mena-gmtdmp

5 نصائح ذهبية لفض الشجار بين أطفالك بسرعة

صورة تعبر عن خصام بين الأطفال
الشجار بين الأبناء أمر طبيعي

إذا كان القدماء قد قالوا إن الشجارات بين الأزواج هي ملح الحياة الزوجية وسر السعادة لأنهم يتراضون سريعاً؛ فكذلك الأمر بالنسبة للشجارات بين الأطفال سواء الأشقاء أو الأصدقاء والجيران، ولذلك يجب أن تعتاد الأم أن تحدث الشجارات ويدور العراك بين الأطفال في المنزل؛ فالأشقاء الصغار وحتى الكبار يتشاجرون على أتفه الأسباب.
في أحيان كثيرة قد لا يصل الشجار وأسبابه إلى الأم لكي تتدخل؛ فغالباً ما يحل الصغار المشكلة في ما بينهم، وأحياناً يتفقون في ما بينهم على أن تدخل الأم سوف يؤدي لإنهاء اللعب مثلاً، وهم يحبون اللعب ولا يرغبون في التوقف عنه، ولكن حين يصل الشجار إلى الأم حين يتطور ويصل إلى الضرب مثلاً؛ فيجب أن تتدخل الأم، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص؛ المرشدة التربوية غدير سلمان، حيث أشارت إلى 5 نصائح ذهبية لفض الشجار بين أطفالك بسرعة، ومن بينها فض الشجار بحزم، والإنصات لكل طرف جيداً، والبعد عن الانحياز، وغيرها من النصائح في الآتي:

1- تأكدي دائماً أن الشجار سلوك عادي بين الأطفال

شجار بين الأبناء
  • اعلمي أنه يجب عليك أن تتماسكي وعدم الغضب وأن تتحلي بالصبر وطول البال، ولا تعتقدي أن هناك أمراً غير طبيعي يحدث بين أطفالك في البيت على عكس كل البيوت؛ فيجب أن تعرفي وتتأكدي أن كل بيت لديه عدة أطفال في أعمار متفاوتة ومن النوعين؛ أي ذكوراً وإناثاً، ويعني ذلك أنه من الطبيعي أن يحدث الشجار بينهم، وكما يقولون إن الشجارات الطفولية هي ملح البيت أي أنها يجب أن تحدث كما يتوافر الملح في البيت على الدوام، ويجب أن تتوقعي نشوب الكثير من الشجارات التافهة التي يكون سببها أموراً قد تضحكك وتبدو سخيفة فعلاً، و لكن في كل الأحوال وبسبب طبيعة الأطفال وبراءتهم؛ سوف تتطور الشجارات بعد قليل بكل أشكالها وأنواعها وتتعدى مرحلة الشجار وتراشق الكلام حتى لو كان أحد الأطفال لا يجيد الكلام بطلاقة وما زال يتعلم النطق السليم لكي تصل الشجارات إلى مرحلة الضرب باليد والإيذاء الجسدي.
  • توقفي عن التدخل في أي شجار يحدث بين أطفالك بمجرد أن يعلو صوتهم؛ لأن هذا السلوك أولاً سوف يكون مرهقاً لك، وكذلك فهذا التدخل سوف يسيء إلى شخصياتهم وتكوينها؛ فسوف يصبح أطفالك من أولئك الأطفال فاقدي الثقة بأنفسهم، ويعتقدون بأنهم غير قادرين على التصرف من دون تدخل الأم، فيجب عليك أن تتغاضي عن الشجار الدائر بالقرب منك أو الذي يصل إلى مسامعك في حال لم يرتفع صوت الأطفال ويصبح بكاءً مثلاً ومنذراً بالخطر، وفي حال لم يصل الشجار إلى السب والشتم؛ أي التلفظ ببعض الألفاظ السيئة مثلاً أو إلى التطاول بالأيدي، فيجب عليك تطبيق المثل الشعبي بأن على كل شخص أن يقتلع شوكة بيديه؛ وهكذا تكتشفين أن تجاهلك المتعمد لشجار بسيط واحد يُعَدُّ من إحدى طرق تقوية ثقة طفلك بنفسه؛ لأنه سوف يزيد من قدرته على تجاوز وحل المشكلات.

