mena-gmtdmp

5 تصرفات يقوم بها الآباء والأمهات تؤدي إلى عجز الطفل عن الدفاع عن نفسه

صورة تعبر عن طفل قوي
هناك تصرفات تؤدي إلى خلق طفل عاجز عن الدفاع عن نفسه

تكتشف الأمهات بعد خروج أطفالهن من أحضانهن الحنونة الدافئة إلى العالم الخارجي؛ أي حين يبدأون باللعب مع الصغار الآخرين، أن طفل الواحدة منهن يتعرض للاعتداء سواء كان ذلك بالضرب؛ أي الإيذاء الجسدي، أو باللسان؛ أي الإيذاء اللفظي، وذلك من باقي الأطفال، ولكنها تُصدم حين تجد أن طفلها لا يعرف كيف يدافع عن نفسه ويكون هو الطفل المضروب دائماً!
غالباً ما يتعارك الأطفال الصغار مع بعضهم بعضاً بدافع الغيرة وحب السيطرة في بداية حياتهم، ويتعاركون لأسباب مختلفة كثيرة مثل العراك على اللعب والدور فيه والتنافس على الفوز، ومن هنا يأتي دور الأمهات والآباء في تعليم الطفل كيفية الدفاع عن نفسه وحدوده، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ المرشدة التربوية منال راضي، حيث أشارت إلى 5 تصرفات يقوم بها الآباء والأمهات تؤدي إلى عجز الطفل عن الدفاع عن نفسه، ومنها تعريض الطفل للإهانة والمقارنة بغيره، وغيرها، في الآتي.

ما التصرفات الخاطئة التي يقوم بها الأهل وتؤدي إلى عجز الطفل عن الدفاع عن نفسه؟

تشجيع الطفل

 

  1. اعلمي أنه من أهم التصرفات التي تقومين بها، وربما دون قصد، ولكنها تؤدي إلى خلق طفل عاجز وضعيف ومهزوز الثقة بالنفس هي تعريض الطفل للإهانة في البيت؛ لأن تعرض الطفل للسب والشتم وتقليل قيمته أمام إخوته أو أمام الضيوف والغرباء يؤدي إلى أن يصبح الطفل ضعيف الثقة بنفسه، ومتوقعاً للخطر في كل وقت، وبدلاً من أن يدافع عن نفسه فهو ينزوي ويختفي، وسوف تلاحظ الأم أنه يختبئ في غرفته بمجرد أن يأتي أي شخص لزيارة البيت.
  2. لاحظي أن من تصرفاتك الخاطئة التي تؤدي إلى عجز طفلك عن الدفاع عن نفسه أنك تقللين من قيمة الطفل وتسخرين منه، وربما تسخرين من قصر قامته أو قلة وزنه أو أي عيب خلقي لديه، وقد تفعلين ذلك من باب المزاح، ولكنك تهدمين شخصية الطفل وتجعلينه يرى نفسه ناقصاً وغير قادر على مواجهة الآخرين، بل يرى أن الجميع من حوله أقوى منه فيصبح طفلاً ضعيفاً وجباناً.
  3. توقعي أن يكون طفلك عاجزاً عن الدفاع عن نفسه، بل إنه سيُوصف بأنه طفل جبان مثل الأرنب عندما يعيش طفلك في بيت لا تنتهي فيه المشاكل الأسرية والزوجية وتنشب الخلافات بين الأب والأم لأتفه الأسباب؛ فمن الطبيعي أن يتأثر الطفل ويشعر بالخوف من الصراخ وتبادل الاتهامات بين الأبوين. وشعور الطفل بالخوف يجعله يتوقع الخطر في كل وقت؛ ما يحوله لشخص مسالم حتى لو أدى ذلك إلى تنازله عن حقوقه.
  4. لاحظي أن عدم تشجيع الأم والأب للطفل يؤدي إلى كسر شخصيته، وبناء شخصية الطفل لا يكون بالكلام فقط، بل يجب أن يكون بالأفعال؛ فعندما يحترمان الطفل فهو سوف يشعر بقيمته وذاته، وسوف يضع حدوداً بينه وبين الآخرين، فمجرد أن تتعلم الأم أن تطرق باب غرفة طفلها فهي بذلك تحترمه وتحترم خصوصيته، وبالتالي فهو سوف يحافظ عليها مع المجتمع، ولن يسمح لأحد أن يعتدي عليها؛ ما يجعله طفلاً قوياً وشجاعاً.
  5. توقعي أن يكون طفلك جباناً ومهزوز الشخصية في حال كنت تقارنين طفلك بالأطفال الآخرين، وعدم إيمانك بأن لكل طفل قدرات، خاصة أن الأبناء أنفسهم توجد بينهم فروق فردية؛ فالمقارنة تجعل الطفل يشعر بالنقص ولا يؤمن بقدراته، ولا يحاول أن ينميها أو يقويها، علماً أن لكل طفل موهبة ومهارة تختلف عن غيره، ويمكن أن تجعله بالتشجيع وعدم المقارنة طفلاً موهوباً وذا مكانة عالية في المجتمع.

