زيارة لحائل.. عروس الشمال وأرض الحضارات

حائل عروس الشمال
حائل عروس الشمال

مَوْطِن الحب بين أجا وسلمي، وأسطورة الكرم العربي، وأرض العمالقة وعروس الشمال،ووصفتها الليدي"آن بلنت" الإنجليزية بأنها سحر الشرق. كما يُطلَق عليها عاصمة الصحراء وأرض المهرجانات الكبرى،هذه بعض أوصاف حائل، التي تمتلك طبوغرافية فريدة لامثيل لها؛ فحائل توفِّر خيارات كثيرة للسياح،إذ يمكن ممارسة رياضة التزحلق على الرمال في النفود الكبير، واستكشاف قمم جبال أجا المليئة بالينابيع المائية، والتجول بين واحات النخيل والبحيرات والنوافير والمتنزهات الخضراء التي تخلب الألباب بجمالها وخضرتها.

 تعرفوا إلى المزيد من المواقع الأثرية والسياحية في حائل من خلال التقرير التالي :

  

وجهة سياحية مُفضَّلة


تمتد حائل على شكل قوس حول جبل سمراء،ويحدّها جبل أجا من الغرب، وجبل أم الرقاب من الشمال، وجبل شمّرة من الشرق.وتتنوع تضاريسها بين السهول والجبال والتكوينات الصخرية والمسطحات الرملية الشاسعة في مزيج متناغم يمنحها مزيداً من الجاذبية، ويضعها كأحد الوجهات المفضلة لدى سياح الداخل، ويعشق أجواءها وتضاريسها وآثارها كثيرٌ من سياح الخارج. ومما يزيد من جمالها اعتدال أجوائها؛ فعلى الرغم من أن مناخها قاري، فإن حرارتها في الصيف لا تتخطى 40 درجة، وتنخفض في الشتاء لتصل إلى درجة التجمد، وأمطارها تسقط وتزيد من جمالها في فصل الشتاء.

أرض الحضارات  


سكن حائل العمالقة منذ عصور مُوغِلَة في القِدم،فمنذ فجر التاريخ ومنطقة حائل تتميز بنشوء حضارة عريقة على أرضها،علاوة على امتلاكها لعلاقات متينة مع حضارات العالم القديم،خاصة الحضارات البابلية والأشورية وحضارات بلاد الشام.وتزخر حائل بالمناطق الأثرية التي تتنوع بين القلاع والقصور القديمة، ومن أهم معالمها الأثرية "ياطب"، وهو موقع أثري يقع على بعد 38 كيلو متراً شرقي حائل، وتوجد على صخوره كتابات ثمودية ورسوم، وجبل "جانين" الذي يضم كهفاً حُفرت على جدارنه كتابات ثمودية وأمهرية ورسوم لأشخاص وحيوانات، وموقدة حاتم الطائي الواقعة في أعلى جبل السمرة والشاهدة والمخلدة لكرم حاتم الطائي الذي تحوَّل إلى أسطورة. 


 
جبة وراطا والمنجور

النقوش الصخرية  التاريخية في منطقة جبة
النقوش الصخرية التاريخية في منطقة جبة 


موقعان يعود تاريخهما لما يزيد على عشرة آلاف عام قبل الميلاد، وهما من المناطق التي تمَّ إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، فالموقعان عبارة عن مرتفعات من الحجر الرملي، وبهما الكثير من النقوش والكتابات الصخرية التي نُفِّذَتْ بدقة تدعو للدهشة في تلك العصور القديمة التي تنتمي إلى العصر الحجري الحديث، فقد نجح الفنان الحائلي خلال تلك العصور في أن يرسم ويسجِّل أبرز الأنشطة التي كان يقوم بها، بالإضافة إلى الملابس التي كان يرتديها، والحيوانات التي كانت تعيش في المنطقة، والأسلحة التي كان يستخدمها في الصيد.


 
أسطورة أجا وسلمى


يقال إن جبل أجا الذي يحدها من الغرب سُمِّيَ باسم أجا بن عبد الحي، وهو أحد أبرز العماليق الذين سكنوها، وهو أخو "وج" الذي نزل الطائف، وكانت تُعرف قديماً باسمه.
وتقول الأسطورة إن رجلاً اسمه أجا، عشق امرأة اسمها سلمى، وحالت الأعراف السائدة آنذاك دون زواجهما، فاضطرّا إلى الهروب، لكنهما لم يتمكنا من الإفلات من ملاحقة قبيلتهما، فقُتِلَ أجا على الجبل الغربي، وقُتِلَتْ سلمى على الجبل الشرقي، فسمِّي الجبلان باسميهما منذ ذلك الحين.

 

أرض القلاع 

قلعة أعيرف
قلعة أعيرف التاريخية


تحتل قلعة القشلة مكانة تاريخية متميزة؛ فقد أمر ببنائها الملكُ المؤسس عبدالعزيز آل سعود في عام 1360هـ لتصبح مقراً أمنياً وقلعة لتجهيز الجيوش، واستمر بناؤها لمدة عامين، وهي عبارة عن مبنى طيني مستطيل الشكل، تبلغ مساحته 20 ألف متر مربع، ويتكون من دورين. 
فيما يعود تاريخ بناء قلعة أعيرف إلى ما قبل عام 1260هـ، وقد تحولت القلعة في العصور الحديثة إلى موقع لاستطلاع هلال شهر رمضان،ثم مالبثت أن تحولت إلى مزار سياحي. وتتميز القلعة بأبوابها الخشبية الكبيرة والمنقوشة، وتُعَدِّ من أهم المعالم الأثرية في حائل.
أما قصر برزان فقد بُني في القرن الثامن عشر على مساحة تتجاوز 300 ألف متر مربع، فيما كان يصل ارتفاع أبراجه إلى 70 قدماً، ولم يتبقَّ من القصر سوى البرجين اللذين كانا يحيطان بالقصر.