2- احرصي على فض الشجار بحزم

  • احرصي على فض الشجار بحزم وصرامة بين أطفالك، ولذلك فعليك أن تقفي بين الطرفين المتشاجرين، وفرقي بين الفريقين بحيث يصبح كل فريق إلى جانب مختلف منك، مثلاً يجب أن يكون أحدهما على يمينك و الطرف الآخر على يسارك، وهذا التصرف السريع سوف يؤكد للأطفال دورك وتأثيرك بوصفك أماً ذات سلطة في البيت، وسوف تتأكدين من الإجابة عن سؤال مهم، وهو إذا كان طفلك يسمع الكلام أو لا، وحيث إن سلوك الشجار بين الأبناء هو فرصة للأم لكي تتعرف شخصياً إلى قيمتها ومكانتها عند الأولاد.
  • اعلمي أنه لكي تنجحي في فض الشجار سريعاً وبكل حزم؛ عليك أن تصرخي بصوت مرتفع قليلاً لكي يعلو على صوت العراك، ولكن ليس بطريقة هستيرية منفعلة لأنه سوف يؤثر في تعاملك مع المشكلة في ما بعد، ولذلك فيجب أن تقومي بالنداء على كل طرف باسمه؛ فهذه الخطوة تعني أن يتم فض الشجار بكل حزم، ومعنى ذلك أن الشجار لن يتكرر مرة ثانية، كما أن فرضك لشخصيتك ووجودك سوف ترسمين من خلاله صورة للطرفين المتشاجرين أنك لا تقبلين بحدوث الشجار، وللسبب نفسه على الأقل في مرات قادمة، وسوف يتأكد الصغار أن عواقب الشجار الذي قد يتطور للإيذاء الجسدي واللفظي سوف تكون قاسية من ناحيتك.

3 - أنصتي لكل طرف باهتمام

  • أنصتي لكل طرف باهتمام، وكوني أذناً صاغية حين تنجحين في الخطوة الأولى، وهي أن يبتعد الطرفان عن بعضهما بعضاً، وفي حال كان هناك اعتداء جسدي مثل الضرب والخربشة بالأظافر من أحدهما على الآخر فيجب عليك أن تقومي أولاً بتقديم الإسعافات الأولية للطفل الذي تعرض إلى العنف والأذى، وبعد أن يهدأ الطرفان سواء المعتدي أو المعتدى عليه -لأن الطرف المعتدي سوف يكون حريصاً على إبراء نفسه- وبعد أن تتأكدي أن كل طرف أصبح بعيداً عن الآخر؛ يجب أن تبدئي فوراً بالخطوات المهمة لعلاج الشجار بوصفه مشكلة يجب أن تقل في بيتك.
  • أنصتي بناءً على ما ترين لكل طرف باهتمام، واستمعي لكل ما لديه من حجج ودوافع، ويجب أن تراعي أن تسمعي لكل طرف بالمدة الزمنية نفسها، فإذا استمعت للطرف الأول سواء كان المعتدي أو المعتدى عليه لمدة ربع ساعة مثلاً، وأتحت له الفرصة لكي يقول كل ما لديه ولكي يقدم أعذاره، وربما لكي يبكي؛ يجب أن تمنحي الطرف الثاني من الشجار الوقت نفسه تماماً، ولا تطلبي منه إطلاقاً أن ينهي حديثه ودفاعه عن نفسه أو تلوحي له بيدك غاضبة مثلاً؛ لكي يصمت، خصوصاً لو كان هو الطرف المعتدي؛ فالعدل هو أساس الحكم، ويجب عليك بوصفك أماً ومربية أن تكوني عادلة في الإنصات أيضاً؛ لكي تتوصلي إلى حل سليم للمشكلة.