7 نصائح مهمة تعلِّم الطفل الدفاع عن نفسه

رياضة دفاعية
  1. اعلمي أن تعليم طفلك أن الدفاع عن نفسه أمام الآخرين ومواجهة الحياة بشكل عام؛ ليس معناه أن يكون طفلاً عنيفاً وعدوانياً، بل إن الطفل القوي هو الطفل الذي ينجح والداه في خلق وتحقيق توازن بين ثقة الطفل بالنفس وتدريبه على طرق التعامل مع المواقف التي يتعرض لها في الحياة بحكمة، دون اندفاع وتهور يؤدي إلى شعوره بالندم لاحقاً.
  2. علِّمي طفلك أن يقول كلمة "لا" بكل حزم وثقة بالنفس، وذلك عندما يشعر بعدم الارتياح أو الشك بنوايا الآخرين، أو قيامهم بالتعدي على خصوصيته، حيث إنه من الضروري أن تدربي طفلك على الحفاظ على جسمه من اللمس من أي شخص، سواء بالتعرض له بالأذى الجسدي؛ مثل أن يضربه أو يجرحه بأي آلة حادة مثلاً، أو القيام بتصرف غير بريء، ويبدأ تدريب الطفل في الحفاظ على جسمه باستخدام تعبيرات الوجه الصارمة؛ لصد الهجوم عليه من أي شخص حتى لو كان ضمن إطار العائلة والمعارف، لأن الخطر قد يكون قريباً، ولكي يشعر هذا الشخص المعتدي بقوة الطفل، فعن طريق ملامح ولغة الوجه وعدم الرضوخ السريع بالبكاء مثلاً؛ يستطيع الطفل أن يُظهر قوته وتماسكه، ويؤكد أنه ليس من السهل أن يكون فريسة.
  3. أعدي مواقف تمثيلية من تلك المواقف التي يمكن أن يتعرض لها طفلك في المدرسة أو الشارع أو النادي الرياضي؛ فالطفل يمكن أن يتعرض وبشكل طبيعي ومتوقع إلى التنمر المدرسي، وكذلك إلى مضايقات أخرى تزعزع ثقته بنفسه، وقد تجعله يكره المدرسة، ولذلك أعدي له أمثلة عبارة عن مقاطع تمثيلية مع باقي الإخوة؛ لكي تضعي طفلك وبطريقة غير مباشرة داخل الموقف المتوقع، وبذلك تساعدينه على أن يكون مستعداً للتصرف والرد الإيجابي، سواء عن طريق الكلام أو لغة الجسد أو السلوك.
  4. ألحقي طفلك بدورات رياضية منذ صغره بحيث تكون مخصصة للدفاع عن النفس، مثل رياضة الكاراتيه؛ فهي دورات مفيدة وصحية لتعليم الطفل المهارات البدنية التي تؤهله للدفاع عن نفسه، وذلك في حال لاحظتِ أن طفلك يتكرر لديه مواقف تدل على ضعف الثقة بنفسه؛ أي أن طفلك ربما لأسباب صحية أو خلقية لا يثق بقدراته الجسدية، وكذلك لديه شك في قدراته الذهنية والعقلية في تدبر المواقف، أو أنك تلاحظين أن طفلك لديه شعور دائماً بالخوف غير المحدد؛ بأنه سوف يتعرض للأذى من الأطفال الآخرين لأنهم أقوياء، وربما للفارق الجسدي فقط بينهم، مع الحرص على ضرورة تعليم الطفل والتأكيد عليه أن قوة الإنسان ليست في حجم جسمه على الإطلاق، ولكن أيضاً في عقله؛ فالعقل السليم في الجسم السليم.
  5. أكدي على طفلك أن العنف مع الآخرين، للرد على المواقف السيئة االتي يتعرض لها؛ لا يكون دائماً بالتصدي لها عن طريق رد الاعتداء بالاعتداء؛ لأن الاعتداء الجسدي أو العنف الكلامي واللفظي، ليس دائماً هو الحل المثالي للمشاكل، وأن التسامح لا يكون ضعفاً دائماً.
  6. استمعي دائماً لما يواجه طفلك من مشاكل حين يعود من المدرسة مثلاً، ولا تسخري من أي مشكلة يخبرك بها مهما كانت بسيطة، ولا تتهميه أيضاً بالجبن، ولا تخبري الآخرين مهما كانوا بالنسبة للطفل وحافظي على سره حين يتعرض للأذى؛ لأن ذلك سوف يكون من باب الاستهانة والسخرية منه.
  7. دربي طفلك وشجعيه على التمييز والفصل بين الصداقة الحقيقية التي لن تكون سهلة وواسعة وبين العلاقات السطحية وغير الدائمة التي تجبر الظروف الإنسان عليها التي قد تكون مسيئة أحياناً، وعرفيه أن هناك علاقات عابرة تمر كل يوم في حياتنا، ولكن هناك الصداقة الودودة التي يبقى أصحابها في حياتنا مدة طويلة.

