"علقة ساخنة" من الزوجة المراهقة!

أثارت حلقة في قناة عربي والتي تم فيها استضافة الدكتورة زهرة المعبي، وهي مستشارة نفسية وناشطة اجتماعية، والتي كانت بعنوان «علامات خيانة الرجل» أثارت استهجان الكثير من المتابعين من الرجال، وفي المقابل رضا النساء.

ففي الحلقة قالت الدكتورة بأنه فيما قام الزوج بضرب زوجته، فعلى الزوجة أن ترد الصاع صاعين وتضربه هي أيضاً، الأمر الذي جعل مذيعات البرنامج يطلقن ضحكاتهن، وكأن هذه الجملة هي ما تنتظرها النساء منذ زمن طويل رداً على اضطهاد بعض الرجال لهم، ولكن في قصتنا الآتية هل استحق الرجل الضرب فعلاً، هذا ما تتابعه «سيدتي» من قسم الشرطة ومحامي القضية.

لا يقتصر ضرب الزوجات لأزواجهن على الدول العربية، لكنها ظاهرة عالمية، ففي الهند كانت نسبة الأزواج «المضروبين» 11%، وفي بريطانيا 17%، وفي أميركا 23%، وفي العالم العربي تراوحت النسبة بين 23% و28%.

فرغم أنها لم تتجاوز السادسة عشرة من العمر إلا أن نصيبها، أو وضعها الاجتماعي جعلها تقترن بشاب خليجي يكبرها بعشر سنوات، فقد جمعهما الحب في فترة من الفترات، لكن هذه المشاعر الجميلة تحطمت بعد عام وشهرين من الزواج، وانتهت «بعلقة ساخنة تعرض لها الرجل من زوجته المراهقة»؛ حيث اعتدت عليه؛ ما أدى إلى إصابته بإصابات متفرقة أقعدته عن العمل مدة أسبوعين.

القصة كما سردها بطلاها لها وجهان مختلفان، فالزوج يقول إن مشاكله مع شريكة عمره سببها عدم احترامها له، واستخدامها الألفاظ النابية، والضرب كلما حاول أن يفهمها شيئاً، يتابع الزوج: «كان آخرها تلك الحادثة التي أوصلتنا لمخفر الشرطة، والغريب أنها من انهالت بالضرب عليَّ حتى كسر إبهامي، وسارعت باكية شاكية إلى الشرطة تتهمني بضربها».
الشاب ارتبط بها منذ عام وشهرين، ودبت الخلافات مبكراً وعلى أتفه الأسباب، وما يزيدها حسب قوله هو العصبية.

عقاب
تهمة ابنة الستة عشر ربيعاً التي وجهتها لها المحكمة بعد فحص الطب الشرعي للإصابات أنكرتها، وقالت إنها تعرضت للضرب كما تعرض له زوجها، وكانت «علقتها» أكثر شدة، ومن المعروف أن الاعتداء على سلامة جسم الغير مؤثمة في المواد 331 و339 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1983 وتعديلاته لغاية قانون رقم 52 لسنة 2006، والمواد«1 و2 و3 و4 و8 و10 و15» من القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 1976 بشأن الأحداث الجانحين والمشردين، وتمت إحالة الزوجة الصغيرة إلى محكمة الأحداث؛ لمعاقبتها طبقا لمواد الاتهام، وليأخذ القانون مجراه.
حجة الفتاة أنها صغيرة، ومازالت على مقاعد الدراسة، فقد تزوجت وكان عمرها قرابة 15 سنة من شاب خليجي، وقبل واقعة الضرب وصلت بينهما الإشكاليات إلى نفق مسدود، وتنظر المحكمة الشرعية في دعوى طلاق أقامتها للانفصال عنه، حيث إن الخلافات العائلية لم تعد تحتمل، ولا يمكن لهذا الزواج الذي لم يثمر أي أطفال أن يستمر.

وجه آخر
تسرد ابنة الـ16 الوجه الآخر للقصة، حيث تقول إنها منذ ستة أشهر وهي تتعرض للضرب على يدي زوجها، وفي يوم الواقعة قام بالاعتداء عليها بحزام يرتديه في العمل، فهو «في الدفاع المدني»، وقام بسبها بألفاظ نابية، ونعتها بصفات لا أخلاقية منها «يا بنت الشوارع»، وذكرت أنه اعتدى على سلامة جسدها وهي في طريقها إلى منزل ذويها للإقامة عندهم بعد اتخاذها قرار الانفصال؛ حتى تبتَّ المحكمة في دعوى الطلاق المرفوعة، مضيفة: «ما فعلته أنني دافعت عن نفسي، لكنني لم أضربه كما يدعي في التحقيقات، ولا أدري كيف تعرض للإصابات التي كشفها تقرير الطب الشرعي».

وعن سبب الخلافات تقول: «اكتشفت أنه يخونني، وعندما قمت بمناقشته يوم الواقعة اشتد الحوار، وبعدها قام بالاعتداء عليَّ بحزام كان يرتديه، وأصابني في جميع أنحاء جسدي، وأنا بالطبع حاولت دفعه عني والدفاع عن نفسي، وكانت إصاباتي كدمات في الجزء العلوي من الذراع اليسرى، وعلى الفخذ، ويسار الصدر علاوة على ضيق في التنفس، أما الإصابات التي هو فيها من خدوش على يديه وصدره فلا علم لي بها وكيف حدثت».
بقيت الزوجة على إصرارها وأنها لم تقم بضرب زوجها، وما به من إصابات هي من شخص آخر لكن ليست هي.
الآن القضية بين أروقة المحكمة، والقضاء هو الذي سيفصل رغم أن التهمة وجهت للزوجة بعد فحص الزوج وظهور تقرير الطب الشرعي.

تحكّم
يعزو علما ء النفس والاجتماع التمرد الأنثوي الملحوظ؛ لتراجع دور الرجل اقتصادياً. وحين أحس (بوعي أو بغير وعي) راح يتعامل مع المرأة بعدوانية؛ لذلك يرى الاستشاري النفسي محمد حسيني أن هناك نمواً في منحنى ممارسة المرأة للعنف في السنوات الأخيرة، نتيجة لتغير نمط الحياة، وخروجها إلى العمل بقوة، وزيادة الضغوط النفسية والإحباطات، وتابع: «أغلب الأزواج لا يلجأون إلى الجهات الصحيحة في حل مشاكلهم وإنما تبقى طي الكتمان».

المزيد:

كيف تتعاملين مع شائعات عن خيانة زوجك؟