4- احذري الانحياز لأحد طرفي المشكلة

  • احذري من الوقوع في خطأ جسيم في أثناء فض الشجارات بين أطفالك؛ فيحب عليك أن تتجاوزي فكرة أن لديك طفلاً مفضلاً عن باقي إخوته، أو أنك يجب أن تقفي في أثناء حل المشكلة مع الطفل الأصغر فهو الحلقة الأضعف، أو أن تقفي مع الطفل الأكبر لأنه قد أصبح له سيادة على إخوته، ولأنه أصبح على مستوى مناسب من الفهم والوعي، فيجب أن تبتعدي تماماً عن سلوك خاطئ تقع به معظم الأمهات وهو التمييز بين الأشقاء سواء حدث ذلك في المواقف الحسنة أو السيئة، ولذلك فعليك أن تنتبهي جيداً أنه بعد خطوة سماع كل جوانب المشكلة أن تكوني عادلة في حكمك وقرارك، ولا تطلبي من الكبير مثلاً أن يتحدث أولاً، أو تطلبي ذلك من طفلك المقرب.
  • حاولي أن يتحدث ويعرض المشكلة التي حدثت وأدت إلى الشجار من طرف محايد مثل أن يكون لدى أطفالك صديق مشترك قد شهد الواقعة، أو طفل ثالث لم يتدخل فيها، أو استمعي لها من أحد الكبار الذي كان يتابع ما يحدث مثلاً؛ لأن الانحياز لطرف دون آخر هو أكبر مشكلة، ويُعَدُّ خطأً تربوياً؛ فسوف تؤدين به إلى شعور الأطفال بالحنق والظلم والغضب، وربما تتولد مشاعر الحقد بين الأطفال وتظهر الغيرة بينهم؛ لأن الطفل يرى أن الأم هي مملكته الأولى، فيجب عليها ألا تطلب مثلاً من الصغير أن يخبرها بما حدث؛ فربما أخطأ الطفل الصغير أو ربما تسببت بهذا التصرف لأن يمارس الأطفال الابتزاز مع بعضهم بعضاً؛ فسوف يشعر الصغير بالخوف من الكبار فلا يخبرك بالحقيقة.

5- ضعي حلاً للمشكلة لكي لا تتكرر

شقيقان متحابان
  • احرصي على حل المشكلة من الجذور، وليس حلها بشكل مؤقت؛ فمن الخطأ أن تكتفي بالصراخ ورفع الصوت الغاضب مثلاً على الطرفين، ومن الخطأ أيضاً أن تطلبي من كل طرف أن يذهب إلى غرفته لفض الشجار أو أن يضع كل واحد نفسه في سريره إذا كانا يتقاسمان الغرفة نفسها، بل يجب أن تجدي حلاً نهائياً للمشكلة؛ فإيجاد الحل النهائي يعني ألا تتكرر المشكلة نفسها.
  • عاقبي الشخص المخطئ، ويجب أن تعرفي كيف تعاقبين طفلك بطريقة صحيحة حسب عمره، وشروط عقاب الطفل التربوي؛ فيجب أن يكون العقاب في توقيت حدوث الشجار نفسه، ويُعرف ذلك الأسلوب بالعقاب اللحظي؛ فلا جدوى من العقاب للطفل بعد مدة من انتهاء المشكلة؛ فالطفل حسب طبيعة تكوينه يكون سريع النسيان، ولو تأخرتِ في إيقاع العقاب عليه بسرعة حين يخطيء؛ فمعنى ذلك أن الشجار السابق سوف يتكرر وللسبب نفسه وسريعاً أيضاً.

قد يهمك أيضاً: كيف تُجنِّبين أطفالكِ توابع خلافاتكما الأسرية ؟ 5 توجيهات