هل الشجار بين الأطفال يدل على ضعف الشخصية؟

شجار الأطفال
  • اعلمي أنه من الخطأ أن تعتقدي أن الشجار بين الأطفال ولجوء طفل إلى ضرب الآخر يدل على ضعف شخصية الطفل المضروب، بل يجب عليك أن تمسكي أعصابك جيداً وتتحلي بالصبر على الدوام، ولا تعتبري أن الشجار بين الأبناء أمراً غير طبيعي يحدث بين أطفالك على عكس كل البيوت؛ لأنه من الطبيعي أن يحدث الشجار بين الأبناء مهما حاولت أن تمنعي ذلك، وكما يقولون إن الشجار بين الأبناء أو حتى بين الزوجين هو ملح البيت، ويجب أن تتوقعي بل تنتظري الشجارات التافهة التي تكون على أمور مضحكة، وبعد ذلك يمكن أن تتوقعي أيضاً أن تتطور الشجارات من مرحلة الكلام؛ أي الصراخ والسب والشتم، حتى لو كان أحد الأطفال لا يجيد النطق بطلاقة، إلى مرحلة الضرب بالأيدي والإيذاء الجسدي بكل أنواعه وصوره.
  • لا تتدخلي سريعاً في أي شجار يحدث بين أطفالك بمجرد أن يعلو صوتهم؛ فهذا التدخل سوف يسيء إلى تركيب وتكوين شخصياتهم، لأن الأطفال الذين يجدون أن الأم تحل كل مشكلة سوف يفقدون الثقة بأنفسهم، وسوف يكتشفون أنهم غير قادرين على التصرف من دون وجودها، فعلى العكس من ذلك يجب أن تتغاضي قليلاً عن الشجارات المحيطة بك في حال لم يرتفع صوت الأطفال ليدل على كارثة، وفي حال لم يصل الشجار إلى سماعك لألفاظ سيئة وبذيئة قد يعتادها الصغار ويصعب تعويدهم على الإقلاع عنها، فكما يقول المثل بأن على كل شخص أن يقتلع شوكته بيديه؛ فمن الضروري تجاهل الشجارات من أجل أن يكون ذلك من طرق تقوية ثقة كل طفل بنفسه وتعزيز قدرته على تجاوز المشاكل الحياتية.

قد يهمك أيضاً: من القلق إلى الثقة.. إليكِ كيفية مساعدة طفلكِ على هزيمة مخاوفه