخطر جسيم من المشاكل الصحة البدنية والعقلية طويلة الأمد، قد يكون الأطفال الذين يشهدون عنفاً بين الوالدين أيضاً، أكثرَ عُرضةً لخطر العنف في علاقاتهم المستقبلية.

آثار العنف على الأطفال قصيرة المدى

 العنف 

 

  • قد يشعر الأطفال في المنازل التي يتعرض فيها أحد الوالدين للإيذاء، بالخوف والقلق، قد يكونون دائماً على أُهبة الاستعداد، ويتساءلون متى سيحدث الحدث العنيف التالي، هذا يمكن أن يجعلهم يتفاعلون بطرق مختلفة؛ اعتماداً على سنهم:
  • الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.. قد يبدأ الأطفال الصغار الذين يشهدون عنف الشريك، في القيام بأشياء اعتادوا القيام بها عندما كانوا أصغر سناً، مثل التبول في الفراش، ومص الإبهام، وزيادة البكاء، والأنين.. قد يصابون أيضاً بصعوبة في النوم، أو البقاء نائمين، تظهر عليهم علامات الرعب، مثل: التلعثم أو الاختباء، وتظهر عليهم علامات قلق الانفصال الشديد.
  • الأطفال في سن المدرسة.. قد يشعر الأطفال في هذه الفئة العمرية بالذنب تجاه الإساءة، ويلومون أنفسهم عليها، يؤذي العنف المنزلي والاعتداء، احترام الذات لدى الأطفال، قد لا يشاركون في الأنشطة المدرسية، أو يحصلون على درجات جيدة، ويكون لديهم أصدقاء أقل من غيرهم، ويتعرضون لمشاكل في كثير من الأحيان، قد يكون لديهم أيضاً الكثير من الصداع وآلام المعدة.
  • المراهقون الذين تعرضوا للعنف.. يتصرف المراهقون الذين يشهدون الإساءة بطرق سلبية، مثل: الشجار مع أفراد الأسرة، أو التغيب عن المدرسة، ينخرطون أيضاً في سلوكيات محفوفة بالمخاطر، يكون لديهم تدني احترام الذات، ويواجهون صعوبة في تكوين صداقات، يبدأون الشجار أو يتنمرون على الآخرين، ويكونون أكثر عرضة للوقوع في مشاكل مع القانون، هذا النوع من السلوك أكثر شيوعاً عند الفتيان المراهقين الذين يتعرضون للإيذاء في مرحلة الطفولة منه لدى الفتيات المراهقات، الفتيات أكثر عرضة للانسحاب والتعرض للاكتئاب.

الآثار طويلة المدى للعنف المنزلي

 الاطفال

يعيش أكثر من 15 مليون طفل في الولايات المتحدة في منازل حدث فيها عنف منزلي مرة واحدة على الأقل، هؤلاء الأطفال أكثر عُرضةً للدخول في علاقات مؤذية، أو أن يصبحوا هم أنفسهم مسيئين، على سبيل المثال، الطفل الذي يرى والدته تتعرض لسوء المعاملة، هو 10 مرات أكثر عرضة للإساءة لزوجته في الكِبر.

الأطفال الذين يشهدون أو يقعون ضحايا للاعتداء العاطفي أو الجسدي، هم أكثر عرضةً للإصابة بمشاكل الصحة العقلية، مثل: الاكتئاب والقلق، والمشاكل الصحية، مثل: مرض السكري والسمنة وأمراض القلب، وضعف احترام الذات ومشاكل أخرى.

هل يمكن تخفيف آثار العنف على الأطفال؟

 أثار العنف على الأطفال
  • كل طفل يستجيب بشكل مختلف لسوء المعاملة والصدمة، بعض الأطفال أكثر مرونة، وبعضهم أكثر حساسية، يعتمد مدى نجاح الطفل في التعافي من سوء المعاملة أو الصدمة، على عدة أشياء، بما في ذلك:
  • نظام دعم جيد أو علاقات جيدة مع بالغين موثوق بهم.
  • احترام الذات العالي.
  • صداقات صحية.
  • رغم أن الأطفال ربما لن ينسوا أبدأ ما رأوه أو عانَوه أثناء الإساءة، يمكنهم تعلم طرق صحية للتعامل مع عواطفهم وذكرياتهم أثناء نضجهم، كلما أسرع الطفل في الحصول على المساعدة، زادت فرصه في أن يصبح بالغاً سليماً عقلياً وجسدياً.

مساعدة أطفالي على التعافي

 الطمئنينة

يمكنك مساعدة أطفالك من خلال:

  • مساعدتهم على الشعور بالأمان.. يحتاج الأطفال الذين يشهدون أو يتعرضون للعنف المنزلي، إلى الشعور بالأمان.
  • ضع في اعتبارك ما إذا كان ترك العلاقة المسيئة قد يساعد طفلك على الشعور بالأمان، تحدث إلى طفلك عن أهمية العلاقات الصحية.
  • التحدث معهم عن مخاوفهم.
  • التحدث معهم عن الحدود.. دع طفلك يعرف أنه لا يحق لأي شخص ممارسة العنف عليه، أو جعله يشعر بعدم الارتياح، بمن في ذلك أفراد الأسرة أو المعلمون أو المدربون أو الشخصيات الأخرى ذات السلطة، يمكن أن يكون مستشاراً للمدرسة أو معالجاً أو شخصاً بالغاً موثوقاً به، يمكنه تقديم الدعم المستمر.
  • الحصول على المساعدة المهنية لهم.. العلاج السلوكي المعرفي «CBT» هو نوع من العلاج بالكلام أو المشورة، التي قد تعمل بشكل أفضل للأطفال الذين تعرضوا للعنف أو سوء المعاملة.. العلاج المعرفي السلوكي مفيد بشكل خاص للأطفال الذين يعانون من القلق أو مشاكل الصحة العقلية الأخرى نتيجة الصدمة، أثناء العلاج السلوكي المعرفي، سيعمل المعالج مع طفلك لتحويل الأفكار السلبية إلى أفكار أكثر إيجابية، اعلم أن المعالج السلوكي له دور فعال ليس في الأطفال فحسب؛ بل للبالغين أيضاً، له دور أساسي في تعديل السلوك.