في اليوم العالمي لسرطان الأطفال.. علاج المرضى أينما وجدوا أولويّة

في اليوم العالمي لسرطان الأطفال
في اليوم العالمي لسرطان الأطفال
الدكتورة رولا فرح صيّاد
الدكتورة رولا فرح صيّاد
في اليوم العالمي لسرطان الأطفال
في اليوم العالمي لسرطان الأطفال
في اليوم العالمي لسرطان الأطفال
الدكتورة رولا فرح صيّاد
في اليوم العالمي لسرطان الأطفال
3 صور

تتزيّن صدور ناس كثيرين في العالم بشرائط ذهبيّة، في الخامس عشر من فبراير من كلّ عام، للإعلان عن التضامن مع الأطفال والمراهقين المصابين بالأمراض السرطانيّة، إذ يصادف التاريخ المذكور اليوم العالمي لسرطان الأطفال. 

في العام الجاري (2022)، سترفع في المناسبة التحيّة للجسم الطبي الذي يضحّي، ويجاهد من أجل شفاء الأطفال، سيكرّم كل طفل مصاب معالجه، على طريقته، في هذا الإطار.  
في الآتي، معلومات عن سرطانات الأطفال، مستمدّة من الدكتورة رولا فرح صيّاد، الاختصاصيّة في طبّ الأطفال، وأمراض الدم والأورام عند الأطفال، ومؤسّسة ورئيسة جمعيّة (Chance (Children Against Cancer الناشطة منذ عشرين عاماً على صعيد تأمين العلاجات للأطفال المصابين بالسرطانات وأمراض الدم، وتقديم فرص الشفاء إليهم، كما نشر التوعية عن السرطان، والدعم المعنوي لعائلات الأطفال المصابين.

الدكتورة فرح صياد
                           الدكتورة رولا فرح صيّاد 

«اللوكيميا» الأكثر انتشاراً
تتحدّث الطبيبة لـ «سيدتي» عن الأمراض السرطانيّة الأكثر شيوعاً في فئات الأطفال والمراهقين، فتذكر أن «اللوكيميا» أو سرطان الدم يترأس اللائحة. يصيب السرطان المذكور كلّ الفئات العمريّة؛ في سنّ الطفولة تحديداً، تكثر الحالات بين سنّ العام والعشرة أعوام، مع الإشارة إلى أن هناك نوعان من «اللوكيميا»: «ابيضاض الدم الليمفاوي الحادّ» الذي يمتد علاجه إلى عامين،  وتصل نسبة الشفاء منه إلى 90 % في صفوف الأطفال المصابين، إذا تأمن العلاج المناسب لهم، و«ابيضاض الدم النقوي الحادّ». 
تتبع أورام الغدد اللمفاوية، «اللوكيميا»، لناحية السرطانات الأكثر شيوعاً في صفوف الأطفال والمراهقين، تليهما أورام الدماغ. 
يتحقّق تشخيص سرطانات الأطفال من خلال الفحوص المخبريّة المتخصّصة، مثل: Flow Cytometry (مرفق قياس التدفق الخلوي) وMolecular studies. 
من جهة ثانية، يتمّ اللجوء إلى الأشعّة بأنواعها (CT Scan وMRI 
وEchography)، بالإضافة إلى فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني PET scan أي الاختبار التصويري للكشف عن وجود الأورام الصلبة، وإذا كانت الأخيرة قد انتشرت أم لا، كما التحقق من فعالية علاج السرطان كما اكتشاف عودة السرطان.   

 

سرطان الاطفال
        اليوم العالمي لسرطان الأطفال

نسبة الدخل مقررة لشفاء الحالات
هناك تفاوت بين الأطفال المصابين حسب البلدان التي يعيشون فيها؛ ففي البلدان مرتفعة الدخل، ترتفع الحالات التي تشفى من السرطانات بأنواعها، وتلامس 80 % و90 % من الحالات، بيد أن الأمر ليس كذلك في البلدان الفقيرة. إذ ترتفع الإصابات أكثر في البلدان منخفضة الدخل (نحو 60 % من مجموع الإصابات الأطفال بالسرطان في العالم). 
الجدير بالذكر أن «منظّمة الصحّة العالميّة» كانت وضعت هدفاً لها في 2030، يتمثّل في إيصال العلاج إلى الأطفال أينما وجدوا، وشفاء 60 % من مجموع الأطفال المصابين على صعيد العالم.

أمل جديد
تشتمل علاجات سرطانات الأطفال على الكيمائيّة منها، وبوساطة الأشعّة Radiotherapy، ثمّ الجراحة في حالات معيّنة لاستئصال الورم.
في الحالات المتقدّمة من اللوكيميا، تشتمل العلاجات على زراعة نقي العظم، وعلاج Car T Cell الجديد أي إعادة برمجة الخلايا المناعية التائية وتعديلها لتبحث عن الخلايا السرطانية وتهاجمها. يتطلب العلاج الأخير المتطور إلى مركز متخصّص، وهو مكلف.

آثار «كوفيد_19» على سرطانات الأطفال
أثّر «كوفيد_19» سلباً في أمر إنتاج الأدوية الكافية للأطفال المصابين في كلّ العالم، وفي تأخّر تشخيص السرطانات، علماً أن أي تأخّر في هذا المجال يخفّض نسبة الشفاء، فالتشخيص المبكّر أساسي في سرطان الأطفال. أضف إلى ذلك، كان شكّل نقص الأدوية المعالجة في بعض البلدان، عامل خطورة على الأطفال المصابين. لذا، تركّز «منظّمة الصحة العالمية» جهودها على موضوع الوصول إلى العلاج.

زواج القربى 
في المنطقة العربيّة، لا أولويّة للبحوث عن سرطانات الأطفال. بالمقابل، لناحية البحوث الجديدة عن سرطانات الأطفال في العالم، تلفت الطبيبة إلى زواج القربى الشائع بنسبة تتراوح من 30 % إلى 60 % من الزيجات التي تعقد في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يجعل الأمراض الوراثيّة النادرة تنتقل إلى الأطفال، ومنها الجينات التي تتسبّب بسرطانات الأطفال، مع تكثيف الجهود البحثيّة، في هذا الإطار. أضف إلى ذلك، تركز البحوث الجديدة على فهم أسباب السرطان، وكيفيّة التجاوب مع العلاجات، الكيفيّة التي تتفاوت بين طفل وآخر.